إلى سيدي الذي لم يحضر

الشاعر: أحمد اللهيب · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة حزينة

«إلى سيدي الذي لم يحضر» من شعر أحمد اللهيب، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

(1) ... ... ولوْ كنتَ يا سيدي ... عاشقاً،

يُعذبُكَ الحُزْنُ أنّى ذَهبْت؛ ... لأدْركتَ أنّي بهذا الوجود :

رسالةُ حُزنٍ، ... مُعلقةٌ في جِدارِ الزّمن.

سأَتلو عليكَ نشيدِي الأخير، ... بقاياهُ منْ لوْعةِ المُستحيل :

أنا قطعةٌ ذوّبتْها السّنين ... على شفَةِ الحُبّ يا سيدي

على سفْحِ أهْدابيَ الغَارقات ... رَسمتُ طَريقِي فلا أَهتدي .

(2) ... أنا مُتعَبٌ ... سيدي ... ،

ومُنْطَرِحٌ في رُبى الحُزْنِ أبحثُ عنْ غَيمةٍ. ... وحينَ يُلامسُنِي الصّمتُ أَغفو .

ويا سيدي، ... أتيتُ إليكَ أشقُّ سبيلي وحيداً ،

أُقبّلُ كلَّ الخُطَى، ... وأَجْثو أمامَك.

فذا مدمعِي راهبٌ يبحثُ عنْ صومَعة. ... مقلتايَ تنسكتَا في رِحابك !

وحينَ بصُرتُ بكَ اليومَ متكئاً فوقَ بؤبؤِ عيْني ! ... شددتُ وِثاقِي إليكَ بحَبْلِ التّوحد،

وكنتُ أُحسّ بفوّاحةِ اليأْسِ تمخرُ فَوْقَ عُبابِ التّوجد! . ... وجلبابُ عينِي يُمزّقُهُ لحنُ أدْعيةِ الحُبِّ،

ورغمَ تكلُّسِ كلِّ الصّور، ... لم تحنْ ساعةُ الصّفْرِ رَغْمَ انتظارَك،

على حينِ أنّ البياضَ سيُسدلُ أستارَهُ المُومساتْ. ... (3)

سيّدي، ... سرقُوا ناظرِي،

لم أعدْ مُبْصراً .0 ... فهلا وهبتَ ليَ اليومَ رائحةً من جَسدْ

ملؤهُ الكبرياء، ... فقارورةُ العِطْرِ منهُ ستنفخُ في ناظرِي الرّوح.

(4) ... سيدي،

فؤادِي الذي كانَ مَنْبَتَ كُلّ الصّور ... وكانتْ شرايينُهُ مَسْرَحاً للجَمال

وفي صفحتيْهِ تراتيلُ حُبِّ البَشر ... عادَ يا سيدي

تحفةً من دَمار . ... (5)

سيدي، ... أرى اليأسَ يزحفُ بينَ الحواجبِ.

لقدْ ضاعَ كُلّ الذي كنتُ أملكُ في غَيْهبِ الجُب، ... وحتى حُدودُ البَكارةِ مني،

وحتى ملامحُ وجْهي، ... وحتى الخُطوطُ التي في يدي.

ضاعَ كُلُّ الذي كنتُ أَمْلك، ... غيرَ ثُقْبٍ صغيرٍ أُطلُّ بهِ نحو بوابةِ الموت !! .

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الغارقات: غرق: الغَرَقُ: الرُّسُوب فِي الْمَاءِ. وَيُشَبَّهُ الَّذِي رَكِبَهُ الدَّيْن وغمرَتْه البَلايا، يُقَالُ: رَجُلٌ غَرِق وغَريق، وَقَدْ غَرِقَ غَرَقاً وَهُوَ غارِقٌ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: فأَصبحُوا فِي الْمَاءِ والخَنادِقِ، … (لسان العرب)
  • بقاياه: قيأ: القَيْءُ، مَهْمُوزٌ، وَمِنْهُ الاسْتِقاءُ وَهُوَ التكَلُّفُ لِذَلِكَ، والتَّقَيُّؤُ أَبلغ وأَكثر. وَفِي الْحَدِيثِ: لَوْ يَعْلَمُ الشَّارِبُ قَائِمًا مَاذَا عَلَيْهِ لاسْتَقاءَ مَا شَرِبَ. قاءَ يَقيءُ قَيْئاً، واسْت … (لسان العرب)
  • ذوبتها: ذوب: الذَّوْبُ: ضِدُّ الجُمُودِ. ذابَ يَذُوبُ ذَوْباً وذَوَباناً: نَقيض جَمَدَ. وأَذابَه غيرُه، وأَذَبْته، وذَوَّبْته، واسْتَذَبْته: طَلَبْت مِنْهُ ذاكَ، عَلَى عامَّة مَا يدُلُّ عَلَيْهِ هَذَا البِناءُ. والمِذْوَبُ: مَا … (لسان العرب)
  • رسمت: رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْع … (لسان العرب)
  • سفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا … (لسان العرب)
  • طريقي: طرق: رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ: الطَّرْق والعِيَافَةُ مِنَ الجِبْتِ؛ والطَّرْقُ: الضَّرْبُ بِالْحَصَى وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ التَّكَهُّنِ. والخَطُّ فِي التُّرَابِ: الكَهانَةُ. والطُّرَّاقُ: المُتكَهِّنُون. والطَّ … (لسان العرب)
  • متعب: تعب: التَّعَبُ: شدَّةُ العَناءِ ضِدُّ الراحةِ. تَعِبَ يَتْعَبُ تَعَباً، فَهُوَ تَعِبٌ: أَعْيا. وأَتْعَبه غيرُه، فَهُوَ تَعِبٌ ومُتْعَبٌ، وَلَا تَقُلْ مَتْعُوبٌ. وأَتْعَبَ فلان فِي عَمَلٍ يُمارِسُه إِذَا أَنْصَبَها فِيمَا … (لسان العرب)
  • نشيدي: شيد: الشِّيدُ، بالكسر: كلُّ ما طُليَ به الحائطُ من جِصٍّ أَو بَلاط، وبالفتح: المصدر، تقول: شاده يَشِيدُه شَيْداً: جَصَّحَه. وبناءٌ مَشِيدٌ: معمول بالشِّيد. وكل ما أُحْكِمَ من البناءِ، فقد شُيِّدَ. وتَشْييدُ البناء: إِحكا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • مسافات الوجد في حضرة الغياب
  • جنّة من زنابق أهدابها
  • العنكبوت
  • قربان لحزن لا يبصر
  • صوتنا الظاهرة
  • الموت وحديث جدتي
  • أحرفٌ ضائعة
  • المفتاح