لِمَ لَمْ أَرْثِ أَبي؟
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سأَلوني: لِمَ لَمْ أَرْثِ أَبي؟ورِثاءُ الأَبِ دَيْنٌ أَيُّ دَيْنْ
أَيُّها اللُّوّامُ، ما أَظلمَكم!أينَ لي العقلُ الذي يسعد أينْ؟
يا أبي، ما أنتَ في ذا أولٌكلُّ نفس للمنايا فرضُ عَيْنْ
هلكَتْ قبلك ناسٌ وقرَىونَعى الناعون خيرَ الثقلين
غايةُ المرءِ وإن طالَ المدىآخذٌ يأخذه بالأصغرين
وطبيبٌ يتولى عاجزاًنافضاً من طبَّه خفيْ حنين
إنَّ للموتِ يداً إن ضَرَبَتْأَوشكَتْ تصْدعُ شملَ الفَرْقَدَيْنْ
تنفذ الجوَّ على عقبانهوتلاقي الليثَ بين الجبلين
وتحطُّ الفرخَ من أَيْكَتهوتنال الببَّغا في المئتين
أنا منْ مات، ومنْ مات أنالقي الموتَ كلانا مرتين
نحن كنا مهجةً في بدنٍثم صِرْنا مُهجةً في بَدَنَيْن
ثم عدنا مهجة في بدنٍثم نُلقى جُثَّةً في كَفَنَيْن
ثم نَحيا في عليٍّ بعدَناوبه نُبْعَثُ أُولى البَعْثتين
انظر الكونَ وقلْ في وصفهقل: هما الرحمةُ في مَرْحَمتين
فقدا الجنةَ في إيجادناونَعمْنا منهما في جَنّتين
وهما العذرُ إذا ما أُغضِبَاوهما الصّفحُ لنا مُسْتَرْضَيَيْن
ليتَ شعري أيُّ حيٍّ لم يدنبالذي دَانا به مُبتدِئَيْن؟
ما أَبِي إلاَّ أَخٌ فارَقْتُهوأَماتَ الرُّسْلَ إلاَّ الوالدين
طالما قمنا إلى مائدةٍكانت الكسرةُ فيها كسرتين
وشربنا من إناءٍ واحدٍوغسلنا بعدَ ذا فيه اليدين
وتمشَّيْنا يَدي في يدِهمن رآنا قال عنّا: أخوين
نظرَ الدهرُ إلينا نظرةًسَوَّت الشرَّ فكانت نظرتين
يا أبي والموتُ كأسٌ مرةٌلا تذوقُ النفسُ منها مرتين
كيف كانت ساعةٌ قضيتهاكلُّ شيءٍ قبلَها أَو بعدُ هَيْن؟
أَشرِبْتَ الموت فيها جُرعةًأَم شرِبْتَ الموتَ فيها جُرعتين؟
لا تَخَفْ بعدَكَ حُزناً أَو بُكاًجمدتْ منِّي ومنكَ اليومَ عين
أنت قد علمتني تركَ الأسىكلُّ زَيْنٍ مُنتهاه الموتُ شَيْن
ليت شعري: هل لنا أن نتلقيمَرّة ً، أَم ذا افتراقُ المَلَوَين؟
وإذا متُّ وأُودعتُ الثرىأَنلقَى حُفرةً أَم حُفْرتين؟
عن القصيدة
«لِمَ لَمْ أَرْثِ أَبي؟» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.