صوتنا الظاهرة

الشاعر: أحمد اللهيب · البحر: المديد

«صوتنا الظاهرة» من شعر أحمد اللهيب، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صفر 1424هـ — هَبي هذهِ الأعينَ السّاهرهْ،

تنامُ على أدمعٍ ثائرهْ. — تُمزّقُ سُجْفَ اللّيالي وتمضي؛

لترسُمَ أحلامَها الغابرهْ. — ويصدحُ بينَ الوجودِ الصّدى

يُعانقُ آمالَها الغَائرهْ، — *****

تُرى تُدركينَ العذابَ المرير، — وصوتُ المآسِي كحبّاتِ رملٍ تقاطرَ منها السّرابْ.

نُطاردُه نبْتغي رشفةَ الحُبّ بينَ الوِهادْ، — ونخشى المَطَر،

إذا مرّ فوقَ ربوعِ " الرّشيد "، — فما عادَ يأتِي الخراجْ،

ولوْ أمْطرتْ بينَ أعينِنا كلُّ هذي السُّحب . — وما عادَ صوتُ الفُّراتِ يُغنّي بلَحْن العِراق،

ولا دِجلةَ الخيرِ – يا دجلةَ الحُبِّ - حُبُّ العراق، — ولا مُقلةَ الحُسْنِ تنداحُ بينَ " الرّصافةِ والجِسْر"،

فموجُ الخليجِ يُبددُ أحلامَ كُلِّ المنافي، — وكُلِّ المنافي تُناجيكِ : بغدادُ يا أُمّنا !

فيا حسرةً لكِ أسوارَ بغدادَ ماذا تُرجّين منّا ؟، — و منْ خَلْفِ ظهرِكِ رومٌ و رومٌ،

وصوتُ الخيانةِ فينا . — لقد ضيّعتها أناملُنا حينَما أمسكتْها كجديٍ ذَبيح ،

لترفعَ بالصّوتِ : نحنُ الأُولى حطّموا كلَّ هذي العُلوج ، — ونحنُ نُرددُ بينَ المآذنِ : ربّاه هذي العُلوج !

وربّاهُ هذي العُلوج ! — وربّاه ، ربّاه ... .

و نحنُ الأُولى رفعوا السّتر عن نَهْدِ أُمّتِنا ، — يُضاجعُها العِلجُ كيفَ يشاء،

وحِينَ يشاءْ، — وأنّى يشاءْ،

فكيفَ تكونُ نساءُ / بناتُ المدينة، — وأمّتُنا كلُّّها عاهره ؟ .

يجوبُ الأسى الأمَّ والبنتَ والطفلةَ الحَائره ، — على صوتِنا العربيّ المُعظّمِ نُهلكُ فيهِ العُلوج .

ونسحبُ بالذّلِّ أذيالَ فخْرٍ بصَوتِ الهجاء ، — وأصواتُنا الظاهره

وأصواتُنا الظاهره. — لنصْدحَ بالحُبِّ والهَجْرِ، والذّلِّ والفَخْر ،

ونتركَ للعالمينَ الفِعال . — لأنّ الليالي تُسجلَ مَنْ قال للقَوْلِ : لا .

ونزعُمُ – يا سادتي - — على رغْمِ كُلِّ المآسي التي مزّقتْنا ،

ورغْمِ الليالي التي عذبتْنـا، — ورغْم السنينِ التي شردتْنا :

بأنّا الأسودُ التي حينَ تزأرُ يهتزُّ قلبُ الجِبال !! — رَجائي ... رَجائي ... رَجائي

هَبينيَ فعلاً يُحطمُ صَوْتاً تُرددُهُ الأَنْفسُ الجائره . — فما عدتُ أملكُ إلا فُؤادِي وأَحلاميَ الحائره .

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخراج: الخَرَاجُ : ما تنتجه الأرض من غَلّة؛ هذه التّفاحة طيِّبٌ ريحها طيِّبٌ خَراجُها، أي طعمُ ثََمَرِها. -: الرزق والخير فَخَرَاجُ ربك خير وهو خير الرازِقِين. -: ما يؤخذ من أموال الناس إتاوَةً. -: الجِزْيَة التي كانت تُفْرضُ ع …
  • الساهره: السَّاهِرَةُ : مذ سَاهِرٌ.-: العينُ الجاريةُ؛خيرُ المالِ عينٌ سَاهِرَةٌ لعيْنٍ نائمةٍ .-: الأَرض المستوية البيضاء ومنها السّاهرة التي يُحشر النّاس عليها فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ.-: الفلاة لم تُوطَأْ.-: دارة القمر.-: م …
  • الغائره: الغَائِرَةُ [غور]: مذ الغائر؛ عين غائرة، أي داخلة في الرّأس.-: نصف النهار؛ جاءنا في الغائرة فاستضفناه.-: النَّوم نصف النهار.
  • الغابره: الغَابِرُ : فا. -: الماضي؛ حَدَثَ ذلك في الزَّمنِ الغابر.-: الباقي [ضد]فَأنجَيْنَاهُ وأَهْلَهُ إلا امْرأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِين/ هو غابرُ أسرة كانت معروفة/ غُبَّرُ الشيْء، هي بقاياه/ غُبَّرُ اللَّيل أو أواخرُه/ غ …
  • المرير: المُرِّيرُ : جنس نباتات عشبية طبية من فصيلة المركبات اللُّسينيّة الزهر.
  • الوهاد: الهَادُّ : فا.-: صوت الهدِّ؛ ما إن حضر العمَّال حتَّى سمعنا الهادَّ.-: صوت يسمعه أهل السّواحل يأتيهم من قبل البحر لهُ دَويُّ في الأرض.
  • تقاطر: تَقَاطَرَ يَتَقَاطَرُ تَقَاطُراً :- السائلُ؛ سقط قطرةً قطرة.- الناسُ: جاؤوا متتابعين؛ تقاطروا إلى قاعة السينما/ تقاطرت عليه الرسائل.

قصائد ذات صلة

  • أحرفٌ ضائعة
  • مسافات الوجد في حضرة الغياب
  • ما لم يقله الشعراء
  • قربان لحزن لا يبصر
  • قراءة في أروقة لندن
  • صوتنا الظاهرة
  • رسالة إلى سيدتي التي لم تحضر
  • حين النوافذ امرأة