الحب والموانئ السود
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مدخل:قبل أن ترتعش الكلمة كالطير.
قفي!وانظري أي غريب
أي مجهول طواه معطفيوخذي صبوتك الحمقاء عني..
واختفي.واقفٌ وحديَ في الميدان
والفجر على الأفق حصانشده الشوق وأرخاه العياء
والمدينةتتلقى قبلة الصبح بشيء من حياء
وعلى كفيَّ منديلك أشذاء حزينةآه! ما أقسى طلوع الفجر
من غير حبيبورجوعي كاسفا لا شمس عينيك
ولا سحر اللقاء*
أوَ تدرين لماذاكلما قربنا الشوق نما ما بيننا
ظل جدار؟ولماذا
كلما طار بنا الحلم أعادتناإلى الأرض أعاصير الغبار؟
ولماذاكلما حركنا الشعر غزانا النثر
فالألفاظ فحم دون نار؟أوَ تدرين؟
لأن القلب ما عاد كما كانبريئا
طيبا كالنبع.. كالفكرة.. في الليلجريئا
عاد يشكو تعب الرحلة ما بينالموانئ السود في هوج البحار
الميناء الأول:كنت بريئا
أهوى الألعابأهوى أن انطلق سعيدا
فوق الأعشابأن أبني بيتا من رمل
أن أهدمه فوق الأصحابووقفت على هذا الميناء
فوجدت أمامي جَمْع ذئاببوجوه رجال
إن حيوا أدمتك الأظفارإن ضحكوا راعتك لأنياب
وإذا غضبوا أكلوا الأطفالوتعلمت هناك الخوف
الميناء الثاني:كنت بريئا
قالت لي أمي لا تكذبقال أبي الصدق نجاة
وعشقتُ الصدقصدق العَين.. وصدق القلب
وصدق الكلماتووقفت على هذا الميناء
فسمعت الناس ينادون الأقبحأنت الأجمل!
والأكرم أنت الأبخل!والبغل أنت الفحل!
واللص عفيف الذيل!فتعلمت هناك الكذب
الميناء الثالث:كنت بريئا
لا أملك أوهاميونجومي المنثورة في الأفق
ودفاتر شعر أسكنهاوتعشش فيها أحلامي
ووقفت على هذا الميناءقال الناس : أعندك بيت
غير قوافي الشعر العصماءْ؟قال الناس: أعندك أرض
غير أراضي الشعر الخضراءْ؟وأصبت بداء المال
الميناء الرابع:كنت بريئا
فجَّ الإحساسلا أبصر فرقا بين الناس
الكل سواءالكل لآدم من حواء
ووقفت على هذا الميناءفرأيت صغيرا وكبيرا
ورأيت حقيرا وخطيراهذا يجلس والناس وقوف
هذا يمشي فتسير صفوفهذا يستقبله الحجاب
هذا يترك خلف الأبوابوأصبت هناك بحمى المجد.
خاتمة:فتنتي ما بيننا قام دجى
من ضياع .. ورياء .. وطموحعبثا أفتح روحي للهوى
بعد أن عدت إليه.. دون روح1395هـ
عن القصيدة
«الحب والموانئ السود» من شعر غازي القصيبي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٧ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.