لَكَ فِي الْأَفْئِدَةِ الْغَرَّاءِ حُبٌّ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَكَ في الأفئدةِ الغَرَّاءِ حبٌّنابضٌ يا موطنِي بين الضُّلوعِ
لا يغيبُ الحِسُّ فينا إن بعدْناأو تراميْنا على شتَّى الرُّبوعِ
تشتهِي أرواحُنا عزًّا قديمًاقدْ تجلَّى ها هنا سرُّ النُّزوعِ
ما مياهٌ و ترابٌ و رمالٌغيرَ آيٍ أردفتْ حسنَ الصَّنيعِ
لَوحةٌ وقَّعَها اللهُ فكانتْكوكبَ الكوكبِ مِشكاةَ السُّطوعِ
رقعةٌ خالطَها طِيبُ السَّجايايا لَمزجٍ بين حسْنينِ بديعِ
تحْبلُ الأرضُ نعيمًا أبديًّاما لهُ قطُّ شبيهٌ في الضُّروعِ
نتباهَى وَسْطَ روْضٍ و جنانٍنتهادَى بين أطنابِ الزُّروعِ
و عيونٍ دافقاتٍ، ترتوِي الدُّنْـيَا و لا يسأمْنَ من طولِ النُّبوعِ
نحنُ ندرِي إنْ مشيْنا فوقَ شِبْرٍأنَّ كنْزًا تحتَنا نَدْرَ الذُّيوعِ
هلْ تُرَى فوق البَرى مَنْ يتجنَّىمثلَنا العسجدَ كالثَّمرِ اليَنوعِ؟!
أينما امْتدَّتْ بنا الأبصارُ نلقَىعاملًا يسعَى و يشقَى في خُشوعِ
دمتَ يا ذا الوَطْنُ ذخرًا و معاذًادمتَ للأبناءِ بالخيرِ النَّفوعِ
يعشقُ الْغِلمانُ في غيمِك لَعْبًاو يطيبُ الحبوُ للطِّفلِ الرَّضيعِ
يزهرُ الحُلْمُ لديهمْ قبلَ آنٍيشتهونَ الحظوَ بالفوزِ الذَّريعِ
ألسنُ الأيَّامِ تروي صفَحاتٍتِلْوَ صَفْحَاتٍ عن الماضِي النَّصيعِ
قممٌ شامخةٌ تشهدُ أنَّاقدْ بلغْنا ذِرْوَةَ المجدِ الرَّفيعِ
دمتَ يا موطنَ عزٍّ و فخارٍدمتَ بالأبناءِ في أوجِ الطُّلوعِ
أنتَ أمٌّ و أبٌ، أخٌّ و خِلٌّإنْ أخذْنا لستَ يومًا بالمَنوعِ
جازلًا مهْما اسْتزدنَاك عطاءًلستَ يا أرحبَ صدرٍ بالجَزوعِ
هالةٌ تعلوكَ من آياتِ ربِّيأبدَ الدَّهرِ تَراءَى لِلجُموعِ
كسناكَ العينُ لمْ تشهدْ سناءًلا تُضاهِي البدرَ أنوارُ الشُّموعِ
أغلبُ الأمصارِ عَجَّتْ بأساطيـرِ اللُّوَى، إلاكَ يا حقَّ الوُقوعِ
أَيْمُنُ اللهِ بأنّا لوْ بعدْناساعةً يلفحُنا حرُّ الوُلوعِ
كيفَ يرضَى الصَّبُّ لِلوطْنِ بديلًاكيفَ يرضَى عنهُ يومًا بالقُلوعِ؟!
تذكرُ الأطيارُ منْ بعدِ رحيلٍأوكرًا، تشتاقُ دومًا لِلرُّجوعِ
زمَنُ الخلفِ انْقضَى إنّا نُنادِيلا و كلَّا أيُّ شكلٍ لِلخُضوعِ
الأعالِي و المَعالِي مُبتغانَافي أراضِينا سنحيا كالسُّبوعِ
عن القصيدة
«لَكَ فِي الْأَفْئِدَةِ الْغَرَّاءِ حُبٌّ» من شعر عمارة بن صالح عبدالمالك، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف العين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.