خفضتُ لعزة ِ الموتِ اليراعا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خفضتُ لعزةِ الموتِ اليراعاوجَدَّ جلالُ مَنْطِقِهِ، فراعا
كفَى بالموتِ للنُّذُرِ ارتجالاًوللعَبَراتِ والعِبَرِ اختراعا
حكيمٌ صامتٌ فضَح اللياليومَزَّق عن خَنا الدنيا القِناعا
إذا حضر النفوسَ فلا نعيماًترى حولَ الحياةِ ولا مَتاعا
كشفتُ به الحياةَ فلم أَجِدْهاولمحةَ مائها إلا خداعا
وما الجرّاحُ بالآسي المرجَّىإذا لم يقتل الجثثَ اطِّلاعا
فإن تَقُل الرِّثاءَ فقُلْ دموعاًيُصاغ بهنّ، أَو حِكَماً تُراعَى
ولا نكُ مثلَ نادبةِ المسجَّىبَكت كَسْباً، ولم تَبْكِ الْتِياعا
خلتْ دولُ الزمانِ وزلنَ ركناًوركنُ الأرض باق ، ما تداعى
كأنّ الأرضَ لم تشهدْ لقاءًتكاد له تميدُ ، ولا وداعا
ولو آبتْ ثواكلُ كلِّ قَرْنٍوجَدْنَ الشمسَ لم تَثْكَل شُعاعا
ولكن تضرب الأمثالُ رشداًومنهاجاً لمن شاءَ اتِّباعا
ورُبّ حديثِ خيرٍ هاجَ خيراًوذكرِ شجاعةٍ بعث الشُّجاعا
معارفُ مصرَ كان لهنَّ ركنٌفذُقْنَ اليومَ للركنِ انصِداعا
مضى أَعْلى الرجالِ لها يميناًوأرحبهم بحلَّتها ذراعا
وأكثرهم لها وقفاتِ صدقٍإباءً في الحوادث أَو زَماعا
أتتهُ فنالها نفلاً وفيئاًتنقل يافعاً فيها وكهلاً
ومن أسبابها بلغَ اليفاعافتى عجمتْه أحداثُ الليالي
فلا ذلاً رأين ، ولا اختضاعاسَجَنَّ مُهنَّداً، ونَفَيْن تِبْراً
وزِدْنَ المسك من ضغْطٍ فضاعاشديدٌ صُلَّبٌ في الحق حتى
يقولَ الحقُّ : ليناً وائِّداعاومدرسةٍ سمتْ بالعلم ركناً
وأنهضتِ القضاءَ والاشتراعابناها محساً بالعلم برًّا
يشيد له المعالمَ والرباعاوحاربَ دونها صرْعَى قديمٍ
كأَنّ بهم عن الزمنِ انقطاعاإذا لمحَ الجديدُ لهم تَوَلَّوْا
كذي رَمَدٍ على الضوءِ امتناعاأخا سيشيلَ ، لا تذكرْ يحاراً
بَعدنَ على المزار ولا بقاعاوربِّك ما وراءَ نَواكَ بُعدٌ
وأنتَ بظاهر الفسطاطِ قاعانزلتَ بعالمٍ خرق القضايا
وأصبح فيه نظمُ الدهرِ ضاعافخلِّ الأربعين لحافليها
وقُمْ تَجِد القرونَ مرَرْنَ ساعامرضتَ فما ألحّ الداءُ إلاَّ
على نفسٍ تعِّودت الصِّراعاولم يكُ غيرَ حادثةٍ أصابت
مُفلِّلَ كلّ حادثةٍ قِراعاومَنْ يتجرَّع الآلامَ حياً
تَسُغْ عند المماتِ له اجتراعاأرقتَ ، وكيف يعطى الغمض جفنٌ
تَسُلُّ وراءَه القلبَ الرُّواعاولم يَهدَأْ وسادُك في الليالي
لعلمك أنْ ستفنيها اضطجاعاعَجِبْتُ لشارحٍ سببَ المنايا
يسمِّي الداءَ والعللَ الوجاعاولم تكن الحتوفُ محلَّ شكٍّ
ولا الآجالُ تحتملُ النزاعاولكنْ صيَّدٌ ولها بزاةٌ
ترى السّرطان منها والصُّداعاأَرَى التعليم لمّا زلت عنه
ضعيف الركنِ ، مخذولاً ، مضاعاغريقٌ حاولت يَدُه شِراعاً
فلمّا أوشكتْ فقد الشراعاسَراةُ القومِ مُنصرفون عنه
لقد نسَّاه يومك ناصباتٍمن السّنوات قاساها تباعا
قُم ابنِ الأُمَّهاتِ على أَساسٍولا تبيِ الحصونَ ولا القلاعا
فهنَّ يلدن للقصبِ المذاكيوهنَّ يلدن للغابِ السِّباعا
وَجدْتُ مَعانيَ الأَخلاق شتَّىجمعهن فكنَّ في اللفظ الرّضاعا
عَزاءَ الصابرين أَبا بهِيٍّومثلُك مَنْ أَناب ومَنْ أَطاعا
صبرتَ على الحوادث حين جلَّتْوحينَ الصبرُ لم يكُ مستطاعا
وإن النفسَ تهدأُ بعدَ حينٍإذا لم تلقَ بالجزع انتفاعا
إذا اختلف الزمانُ على حزينٍمضى بالدمع ، ثم محا الدِّماعا
قُصارَى الفَرْقَدَيْنِ إلى قضاءٍإذا عثرا به انفصَما اجتماعا
ولم تَحْوِ الكِنانة آلَ سعدٍأشدَّ على العدا منكم نباعا
ولم تحمِل كشيخكمُ المُفدَّىنهوضاَ بالأمانةِ واضطلاعا
غداً فَصْلُ الخِطابِ، فمَنْ بَشيرِيبأنّ الحقَّ قد غلب الطّماعا ؟
سَلُوا أَهلَ الكِنانة ِ: هل تداعَوْا؟فإن الخصمَ بعدَ غدٍ تداعى
وما سعدٌ بمتَّجرٍ إذا ماتعرَّضت الحقوقُ شَرَى وباعا
ولكنْ تحتمِي الآمالُ فيهوتدَّرِعُ الحقوقُ به ادِّراعا
إذا نظرَتْ قلوبُكُمُ إليهعلا للحادثات وطال باعا
عن القصيدة
«خفضتُ لعزة ِ الموتِ اليراعا» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٥ بيتًا. ورويّها حرف العين، وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.