أحزان مصر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تركناك يا مصر بين الصقيعتمزق فيك ليالي الشتاء
وبين العواصف جسم نحيليذوب وتبكي عليها السماء
ووجهك يحنو علينا اشتياقايلملم عنا الأسى والشقاء
وثغرك يضحك بين الجراحوفوق الظلام يشع الضياء
وخلف الجفون بقايا دموعتثور فينهرها الكبرياء
وبرد الشتاء يسوق الحيارىصفوفا لتسكن بيت العراء
يود الصغار بقايا رغيفوكان الزمان بخيل العطاء
تركناك للفقر دهرا طويلاوضاعت دماؤك فوق النساء
وبين الجماجم عطر الغوانيوكأس وشيخ يلوك الدماء
وما للعروبة لوم عليناإذا ما سئمنا طبول الإخاء
رأيتك يا مصر جسما نحيلافأين الجمال وأين البهاء؟
وأين ثيابك عند الربيعوأين عبيرك ملء الفضاء؟
سلبناك كل الذي تملكينسرقنا النذور قتلنا الحياء
ظلمناك دهرا تركناك نهبالليل السجون وذل الغباء
فيا قبلة لم تزل في الحناياتحج إليها المنى والرجاء
ويا زهرة عانقتنا رؤاهاومنها رأينا الأسى والعزاء
ويا حب عمر عشقناه عشقابكل الخطايا وكل النقاء
فأنت التي إن رمانا الظلامرأينا بثغرك فجر الضياء
فهيا لعطرك لا تهجريهفغدا من عبيرك تصحو السماء
إلينا تعالي فأنت الحنانإذا مات فينا زمان الوفاء
إلينا تعالي فأنت الأمانإذا صارت الأرض للأشقياء
فيا دمعة أحرقت مقلتياومنها سلكت دروب البكاء
ويا حزن عمري ويا كأس فرحيإذا عز في العمر يوم الصفاء
سيبقى جمالك رغم الخريفورغم الرياح ورغم الشتاء
سنرعى أمانيك من ذا سيفديأمانيك يوما سوى الأوفياء؟
سنروي ربيعك رغم الصقيععبير الحنايا وعطر الدماء
وشعبك يا مصر درع الزمانفلا تسألي غيره في البناء
ولا تبكي حزنا على ما وهبتولا تنظري حسرة للوراء
فهيا اضحكي مثلما كنت دومافإنك في الأرض سر البقاء
أسأنا إليك قسونا عليكفهل تصفحين بحق السماء؟
سند النص: صُحِّح بيتان فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«أحزان مصر» من شعر فاروق جويدة، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة، وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.