لك الحمد
الشاعر: غازي القصيبي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية
«لك الحمد» من شعر غازي القصيبي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لك الحمدُ! والأحلامُ ضاحكة الثغرِ ... لك الحمدُ! والأيامُ دامية الظفرِ
لك الحمدُ! والأفراحُ ترقص في دمي ... لك الحمدُ! والأتراحُ تعصف في صدري
لك الحمد! لا أوفيك حمداً.. وإن طغى ... زماني.. وإن لجّتْ لياليه في الغدرِ
*** ... قصدتُك يا ربّاهُ والأفق أغبرُ
وفوقيَ من بلوايَ قاصمة الظهرِ ... قصدتك يا رباهُ والعمرُ روضةٌ
مُروَّعةُ الأطيار.. واجمةُ الزهرِ ... أكتّمُ في الأضلاع ما لو نشرته
تعجبت الأوجاع مني.. ومن صبري ... ويشمت بي حتى على الموت طغمةٌ
غدتْ في زمان المكر.. أسطورة المكرِ ... ويرتجز الأعداءُ.. هذا برمحهِ
وهذا بسيفٍ حده ناقع الحِبرِ ... لحا الله قوماً صوّروا شرعه الهدى
أذاناً ببغضاءٍ.. وحجّاً الى الشرِّ ... يعادون ربّ العالمين.. بفعلهم
وأقوالهم ترمي المصلّين بالكفرِ! ... يهددّني دجّالهم من جحوره
ولم يدرِ أن الفأر يزأر كالفأر ... جبانٌ يسوق الأغبياء إلى الردى
ويجري إلى أقصى الكهوف من الذعرِ ... وما خفتُ.. والآسادُ تزأرُ في الشرى
فكيف بخوفي من رويبضة الجحرِ؟! ... ولم أخشَ يا ربّاه موتاً يحيط بي
ولكنني أخشى حسابك في الحشرِ ... وما حدثتني بالفرار عزيمتي
وكم حدثتني بالفرار من الوِزرِ ... ***
إليك عظيم العفو أشكو مواجعي ... بدمعٍ على مرأى الخلائق لا يجري
ترحَّل إخواني فأصبحتُ بَعدهمْ ... غريباً.. يتيم الروح.. والقلبِ.. والفكرِ
لك الحمد! والأحبابُ في كلّ سامرٍ ... لك الحمد! والأحبابُ في وحشة القبرِ
وأشكر إذ تعطي بما أنت أهله ... وتأخذ ما تعطي.. فأرتاحُ للشكرِ!
2006
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الظفر: ظفر: الظُّفْرُ والظُّفُرُ: مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَظْفارٌ وأُظْفورٌ وأَظافيرُ، يَكُونُ للإِنسان وَغَيْرِهِ، وأَما قِرَاءَةُ مَنْ قرأَ: كُلُّ ذِي ظِفْر، بِالْكَسْرِ، فَشَاذٌّ غَيْرُ مأْنوسٍ بِهِ إِذ لَا يُعْرف ظِفْر، بالك … (لسان العرب)
- المكر: مكر: اللَّيْثُ: المَكْرُ احْتِيَالٌ فِي خُفية، قَالَ: وَسَمِعْنَا أَن الكيد في الحروف حَلَالٌ، وَالْمَكْرُ فِي كُلِّ حَلَالٍ حَرَامٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ. … (لسان العرب)
- برمحه: رمح: الرُّمْحُ: مِنَ السِّلَاحِ مَعْرُوفٌ، وَاحِدُ الرِّماحِ، وَجَمْعُهُ أَرْماح؛ وَقِيلَ لأَعرابي: مَا النَّاقَةُ القِرْواح؟ قَالَ: الَّتِي كأَنها تَمْشِي عَلَى أَرماح؛ والكثيرُ: رِماحٌ. وَرَجُلٌ رَمَّاحٌ: صَانِعٌ للرِّ … (لسان العرب)
- بلواي: لوأ: التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ لَوَى: وَيُقَالُ لَوَّأَ اللَّهُ بِكَ، بِالْهَمْزِ، أَي شَوَّهَ بِكَ. قَالَ الشَّاعِرُ: وكنتُ أُرَجِّي، بَعْدَ نَعْمانَ، جابِراً، ... فَلَوَّأَ، بالعَيْنَيْنِ والوجهِ، جابِرُ أَي شَوَّه. … (لسان العرب)
- ترقص: رقص: الرَّقْصُ والرَّقَصانُ: الخَبَبُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: ضَرْبٌ مِنَ الخَبَب، وَهُوَ مَصْدَرُ رَقَصَ يَرْقُص رَقْصاً؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، وأَرْقَصَه. وَرَجُلٌ مِرْقَصٌ: كَثِيرُ الْخَبَبِ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ لِغَادِيَةَ الدُّ … (لسان العرب)
- تعجبت: عجب: العُجْبُ والعَجَبُ: إِنكارُ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ لقِلَّةِ اعْتِيادِه؛ وجمعُ العَجَبِ: أَعْجابٌ؛ قَالَ: يَا عَجَباً للدَّهْرِ ذِي الأَعْجابِ، ... الأَحْدَبِ البُرْغُوثِ ذِي الأَنْيابِ وَقَدْ عَجِبَ مِنْهُ يَعْجَبُ عَج … (لسان العرب)
- تعصف: عصف: العَصْفُ والعَصْفَة والعَصِيفَة والعُصَافَة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: مَا كَانَ عَلَى سَاقِ الزَّرْعِ مِنَ الْوَرَقِ الَّذِي يَيْبَسُ فَيَتَفَتَّتُ، وَقِيلَ: هُوَ وَرَقَهُ مِنْ غَيْرِ أَن يُعَيَّن بيُبْس وَلَا غَيْرِهِ … (لسان العرب)
- قصدتك: قصد: الْقَصْدُ: اسْتِقَامَةُ الطَّرِيقِ. قَصَد يَقْصِدُ قَصْدًا، فَهُوَ قاصِد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ؛ أَي عَلَى اللَّهِ تَبْيِينُ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ والدعاءُ إِليه بِالْحُجَجِ وَال … (لسان العرب)