يا طيب روض الصالحين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا طيبَ رَوْض الصالحينْزهرٌ تَعَطّرَ باليقينْ
ألَقُ السناءِ دروبُهُيا جَنّة للحافظينْ
ذِكرٌ وقرآنٌ كريمْوكلامُ رحمنٍ رحيم
قد نُزّلتْ آياتُهُفهوَ المُحَكّمُ والحكيمْ
أبكي خشوعاً في الصلاةْويفرّ قلبي للإله
أتلو به فيهزّنيترتيلُهُ نبضُ الحياة
آياتُهُ خُطّتْ بنورْفتلألأتْ منها السطورْ
الحمدُ لله الذيأحيا به هذي الصدورْ.
له ما يليقمَن علّمَ الفجرَ
ذرَّ الرمادِبكُحل العيون؟
فآثرَ أن يُلبسَ النفسَفي زهوةِ العُرسِ
ثوبَ الشجونوكيفَ الذي كُنتُهُ
لم يَكُنّي؟وقد أقفلَ اليومَ
في شُرفة القلبِبابَ التمني
وأعلمُ أنّ الذيكنتُ أخلصتُ وُدّي له
لم يَخُنّي..فهوَ في مَجْمَعِ الحِسِّ والحُسنِ
حَيّ حَريّ..وهوَ الوفيّ الذي لا يخون
فما حَيرةُ القلبِ في أمرهِ؟وما سكرةُ الصحو من خمرهِ؟
وكيفَ تَلَجلجَ فيّ اليقينُعلى هَدأةِ الصمتِ في سِرّهِ؟
وكيفَ الذي كاننيغُرّةً مِن ضُحىً
في غِرّةٍ لا يكون؟وكانَ ليَ الظِلّ والطَلّ
في وارفات الغصونوأورَقَني حينما جابني
كانسيابِ الخريروأونَقَني زهرةً
في رياضِ العبيرفأحرَقني هجرُهُ بالهجير
وهاجِرَةٍ من صحارى الظنونوقدَّ فؤادي بكفٍّ حنون
فأغبقني جرعةً من مَنونله ما يليقُ بياقوتِهِ
من لهجةِ الشكرلي ما يُريقُ تباريحَ رُوحي
في لُجّةِ السُكرأو ما يُذيقُ الأماني المنايا
في غيبة الصبرِأفضي ببوحي لنوحي
وأقضي ديونَ أياديهِمن رُوحِ رَوْحي
وأهدي النصالَ التيعَمّقتْ غَوْرَ جرحي
تراتيلَ صَفحيفجَرِّحْ كما شئتَ
بَرّحْ متى شئتيا مَن لكَ الوردُ والوُدّ
منه الكثيرَ الكثيرَكما قُدِّرَ العيشُ
حتى وبعدَ انطفاء السنافي الجفون
وإن غابَ ذِكريوإن هانَ عمري
لك المجدُيا حاضرَ الوجد
يا مُسبغَ اليدْليَ الغيمُ والأفُقُ المُدلَهِمُ
ليَ الهمّوأنتَ لكَ السعدُ
والغيثُ والبرقُ والرعدُوالوعدُ بالخصبِ
إمّا تشتّتَ عمريفي فلوةِ الجَدبِ
أنتَ البهاءُ المُنيرُوأنتَ الحريرُ
يُغلّفُ في شَعثتيشوكةَ القلبِ
أنتَ النميرُالذي يغسلُ الروحَ
والريحُ تذرو أساها رماداًبكحل العيون.
6/ 7 / 2008
عن القصيدة
«يا طيب روض الصالحين» من شعر نبيلة الخطيب، وتقع في ٤٦ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.