يئس الصغار من الكبار

الشاعر: حمد بن خليفة أبو شهاب · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

«يئس الصغار من الكبار» من شعر حمد بن خليفة أبو شهاب، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إن حطمت كف النوى قيثاري ... فصدى بقايا اللحن من أوتاري

سار يردده الهوى في مسمعي ... رغم الجفاء ورغم بعد الدار

لا أكتم العذراء أن جمالها ... أورى زناد قريحة المتواري

وبأن آي الحسن أضحى ملهمي ... آي القريض لكل معنى سار

ما كنت قبل الحب قط بشاعر ... حتى جرحت بلحظه البتار

فانساب رقراقا يداعب وردة ... قد أينعت في خد ذات خمار

ويترجم الحب الجميل قصائدا ... تروى وكم للحب من آثار

أهوى الجمال فإن تعذر وصله ... خلدته بروائع الأشعار

فإلى متى يا بين تعبث بالهوى ... وبماله من حرمة ووقار

أغراك حسن تجلدي فحسبتني ... أدركت خلفك خلسة أوطاري

ماذا عليك وإن بلغت مآربي ... فالأهل أهلي والديار دياري

وإذا نهلت رحيق حبي صافيا ... فالكأس كأسي والعقار عقاري

سأظل صداحا يغرد ههنا ... وهناك رغم تعقب الأقدار

أشدو لأهل الحب لحنا ًخالدا ... وأثور ضد الظلم كالإعصار

أنا للعروبة أينما وجدت أخ ... يسعى لعزتها بكل فخار

شعب الإباء أتاك دورك فاضطلع ... بالعبء واخلع عنك ثوب العار

أقدم ففي الإقدام عزة موطن ... فالنصر للثوار للأحرار

أتظن أن الجبن يرفع أمة ... أو أنه سيزيد في الأعمار

أو أن دين محمد يرضى لنا ... بالذل أو بتحكم الكفار

لا يا أخي إن الجهاد فريضة ... فإلى متى في الحق نحن نماري

أنذل للدخلاء نفسا حرة ... عربية الأنساب والأصهار

والقدس يصرخ من لمسرى أحمد ... من منقذي من وطأة الفجار

من للأرامل باكيات حسرا ... ودموعهن على الخدود جواري

يندبن لا من ماسح لدموعهن ... مروءة أو راحم لصغار

أشكو ولا عمر إذا ما حاق بي ... ظلم الطغاة وقلة الأنصار

وصلاح أين صلاح من كبرائنا ... أين الزعيم لنا بأخذ الثار

وجيوشنا فطرت خصائص فتكها ... لدمار أمة يعرب ونزار

وعلى العدو فبردها وسلامها ... فالنار ما عادت بذات النار

ما بالنا نرجو السلام وغيرنا ... يأباه بل يأباه باستكبار

أسفي على المائتين مليون وما ... فقدته من شرف ومن إكبار

تخشى الفناء وكل يوم ينقضي ... يأتي بألف بلية وصغار

تخشى الفناء ولك يوم ينقضي ... يأتي بألف مضيبة ودمار

يئس الصغار من الكبار ولم يعد ... من ناصر لهم سوى الأحجار

فتسلحوا بشواظها وتعقبوا ... جند الدخيل الغاصب الغدار

لم يثنهم عن حقهم جبروته ... لولا القوى ما كان بالجبار

فعلى الصغار سلامنا وثناؤنا ... ما نث ورد بالشذى المعطار

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البتار: تأر: أَتأَر إِليه النَّظَرَ: أَحَدَّه. وأَتْأَره بَصَرَهُ: أَتْبَعَه إِياه، بِهَمْزِ الأَلفين غَيْرَ مَمْدُودَةٍ؛ قَالَ بَعْضُ الأَغفال: وأَتْأَرَتْني نَظْرَة الشَّفير. وأَتْأَرتُه بَصَرِي: أَتْبَعْته إِياه. وَفِي الْحَد … (لسان العرب)
  • الجفاء: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ … (لسان العرب)
  • المتواري: تور: التَّوْرُ مِنَ الأَواني: مُذَكَّرٌ، قِيلَ: هُوَ عَرَبِيٌّ، وَقِيلَ: دَخِيلٌ. الأَزهري: التَّوْرُ إِناء مَعْرُوفٌ تُذَكِّرُهُ الْعَرَبُ تَشْرَبُ فِيهِ. وَفِي حَدِيثِ أُم سُلَيْمٍ: أَنها صَنَعَتْ حَيْساً فِي تَوْرٍ؛ ه … (لسان العرب)
  • بشاعر: شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاء … (لسان العرب)
  • بلحظه: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ … (لسان العرب)
  • تعذر: عذر: العُذْر: الْحُجَّةُ الَّتِي يُعْتَذر بِهَا؛ وَالْجَمْعُ أَعذارٌ. يُقَالُ: اعْتَذَر فُلَانٌ اعْتِذاراً وعِذْرةً ومَعْذُرة [مَعْذِرة] مِنْ دَيْنهِ فعَذَرْته، وعذَرَه يَعْذُرُهُ [يَعْذِرُهُ] فِيمَا صَنَعَ عُذْراً وعِذْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • وآلم الجرح ما أدمته أيدينا
  • اللغة العربية
  • هو الدين
  • كنوز الحب
  • حديث الحب
  • حققت مأرب مأربٍ في سدها
  • يزهو القريض به
  • أوحى الفؤاد