الداء والدواء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
على هامش وعد "بلفور"..
الدهر بالحدثان شداومضى وصار الأمر جداً
واربد وجه العيش فيزمن على الجور استبدا
وتصارعت هوج الرياحفراعت الأطواد هدا
وتراكم الغيم الحبيعلى عبوس الأفق سدا
وتلفت الثقلان فيعكر الدجى للنور نشدا
وانصاع بعد الليل نورمن مسيل الجر فدا
وعلت تباشير الصباحفبدت الظلماء بدا
والعيش بدله الجديدانالمطارف فاستجدا
والكون زلزل والحياةتطاحنت عكساً وطردا
وأراكمو في غفوة السكراتما زلتم عبدي
لا تملكون سوى الكلاميساء في الحفلات سردا
فثريكم في غمرة اللذاتيمضي العيش رغدا
ما همه الوطن المبيعولا شجاه الأمر ندا
فإذا دعته اللذة الهوجاءفاض لها وأندى
فإذا دعا الوطن الجريححمةً أعطى فأكدى
وإذا دعــــــته اللذةالهوجاء فاض لها وأندى
وخطيبكم كالديك فيفلق الصباح إذا تبدى
متسنم عود المنابركي يفوق عليه ندا
شفتاه تصطرعــــانبالأقوال فهو يسوق عردا
وضميره ميت فليسيهزه شعب تردى
يا من جعلتم خــــادعالأقوال للتصفيق قصدا
وغفلتمو لاهين عنهول يحيق بكم وشدى
هاكم عداكم في حماكمشمروا ومضوا ألدا
شبانهم تمشي بسيففنائكم وتصول جندا
وشيوخهم تبدي الحجاوتكن في الأطواء حقدا
بعتم لهم إرث الجدودوما رعيتم فيه عهدا
عهداً دم الشهداء مارعلى صحيفة مردا
ويل لكم.. أبأرضكمتتوثب الأعداء شدا
وعيونكمعشيت قصارها بفيض الدمع تندى
يا أيها الباكون يجرونالدموع جوىً وسهداً
رفداً من الجفنين يستتليعلى الخدين رفدا
ما نال ذو حق هوىبالدمع يغرق منه خدا
فالحق يؤخذ بالصفاحتؤدها الأبطال أدا
والمجد يبنيه القوي ومابنى ذو الضعف مجدا
يا من جهرتم بالكلام فأزفي الأفــــواه رعدا
لا يمحي جرح العروبةمن فؤادٍ كاد يردى
بالقول نمقه اللسانفسال للأسماع شهدا
أو بالمنى رفت علىسنة يراح بها ويغدى
أو بالتشكي من صروفٍسيرت نحساً وسعدا
جرح العروبة طبهعمل من العلم استمدا
وحصين خلق لا تروعهالمفاسد أن يبدا
والعلم نبراس الألىنهدوا إلى العلياء نهدا
والخلق أس الصرحيعمده بناة المجد عمدا
أين الذي أعددتموهلتنقذوا الوطن المفدى
الشعب يثقله الضنىوينوء بالأغلال جهدا
والفقر يغمره بمايُبكي فؤاد الصخر وجدا
والجهل يلبسه منالآلام والأسقام بردا
واليأس دون مناة فيسُبُل الحياة يقوم سدا
أين الملاجئ تسعدونبها الألى حرموه جدا
أين المصانع تلبسونحديدها حلقاً وسردا
أين الفيالق تصرعونببأسها الخصم الألدا
أو ما أتاكم قول ذيالصمصامة البتار حدا:
" كل امرئ يجري إلىيوم الهياج بما استعدا"
إن شئتمو سبل الحياةتنمروا شيباً ومردا
فهي الصلال تألبتوتقلبت ناباً وجلدا
لا تخدعنكم السياسةتجعل الأشواك ورداً
كي تركنوا لمنى سرابلاح للصادين بردا
فلرب شهد في كؤوسرضابها بالسم مدا
قومي: أجدوا فازمشتمل ردا صبر أجدا
واستعذبوا ورد الردىيا طيبة بالعز وردا
جدوا وشدوا واستبدوامات شعب ما استبدا
وتدرعوها مرةًقدت من الأفناد قدا
وتساندوا وتعاضدواوتكاتفوا قلباً و زندا
وامضوا بعزمٍ صادقيأتج كالنيران وقدا
وابنوا صروح المجد فيغاب العلا واحموه أسدا
واسترجعوا ما ضاعمن أوطانكم غوراً ونجدا
أولا فإن الموت منعيش الونى أهدى وأجدى
والعبد يرضيه الهوانولا يبالي أن يصدا
والحر يأبى أن يضامولا يطيق العيش عبدا!!
سند النص: صُحِّح بيتان فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«الداء والدواء» من شعر حسن البحيري، وتقع في ٧٠ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.