العيون السود
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ليت الذي خلق العيون السوداخلق القلوب الخافقات حديدا
لولا نواعسها و لولا سحرهاما ودّ مالك قلبه لو صيدا
عوّذ فؤادك من نبال لحاظهاأو مت كما شاء الغرام شهيدا
إن أنت أبصرت الجمال و لم تهمكنت امرءا خشن الطباع ، بليدا
و إذا طلبت مع الصبابة لذّةفلقد طلبت الضائع الموجودا
يا ويح قلبي إنّه في جانبيو أظنّه نائي المزار بعيدا
مستوفز شوقا إلى أحبابهالمرء يكره أن يعيش وحيدا
برأ الإله له الضلوع وقايةو أرته شقوته الضلوع قيودا
فإذ هفا برق المنى و هفا لههاجت دفائنه عليه رعودا
جشّمته صبرا فلمّا لم يطقجشّمته التصويب و التصعيدا
لو أستطيع وقيته بطش الهوىو لو استطاع سلا الهوى محمودا
هي نظرة عرضت فصارت في الحشانارا و صار لها الفؤاد وقودا
و الحبّ صوت ، فهو أنّه نائحطورا و آونة يكون نشيدا
يهب البواغم صدّاحةفإذا تجنّى أسكت الغرّيدا
ما لي أكلّف مهجتي كتم الأسىإن طال عهد الجرح صار صديدا
و يلذّ نفسي أن تكون شقيّةو يلذّ قلبي أن يكون عميدا
إن كنت تدري ما الغرام فداونيأو لا فخلّ العذل و التفنيدا
...
يا هند قد أفنى المطال تصبّريو فنيت حتّى ما أخاف مزيدا
ما هذه البيض التي أبصرتهافي لمّتي إلاّ اللّيالي السودا
ما شبت من كبر و لكنّ الذيحمّلت نفسي حمّلته الفودا
هذا الذي أبلى الشباب وردّهخلقا وجعّد جبهتي تجعيدا
علمت عيني أن تسحّ دموعهابالبخل علمت البخيل الجودا
و منعت قلبي أن يقرّ قرارهو لقد يكون على الخطوب جليدا
دلّهتني و حميت جفني غمضهلا يستطاع مع الهموم هجودا
لا تعجبي أنّ الكواكب سهّدفأنا الذي علّنتها التسهيدا
أسمعتها وصف الصبابه فانثنتو كأنّما وطيء الحفاة صرودا
متعثّرات بالظلام كأنّماحال الظلام أساودا و أسودا
و أنّها عرفت مكانك في الثرىصارت زواهرها عليك عقودا
أنت التي تنسى الحوائج أهلهاو أخا البيان بيانه المعهودا
ما شمت حسنك إلاّ راعنيفوددت لو رزق الجمال خلودا
و إذا ذكرتك هزّ ذكرك أضلعيشوقا كما هزّ انسيم بنودا
فحسبت سقط الطلّ ذوب محاجريلو كان دمع العاشقين نضيدا
و ظننت خافقة الغصون أضالعاو ثمارهن القانيات كبودا
و أرى خيالك كلّ طرفة ناظرو من العجائب أن أراه جديدا
و إذا سمعت حكاية من عاشقعرضا حسبتني الفتى المقصودا
مستيقظ و يظنّ أنّي نائميا هند ، قد صار الذهول جمودا
و لقد يكون لي السلوّ عن الهوىلكنّما خلق المحبّ ودودا
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة · آخر مراجعة ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦
عن القصيدة
«العيون السود» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٨ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.