سئمت مناجاة روحي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أغني للهوى القتال أغنيةعلى طلل يصير ركامْ
أغني كي أنقب في بقايا الصمتعن أشلاء مجزرةٍ
يغطيها اخضرار كلامْوها إني عثرت الآن
:على شيء سأفعله بلا استئذانأموت
لكي أفاجئ راحة الموتىوأحرم قاتلي من متعة التصويب
نحو دريئة القلبالذي لم يعرف الإذعان
سأحرم ظالمي من جعل عمريمرتعا لسهام أحقاد
وأرضا أجبرت أن تكتم البركانأموت
وقد نزفت مخاوفيلم يبق مني غير جلد فارغ
قد صار كيسا فيه بعض عظامفصائغ يأسي المقرور فرغني من الأحلام.
****أتلفت نحوكِ.. أبكي
تقبلين من الفرح المرتجىتقبلين من الفرح المستحيل
وتأتين كالضوء من عصبيتطلعين من القلب
ينكشف العمر في عريههيكلا من عظام الأماني
وزوبعة من شقاءْتكشفين قصوري عن الحب
بعدي عن اللهعجزي عن الحلم والذكريات
تجيئين ملء القلوب العريقةملء العيون العتيقة
لم تتركي فسحة للرغائب واللهولم تتركي خفقة للّقاءْ
غربتي كشفت وجههافرأيتك كل الذي مرمر القلب
لم أتحمل دفاعاً عن العشقأو عن طفولتنا
ورأيتك:لم يضطهدني الطغاة لرأي
ولم يأت خلفي الغزاة لأرضولم تجرح القلب في لوعة هجرة الأصدقاءْ
كنت خلف التوجع والدمعفي الخوف كنت... وكنت الشقاءْ
ولكي أتقرّب منكلكي أتلمس نبضك
أو أتقرى ابتسامة عينيككابدت هذا العناءْ
فضحتني الدموع التي صبغت ذكرياتيودمعيَ غال
تعلمت كيف استوى الدمع بالدمأعبد من سفح الدمع والدم كرمى لها
فضح الدمع حقديفلا عفو عمن أباحوا دمائي
ولا عفو عمن أباحوا البكاءْقلت:قلبيَ يقفز
ينذر بالشرقلبي تعلق مرتعداً
عند أول هذا السوادالذي يملأ الأفق
قلت: جبيني على وشك الانكفاءوالعواصف إذ تعتريني تبددني
وأنا أتماسك في ذكرياتكهدَّأتني
لم تكن غيمة تتجمع سوداء في الغربكي ترتمي مطراً
فالغيوم التي اعتدتها أصبحت ناشفةوالرياح استكانت
فلم تأتنا نذر العاصفةقلت لي:
إنها الطيرفي رهبة الأفق سوداء
والناس ترقبهاأقبلت كالشحوب الذي يعتريني
إذا ما ارتعدت على ذكرهم نازفهما الذي سوف يأتي؟
ترنحتُ..أمسكتِنيوتوجعتُ..أسكنتِني
واندحرتُ..فأرجعتِنيكانت الطير في رهبة الأفق سوداءَ
جاءت كعتم يفاجىء عند الظهيرةِغطت سماءَ المدينة
واصطدم الخلق بالخلقفالضوء يسودُّ
والقلب يسودُّوالمدن المستعيذة مشلولة واقفه
وصلت زعقةوتلاها عويل
تغير نبض السماءْذهل الخلق
وابتدأتْ هجماتُ الطيوروراحت مناقيرها تنتقي في الزحام
فرائسها الراجفةخفت ملء عظامي وأوردتي
أقبلت هجرة راودتنيهممت بها
غير أني رأيتك،قلت: معاذَ هوانا
رجعت أسلِّم عمريوأخلع خوفي
أواجه نبض نهايتناخفت أن تفقديني
وخفت إذا شدني الخوف صوب الأمانإذا لفني الذعر بين المنافي
بأن لا ألاقيكِ عند المساءْحينما شبَّ بين القلوب هروبُ
تشبثت باسمكِأطبقتُ قلبي على نظرتيك
لأجلك أبقىوتطبق حولي مصيدة الطير
أبقى لديكِولستِ معي
أتمسك بالبرق من ذكرياتك في حلكيأتعلق بالماء، يندفع السيل
أنشدّ للضوء، يندلع الليلأنشدّ نحو التراب، يثور العجاج
بلاد تفوروأخرى تغور
وشمس تغيب وراء الطيورأطارد خيط شعاع
تسرب ما بين طير وطيروأغمض عينيّ.
عن القصيدة
«سئمت مناجاة روحي» من شعر ممدوح عدوان، من العصر الحديث، وتقع في ٦٢ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.