الصَبر الجَميل ..
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ذممَتُ اصطبارَ العاجزينَ وراقنيعلى الضُرِّ صبرُ الواثبِ المتطلِّعِ
له ثِقَةٌ بالنفسِ أنْ ستقودُهلحالٍ يرجِّي خيرَها أو لمصرع
وما الصبرُ بالأمرِ اليسيرِ احتمالُهوإن راحَ ملصوقاً به كلُّ مُدَّعي
ولا هو بالشئ المشرِّفِ أهلَهإذا لم تكنْ عُقباه غيرَ التوجّع
ولكنَّه صبرُ الأسودِ على الطَّوىتغطّي عليه وثبةُ المتجمِّع
مِحَكُّ طباعٍ آبياتٍ وطُوَّعٍوبَلوى نفوسٍ طامحاتٍ ووُضَّع
يُعنَّى به حُرٌّ لإحقاقِ جرئٍ غايةٍويَخرُجُ عنه آخرٌ للتضرُّع
فإنْ كنتَ ذا قلبٍ جرئٍ طبيعةًعلى نكبات الدهر لا بالتطبّع
فبورِكَ نسْجُ الصَّبرِ درعاً مضاعفاًوبوركْتَ من ذي مِرَّةٍ متدرِّع
الشاعر الجبَار ..وُلد الالمعيُ فالنجمُ واجمْ
باهتٌ من سُطوع هذا المُزاحمْأتُرى عالمَ السموات ينحطُّ
جلالاً عن واطئات العوالمأم تظُن السماء في مهرجانٍ
لقريب من الملائك قادمأم تُرى جاءت الشياطينُ تختصُّ
بروح مشكك متشائمكيفما شاء فليكنْ ، إن فكراً
عبقرياً على المَجرة حائمقال نجمٌ لآخرٍ : ليت أني
لثرى الكوفةِ المعطر لاثمولبيتٍ أناره عبقرىٌ
لم ينوَّر بمثله الأُفقُ ، خادمليت أني بريقُ عينيه أو أني
لنور القلب المشعِ مقاسمأيها " الكوكبُ الجديدُ " تخيرْني
إذا ارتحت ، بسمةً في المباسمولقد قال ماردٌ يتلظى
في جحيمٍ على البرية ناقم :أزعجتْ جوَّنا روائحُ من خبثٍ
وضَعفٍ على الثرى متراكملا أرى رسم بُرثُنٍ بين أظلافٍ
عجافٍ كثيرةٍ ومناسمأفنسلُ المَلاك هذا وما كان
ملاك موكلاً بالجَرائم؟أفهذا نسلُ الشياطينِ والشيطانُ
لم يَرْبُ في دُموع المآتمإنَّ فيه أمراً عجيباً مخيفاً
ضعفَ مستَغشَمٍ وقسوةَ غاشملو ملكنا هذي اللُّحومَ لكانت
للذُباب المنحطِّ نِعمَ الولائموأُرانا نحتاج خَلقاً كهذا
عاصفاً ثائراً قويَّ الشكائمفَلْنرجّف أعصابهَ وهو يقظانُ
ونزعجْ أحلامه وهو نائمولْنُوِّجْههُ قبْلةً لا يلقّى
عندها غيرَ حاقدٍ أو مخاصمولْنُثرْهُ ليملأ الكونَ عُنفاً
نفسٌ يُلهبُ المشاعر جاحمأيها الماردُ العظيمُ تقبّلْ
ضَرَماً تستشيطُ منه الضرائموسأهديكَ ان تقبلتَ منى
مِعولاً من لظىً.. فإنك هادم!!وسلامٌ عليك يوم تُناوِي
لؤمَ أطماعِهمْ ويومَ تهاجمبُشِّر ألمنجبُ " الحسين " بمولودٍ
عليه من الْخُلود علائمسابح الذهن .. حالم بلشقاتِ
شريد العينين بين الغمائموانبرت عبقَرٌ تزجِّي من الجنّ
وفوداً مزهوةً بالمواسمواتى الكونَ " ضيفهُ " بدويَّ الرعد
يلقاه لا بسجع الحمائِمعالماً أنَّ صوت خَلْقٍ ضعفٍ
غيرُ كفءٍ لمثل هذي الغلاصِمفارشاً دربَهُ بشوك من الفقرِ
وجمرٍ من ضِغنةٍ وسخائِمقائلاً :هذه حدودي تخطا
ها عظامٌ إلى أمورٍ عظائِمربما يفُرشَ الطريقُ بنثر الزَهر
لكن للغانيات النَواعمقُبَل الأمهات أجدرُ ما كانَتْ
بوجهٍ مُلوَّحٍ للسمائِميا صليباً عوداً تحدَّته أنيابُ
الرزايا فما استلانَ بعاجِمورأي المجدَ خيرَ ما كان مجداً
حينَ يُستَلُّ من شُدوق الأراقِمشامخٌ أنتَ والحزازاتُ تنهارُو
باقٍ وتضمحلُّ الشتائِموحياةُ الابطالِ قد يُعْجِز الشاعرَ
تفسيُرها كحَلِّ الطَلاسمربَّما استضعَفَ القويُّ سَديدَ
الرأي يأتيه من ضعيفٍ مُسالِمايُّ نَفْس هذي التي لا تعُدُّ العمرَ
غُنْماً إلا بظِلِّ المَغارِمتَطرَحُ الخفضَ تحت خُفِّ بَعيرٍ
وتَرى العيشَ ناعماً غيرَ ناعِموتَلَذُّ الهجيرَ تحسَب أنَّ الذلَّ
يجري من حيثُ تَجري النسائِموترى العزَ والرجولةَ وصفينِ
غريبَينِ عن مُقيمٍ ملازِمكلُّ ما تشتهيهِ أن تَصحب الصارمَ
عَضْباً وأن تَخُبَّ الرواسِمهكذا النابغونَ في العُدْمِ لم تُرضِعْهُمُ
الغُنْجَ عاطفاتٌ روائِمونبوغُ الرجال أرفعُ من أنْ
يحتويه قَصْرٌ رفيعُ الدَعائِمإنما يَبعَث النبيَّ إلى العالَمِ
بَيتٌ مُهَفْهفُ النورِ قاتِم" كندةٌ " أينَ ؟ لم تُبقِّ يَد الدهرِ
عليها ولا تَدُلُّ المَعالم ؟لم تخلف كفُّ الليالي من الكوفَةِ
إلا مُحرَّقاتِ الركائِمأحصيد دور الثقافة في الشرقِ
ألا يستينُ منهُنَّ قائِم؟أين بيتُ الجبار باق على سمعِ
الليالي مما يَقول زمازِم؟" جُعف " منسيَّةٌ افاض عليها الشعرُ
ما كانَ في " أُمَيٍّ " و " هاشم "لست أدري " اكوفة " المتنبي
أنجبته أم أنجبته العواصِمغير ان النُبوغَ يَذوي وينمو
بين جوٍّ نابٍ .. وجوٍّ ملائِم" حَلبٌ " فتَّقَت أضاميمَ ذِهنٍ
كان من قبلُ " وردةً " في كمائِمأيُّ بحر من البيان بامواجِ
المعاني فياضةً ، متلاطِمكَذَبَ المدَّعونَ معنىً كريماً
في قوافٍ مُهلهلاتٍ ألائِموَهبِ اللفظَ سُلَّماً فمتى استحسنتِ
العينُ واهباتِ السلالم؟حجةُ العاجزين عن منطق الافذاذِ
يُخفون عجزَهم بالمزاعِمروعةُ الحرب قد خلَعتَ عليها
روعةً من نسيجك المتلاحِمشعَّ بين السطور ومضُ سِنانٍ
ثم غَطَّت عليه لَمعةُ صارِمما "ابن حمدان " إذ يقودُ من الموتِ
جيوشاً تُزجَى لموتٍ مُداهِمبالغ ما بلَغْتَ في وصفك الجيشَيْن
اذ يقدحانِ زندَ الملاحِمإذ يضمُّ القلبُ الجناحَ فترتدّ
الخوافي مهيضةً والقوادِموفرِاخ الطُيور في قُلَل الاجيال
تَهدي لها الظنونَ الرواجِملك عند الجُرْدِ الاصائلِ دَيْنٌ
مستَحقُّ الأداءِ في النَسل لازِمكم أغرٍّ " مُحَجَّلٍ " ودَّ لو يُهديكَ
ما في جَبينه والمعاصِمواجتلينا شعرَ الطبيعة في شعرك
تَفْتَّر عن ثُغورٍ بواسِمشِعْبُ " بَوّان " لا تخيُّلُ فنّانٍ
غَنٌّ عنه ولا ذِهنُ راسِممتعهُ الشاعرِ المفكرِ يقظانَ
ومَسْرى خيالِه وهو حالِملا تعفَّيْتَ من " مَمَرٍّ " كريمٍ
خلَّدَتْكَ المُحسَّناتُ الكرائِمايه خصمَ الملوك حتى يُقيموا
لك أمثولةَ النظيرِ المُزاحِمعَضُدُ الدولة استشارَك بالإعزازِ
واللُطف يا عدوَّ الأعاجِمرُحتَ عنه وأنت خَوفَ اشتياقٍ
لسِواه على فُؤادِكَ خاتِمإن ذلك الوَداعَ كان نذيراً
بحِمامٍ دلَّتْ عليه عَلائِمفلتُحيِّ الاجيالُ مغناكَ بالريحانِ
وَلْتَلْتَثِمْهُ وهي جَواثِمرَمْز قَوميةٍ بَنَتهُ البَوادي
مُشمخرَّ البِناء ثَبتَ الدعائمبدويَّ المُناحِ أرهفَ منه الحسَّ
جوٌّ مُشَعْشَعٌ غيرُ غائِملدِمشقٍ يَدٌ على الشِعرِ بيضاءُ
بما زيَّنَتْ له من مَواسِموسلامٌ على النُبوغ ففيما
تَسْقُط الذكريات وهو يُقاوِم
عن القصيدة
«الصَبر الجَميل ..» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في ٨٨ بيتًا. ورويّها حرف العين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.