نحن و الحاكمون
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أخي ؛ صحونا كلّه مآتمو إغفاؤنا ألم أبكم
فهل تلد النورَ أحلامُناكما تلد الزهرةَ البرعمُ ؟
و هل تُنبت الكرمَ وديانُناو يخضرّ في كرمِنا الموسمُ ؟
و هل يلتقي الريّ و الظامئون ؛ و يعتنقُ الكأسُ و المبسمُ ؟
لنا موعد نحن نسعى إليهو يعتاقُنا جُرحنا المؤلمُ
فنمشي على دمنا و الطريق ؛يضيّعنا و الدجى معتم
فمنّا على كلّ شبر نجيع ؛تقبله الشمس و الأنجم
سل الدرب كيف التقت حولناذئاب من الناس لا ترحم
و تهنا و حكّمنا في المتاهسباع على خطونا حوّم
يعيثون فينا كجيش المغولو أدنى إذا لوّح المغنم
فهم يقتنون ألوف الألوفو يعطيهم الرشوة المعدم
و يبنون دورا بأنقاض ماأبادوا من الشعب أو هدّموا
أقاموا قصورا مداميكهالحوم الجماهير و الأعظم
قصورا من الظلم جدرانهاجراحاتنا أبيض فيها الدم
أخي إن أضاءت قصور الأميرفقل : تلك أكبادنا تضرم
وسل ؛ كيف لنّا لعنف الطغاةفعاثوا هنا و هنا أجرموا ؟
فلا نحن نقوى على كفّهمو لا هم كرام فمن ألوم ؟
إذا نحن كنّا كرام القلوب ؛فمن شرف الحكم أن يكرموا
و إن ظلمونا ازدراء بنافأدنى الدناءات أن يظلموا
و إن أدمنوا دمنا فالوحوشتعب النجيع و لا تسأم
و إن فخروا بانتصار اللئامفخذلاننا شرف مرغم
و سائلنا فوق غاياتهمو أسمى ، و غاياتنا أعظم
فنحن نعفّ و هل إن رأوالأدناسهم فرصة أقدموا
و إن صعدوا سلّما للعروشفأخزى المخازي هو السّلّم
و ما حكمهم جاهليّ الهوى ؟تقهقه من سخفه الأيّم
و أسطورة من ليالي " جديس "رواها إلى " تغلب " " جرهم "
و مطمعهم رشوة و الذباب أكولإذا خبث المطعم
رأوا هدأة الشعب فاستذأبواعلى ساحة البغي و استضغموا
و كلّ جبان شجاع الفؤاد ؛عليك ؛ إذا أنت مستسلم
و إذعاننا جرّأ المفسدينعلينا و أغراهم المأثم
أخي نحن شعب أفاقت مناهو أفكاره في الكرى تحلم
و دولتنا كلّ ما عندهايد تجتني وحشى يهضم
و غيد بغايا لبسن النضاركما يشتهي الجيد و المعصم
و سيف أثيم يحزّ الرؤوسو قيد و معتقل مظلم
و طغيانها يلتوى في الخداعكما يلتوي في الدجى الأرقم
و كم تدّعي عفّة و الوجودبأصناف خسّتها مفعم !
و آثامها لم تسعها اللّغاتو لم يحو تصويرها ملهم
أنا لم أقل كلّ أوزارهاتنزّه قولي و عفّ الفم
تراها تصول على ضعفناو فوق مآتمنا تبسم
و تشعرنا بهدير الطبولعلى أنّها لم تزل تحكم
و تظلم شعبا على علمهو يغضبها أنّه يعلم
و هل تختفي عنه و هي التيبأكباد أمّته تولم ؟
و أشرف أشرافها سارقو أفضلهم قاتل مجرم
عبيد الهوى يحكمون البلادو يحكمهم كلّهم درهم
و تقتادهم شهوة لا تنامو هم في جهالتهم نوّم
ففي كلّ ناحية ظالمغبيّ يسلّطه أظلم
أيا من شبعتم على جوعناو جوع بنينا . ألم تتخموا ؟
ألم تفهموا غضبة الكادحينعلى الظلم ؟ لا بدّ أن تفهموا ؟
سند النص: صُحِّح بيتان فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«نحن و الحاكمون» من شعر عبد الله البردوني، من العصر الحديث، وتقع في ٤٨ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.