هَوَى الصِّبْيَانِ وَشْمٌ فِي قُلُوبٍ

الشاعر: عمارة بن صالح عبدالمالك · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«هَوَى الصِّبْيَانِ وَشْمٌ فِي قُلُوبٍ» من شعر عمارة بن صالح عبدالمالك، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تُسَائِلُنِي اللَّيَالِي مَنْ أَكُونُ — وَ مِنْ عَيْنَيَّ تَنْهَمِرُ الشُّجُونُ

فَأُخْبِرُهَا بِأنِّي رَهْنُ رِيمٍ — وَ أَنِّي لَا تُفَارِقُنِي الظُّنُونُ

وَ أَنِّي نَخْلَةٌ فِي الْقَفْرِ أَرْجُو — سَمَاءً هَلْ سَتُمْطِرُ أَوْ تَخُونُ

تَهُونُ مَصَائِبٌ ثَقُلَتْ وَ جَلَّتْ — وَ آلَامُ الْحَبِيبَةِ لَا تَهُونُ

إِذَا الرَّجُلُ اللَّجُوجُ غَوَتْهُ أُنْثَى — بِلَا الْأُنْثَى الرُّجُولَةُ لَا تَكُونُ

وَ إِنْ يَتَفَرَّقِ الْحِبَّانِ قَهْرًا — سَيَجْمَعْ قَدْرَ بَيْنِهِمَا الْجُنُونُ

لَعَمْرِي مَا غَدَوْتُ لَهَا نَسِيًّا — غَفَتْ مِنِّي جَوَارِحُ أَوْ جُفُونُ

أَلِفْتُ عُيُونَهَا وَ عَشِقْتُ فَاهَا — وَ مَا أنَا بِالصَّبُورِ إِذَا تَبِينُ

فَطَلْعَتُهَا ابْتِسَامٌ مِثْلُ شَمْسٍ — وَ بَسْمَتُهَا ضِيَاءٌ مُسْتَبِينُ

وَ مَا زَالَتْ يُجَرِّحُنِي هَوَاهَا — وَ يَضْرِبُنِي الْهُيَامُ وَ لَا يَلِينُ

عَشِقْتُهَا مُنْذُ أَنْ كُنَّا صِغَارًا — وَ عِشْقُ الطِّفْلِ مَلْهَاةٌ وَ لِينُ

فَكَمْ عَبَثًا عَثَرْنَا فِي حُقُولٍ — وَ أَرْدَتْنَا عَلَى الْأَرْضِ الْغُصُونُ

وَ كَمْ زَهَرٍ قَطَفْنَا فِي أَوَانٍ — فَلَسَّعَ جِلْدَنَا نَحْلٌ طَنِينُ

وَ كَمْ ضَرَبَتْ جَمَاجِمَنَا شُمُوسٌ — وَ رَعَّبَنَا ظَلَامٌ مُسْتَكِينُ

وَ كَمْ نَادَى عَلَيْنَا وَالِدَانَا — أَبَى تَفْرِيقَنَا الْوَقْتُ الثَّمِينُ

وَ كَمْ فَوْقَ الْقَنَاطِرِ قَدْ وَقَفْنَا — وَ تَحْتُ يُسَافِرُ الْمَاءُ الْمَعِينُ

نُرَاقِبُ أَجْمَلَ الْعَرَبَاتِ تَمْضِي — فَهَذِهِ لِي وَ تِلْكَ لَهَا رُهُونُ

ذَهَبْنَا لِلْمَدَارِسِ ثُمَّ عُدْنَا — مَعًا جَذَبَ الْيَسَارُ أَوِ الْيَمِينُ

جَرَيْنَا فِي الدُّيُومِ بِلَا ثِيَابٍ — حُفَاةً خَلْفَ أَسْرَابِ السُّنُونُو

وَدِدْنَا لَوْ تَدَحْرَجْنَا كِلَانَا — عَلَى قُزَحٍ لِتَنْظُرَنَا الْعُيُونُ

كَتَبْنَا فِي حِيَاطٍ أَوْ رَسَمْنَا — وَ خَرْبَشْنَا؛ أَنَا وَ هِيَ الْفُنُونُ

لَعِبْنَا لُعْبَةَ الْأَزْوَاجِ نَبْنِي — مَنَازِلَنَا لِكَمْ وَلَدٍ نَصُونُ

فَأَخْرُجُ لِلتَّسَوُّقِ ثُمَّ آتِي — فَتَفْرَحُ رَبَّةُ الْبَيْتِ الْحَنُونُ

وَ أَرْجِعُ لِلْبَرَاءَةِ كُلَّ يَوْمٍ — وَ يَأخُذُنِي لِعَيْنَيْهَا الْحَنِينُ

لَقَدْ كُنَّا سُوًى أَبْنَاءَ سِتٍّ — وَ صِرْنَا الْآنَ قَدْ جَعُدَ الْجَبِينُ

بَنَيْتُ أَنَا بِمَنْ كُتِبَتْ نَصِيبِي — وَ بِنْتُ الْعَمِّ فَازَ بِهَا أَمِينُ

هُمَا عَقْدَانِ مُنْذُ أَنِ افْتَرَقْنَا — إِذَا سُعِدَتْ سَعَادَتُنَا تَكُونُ

يَظَلُّ لَهَا بِأَعْمَاقِي حُضُورٌ — إِلَى أَنْ يَسْلِبَ الرُّوحَ الْمَنُونُ

هَوَى الصِّبْيَانِ وَشْمٌ فِي قُلُوبٍ — جَمِيلٌ مَا لَهُ أَبَدًا قَرِينُ

وَ إِنَّ هَوَى الْقُرَى لَأَشَدُّ صِدْقًا — وَ أَكْثَرُ عِفَّةً، مَتْنٌ مَكِيُنُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشجون: جمع شَجَن. ن. شَجَنٌ.
  • اللجوج: [ل ج ج]. (صِيغَةُ فَعُول لِلْمُبَالَغَةِ). "رَجُلٌ لَجُوجٌ" : كَثِيرُ الإِلْحَاحِ، مِلْحَاحٌ.
  • بالصبور: الصَّبُورُ : من اعتادَ الصبرَ وكان قادراً عليه؛ الرَّجُلُ الجَلْدُ صَبورٌ على المتاعب.-: الحليم الذي لا ينتقم ولو قدر.-: من أسماء الله الحسنى ج صُبُرٌ.
  • تخون: تَخَوَّنَ يَتَخَوَّنُ تَخَوُّناً : صار خائنا، أي غادراً ولم يؤدِّ الحق؛ تخوَّنه الدهر ورماه بالمصائب/ تخوَّنه غريمه حقَّه أي لم يؤدِّ له حقَّه كاملاً.- ـه: اتّهمه بالخيانة؛ لا يجوز أن نتَخَوَّن الناس قبل أن نعرف الحقيقة.

قصائد ذات صلة

  • أينَ الْمَفَرُّ؟!
  • لَكَ فِي الْأَفْئِدَةِ الْغَرَّاءِ حُبٌّ
  • مُدِيرٌ كَالْكَلَخِ
  • هِجْرَةُ الشِّتَاءِ
  • الْعَدْلُ مَفْقُودٌ فَكَيْفَ رُقِيُّنَا؟
  • قِصَّةُ دِيكِنَا
  • ِرجَالَ الأمْنِ وَ السّلَمِ
  • عَوَاطِفُ أمْ عَوَاصِفُ؟!