أَمسِ انقضى ، واليومُ مِرْقاة ُ الغدِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَمسِ انقضى ، واليومُ مِرْقاةُ الغدِإسكندرية ُ، آن أن تتجددي
يا غرَّةَ الوادي وسدَّةَ بابهرُدّي مكانَكِ في البرِيةِ يُرْدَدِ
فيضي كامسِ على العلوم من النُّهىوعلى الفنونِ من الجمالِ السَّرْمَدِي
وسمي النبالةَ بالملاحمِ تتسمْوسمي الصبابةَ بالعواطف تخلدِ
وضعي رواياتِ الخلاعةِ والهوىلممثِّلين من العصورِ، وشُهَّدِ
لا تجعلي حبَّ القديمِ وذكرهحسراتِ مِضياعٍ، ودفعَ مُبَدّدِ
إنّ القديمَ ذخيرةٌ من صالحٍتبني المقصِّرَ، أوتحثُّ المقتدي
لا تفْتَتِنْكِ حضارةٌ مَجلوبةٌلم يبنَ حائطها بمالكِ واليدِ
لو مالَ عنكِ شِراعُها وبُخارُهالم يبقَ غيرُ الصَّيْدِ والمتصيّد
وُجدَتْ وكان لغيرِ أَهلِكِ أَرضُهاوسماؤها، وكأنها لم توجد
جاري النزيلَ، وسابقيه إلى الغنَىوإلى الحجا، وإلى العلا والسؤدد
وابني كما يبني المعاهدَ، واشرعيلشبابك العرفانَ عذبَ المؤرد
أَخِزانةَ الوادي، عليكِ تحيَّةٌرَبَضتْ كجُنْحِ الغيهَب المتلبِّدِ
ما أَنتِ إلا من خزائنِ يوسفٍبالقصدِ، موحِيَةٌ لمن لم يقصِدِ
قلدتِ من مال البلادِ أمانةًيا طالما افتقرتْ إلى المتقلِّد
وبلغْت من إيمانِها ورجائِهاما يبلغُ المحرابُ من متعبِّد
فلوَ أنَّ أَستارَ الجلالِ سَعَتْ إلىغيرِ العتيقِ لبستِ ممّا يرتدي
إنَّا نُعَظِّمُ فيكِ أَلوِيَةً علىجنباتها حشدٌ يروح ويغتدي
وإذا طمعتَ من الخليَّةِ شهدهافاشهَدْ لقائدها وللمُتجَنّد
لا تمنحِ المحبوبَ شُكرَك كلَّهواقرنْ به شكرَ الأجيرِ المجهد
إسكندريةُ شرفتْ بعصابةٍبيضِ الأسرة ِ، والصحيفة ِ، واليد
خدموا حِمى الوطنِ العزيزِ، فبورِكواخدَماً، وبورك في الحمى مِن سَيّد
ما بالُ ذاك الكوخِ صَرَّحَ وانجلَىعن حائطيْ صرحٍ أشمَّ ممردٍ؟
مِن كسْرِ بيتٍ، أَو جِدارِ سَقِيفةٍرَفع الثباتُ بِنايةً كالفرْقَد
فإذا طلعتَ على جلالةِ ركنهاقلْ: تِلك إحدى مُعجزات محمدِ
عن القصيدة
«أَمسِ انقضى ، واليومُ مِرْقاة ُ الغدِ» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.