شرفاً نصيرُ ، ارفعْ جبينكَ عالياً
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
شرفاً نصيرُ ، ارفعْ جبينكَ عالياًوتَلقَّ من أوطانك الإكليلا
يَهنِيكَ ما أُعطِيتَ من إكرامِهاومُنِحْتَ مِن عطف ابنِ إسماعيلا
اليومَ يَومُ السَّابِقين، فكنْ فتًىلم يبغِ من قصبِ الرِّهانِ بديلا
وإذا جَرَيْتَ مع السوابق فاقتحِمْغرراً تسيل إلى المدى وحجولا
حتى يراكَ الجمعُ أوَّلَ طالعٍويَرَوْا على أَعرافِك المِنْديلا
هذا زمانٌ لا توسُّط عندهيَبْغِي المُغامِرُ عالياً وجليلا
كنْ سابقاً فيه، أَو ابْقَ بِمَعْزِلٍليس التوسُّطُ للنُبوغِ سبيلا
ياقاهرَ الغربِ العتيدِ ، ملأتهبثناءِ مِصْرَ على الشفاهِ جَميلا
قلَّبتَ فيه يداً تكاد لشدَّةٍفي البأْسِ ترفع في الفَضاءِ الفِيلا!
إن الذي خلق الحديدَ وبأسهجعل الحديد لساعديكَ ذليلا
زَحْزَحْتَه، فتخاذلتْ أَجلادُهوطَرحْتَه أَرضاً، فصَلَّ صَليلا
لِمَ لا يَلِينُ لك الحديدُ ولم تزَلْتتلو عليه وتقرأُ التَّنزِيلا؟
الأَزْمَة اشْتَدَّتْ ورانَ بلاؤُهافاصدمْ بركنك ركنها ليميلا
شمشونُ أَنت، وقد رَستْ أَركانُهافتَمشَّ في أَركانِها لِتَزولا
قلْ لي نصيرُ وأنت برٌّ صادقٌأحملتَ إنساناً عليك ثقيلا ؟
أحملتَ ديناً في حياتك مرَّةً ؟أحملتَ يوماً في الضُّلوعِ غليلا ؟
أحملتَ ظلماً من قريبٍ غادرٍأو كاشحٍ بالأَمسِ كان خَليلا؟
أحملتَ منًّا من قريبٍ مكرَّراًوالليلِ، مِنْ مُسْدٍ إليك جَميلا؟
أحملتَ طغيانَ اللَئيمِ إذا اغتنىأَو نال مِنْ جاهِ الأُمورِ قليلا؟
أحملتَ في النادي الغبيَّ إذا التقىمن سامعيه الحمدَ والتّبجيلا ؟
تلك الحياة ُ، وهذه أَثقالُهاوزن الحديدُ بها فعاد ضئيلا !
عن القصيدة
«شرفاً نصيرُ ، ارفعْ جبينكَ عالياً» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.