يا صاحب القبر المقيم بيثرب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يَا صَاحِبَ الْقَبْرِ الْمُقِيمِ بِيَثْرِبِيَا مُنْتَهَى أَمَلِي وَغَايَةَ مَطْلَبِي
يَا مَنْ بِهِ فِي النَّائِبَاتِ تَوَسُّلِيوَاِلَيْهِ مِنْ كُلِّ الْحَوَادِثِ مَهْرَبِي
يَا مَنْ نُرَجِّيهِ لِكَشْفِ عَظِيمَةٍوَلِحَلِّ عَقْدٍ مُلْتَوٍ مُتَصَعِّبِ
يَا مَنْ يَجُودُ عَلَى الْوُجُودِ بِاَنْعُمٍخُضْرٍ تَعُمُّ عُمُومَ صَوْبِ الصَّيِّبِ
يَا غَوْثَ مَنْ فِي الْخَافِقَيْنِ وَغَيْثَهُمْوَرَبِيعَهُمْ فِي كُلِّ عَامٍ مُجْدِبِ
يَا رَحْمَةَ الدُّنْيَا وَعِصْمَةَ أَهْلِهَاوَأَمَانَ كُلِّ مُشَرِّقٍ وَمُغَرِّبِ
يا من نؤمل من كل كَرامةوَنَلوذ في حرم الجِناب الاغلب
يَا مَنْ نُنَادِيهِ فَيَسْمَعُنَا عَلَىبُعْدِ الْمَسَافَةِ سَمْعَ أَقْرَبَ أَقْرَبِ
يَا مَنْ هُوَ الْبَرُّ التَّقِىُّ الْمُنْتَقَىسِرُّ السَّرَارَةِ طَيِّبٌ مِنْ طَيِّبِ
يَا مَنْ سَرَى مِنْ مَكَّةٍ لِلْمَسْجِدِ الْأَقْصَى عَلَى ظَهْرِ الْبُرَاقِ الْمُنْجِبِ
يَا مَنْ تَلَقَّتْهُ مَلَائِكَةُ السَّمَابِخِطَابِ أَهْلاً بِالْحَبِيبِ وَمَرْحَبِ
يَا مَنْ تَبَاهَى فَوْقَ سِدْرَةِ مُنْتَهَىلِعِنَايَةٍ سَبَقَتْ وَحَقٍّ مُوجِبِ
يا من يَحنِ العَرش وَالكُرسي اذنودى لقرب فاق كل مقرب
اِنْ كَانَ رُؤْيَتُكَ الرَّفِيعَةُ فِي الْعُلَامَنْصُوبَةً فَالْفِعْلُ فِعْلُ تَعَجُّبِ
الحجب ترفع وَالجهات انيسةوَالمجتَبي يَغشاه نور المُجتَبي
وَلِسَانُ حَالِ الْوَصْفِ يَهْتِفُ قَائِلاًيَا نَازِلاً بِجَنَابِنَا كَالْاَجْنَبِي
سَلْ يَا مُحَمَّدُ تُعْطَ وَادْعُ تُجَبْ وَقُلْتَسْمَعْ غَدَاةَ الْحَشْرِ وَادْنُ تُقَرَّبِ
وَلَكَ الْوَسِيلَةُ وَالْفَضِيلَةُ فَافْتَخِرْبِشَفَاعَةٍ لِخَلَاصِ كُلِّ مُعَذَّبِ
وَالرُّسْلُ تَحْتَ لِوَاءِ عِزِّكَ فِي مَقَامِ الْحَمْدِ ذِي الْحَوْضِ الْهَنِىءِ الْمَشْرَبِ
وَلَقَدْ بُعِثْتَ لِاُمَّةٍ أُمِّيَّةٍنُوراً عَلَى الْاَكْوَانِ غَيْرَ مُحَجَّبِ
رَأَتِ الْفَضَائِلَ مِنْكَ فِي حَمْلٍ وَفِيطِفْلٍ وَمُقْتَبَلِ الشَّبَابِ وَأَشْيَبِ
لَمَّا تَلَوْتَ الْوَحْىَ مُعْجِزَةً لَهُمْسَمِعُوا فَبَيْنَ مُصَدِّقٍ وَمُكَذِّبِ
وَأَقَمْتَ فِيهِمْ مُنْذِراً وَمُبَشِّراًبِتَعَطُّفٍ وَتَلَطُّفٍ وَتَأَدُّبِ
وَعَمُوا وَصَمُّوا وَاعْتَدَوْا فَوَعَظْتَهُمْبِالسَّيْفِ يَرْعُفُ وَالْعِتَاقِ الشُّرَّبِ
فَاَجَابَ دَعْوَتَكَ الَّذِي فِي سَمْعِهِوَقْرٌ اِجَابَةَ خَائِفٍ مُتَرَقِّبِ
وَانْقَادَ مُمْتَنِعُ الْقِيَادِ مُذَلَّلاًمِنْ بَعْدِ عِزٍّ قَاهِرٍ مُتَغَلِّبِ
فَعَلى منا الدين حين منعتهوَرفعته وَقرنته بالكوكب
فالحَمد لِلَّه القُرآن شَريعَةوَاللَه رب وابن آمنة نَبي
وَالْحَقُّ مُتَّضِحُ السَّبِيلِ بِأَحْمَدَوَلِمَذْهَبِ الْاِسْلَامِ أَشْرَفُ مَذْهَبِ
يَا سَيِّدِي اِنِّي رَجَوْتُكَ نَاصِراًمِنْ جَوْرِ دَهْرٍ خَائِنٍ مُتَقَلِّبِ
وَجَعَلْتُ مَدْحِي فِيكَ يَا عَلَمَ الْهُدَىسَبَباً وَأَنْتَ وَسِيلَةُ الْمُتَسَبِّبِ
فَأَقِلْ عِثَارَ عَبِيدِكَ الدَّاعِي الَّذِييَرْجُوكَ إِذْ رَاجِيكَ غَيْرُ مُخَيَّبِ
وَاكْتُبْ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ بَرَاءَةًمِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ الْمُتَلَهِّبِ
وَاقْمَعْ بِحَوْلِكَ مُبْغِضِيهِ وَكُلَّ مَنْيُؤْذِيهِ مِنْ مُتَمَرِّدٍ مُتَعَصِّبِ
وَأَجِزْ بِهَا عَبْدَ الرَّحِيمِ كَرَامَةَالدَّارَيْنِ خَيْرَ جَزَاءِ نَظْمٍ مُعْرِبِ
وَاشْفَعْ لَهُ وَلِمَنْ يَلِيهِ وَقُمْ بِهِمْفِي كُلِّ حَالٍ يَا شَفِيعَ الْمُذْنِبِ
وَعَلَيْكَ صَلَّى ذُو الْجَلَالِ أَتَمَّ مَاصَلَّى وَسَلَّمَ يَا رَفِيعَ الْمَنْصِبِ
وَعَلَى صَحَابَتِكَ الْكِرَامِ وَآلِكَ الْأَعْلَامِ أَهْلِ الْفَضْلِ كُلِّ مُهَذَّبِ
مَا غَرَّدَتْ وَرَقُ الْحَمَامِ وَمَا اِنْثَنَتْعَذَبُ الْبَشَامِ ضُحًى بِرَوْحِ الْاَرْنَبِ
عن القصيدة
«يا صاحب القبر المقيم بيثرب» من شعر البرعي، من العصر المملوكي، وتقع في ٣٩ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها الرثاء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.