أمامَ المِرآة

الشاعر: لطفي زغلول · البحر: المتدارك

«أمامَ المِرآة» من شعر لطفي زغلول، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

1- أَمامَ المِرآة .. ... إلى أينَ تَمضي بِكَ الخَطواتُ

وأنتَ تَسيرُ .. تُرى مَا المَصيرُ ... لَياليكَ شَاحبةُ الوَجهِ .. يَغتالُها الصَّمتُ ..

لا قَمرٌ .. لا نَسائِمُ .. لا فَجرُ فِي آخِرِ اللَّيلِ .. ... صَارَ المَدى سَرمَدا

والرُّؤى تَتناثَرُ فَوقَ الطَّريقِ .. حُطاماً .. رَماداً .. غُبارا ... وَوحدَكَ مَا زِلتَ تَحمِلُ مَنفاكَ .. بَينَ حَناياكَ .. لَيلاً نَهارا

تَجوبُ قِفاراً .. وتَطوي قِفارا ... وكُنتَ تَظنُّ المَدى مَلكوتَكَ .. حتّى صَحوتَ

2- سُؤال ... إلى أينَ .. كَيفَ بَدأتَ البِداية

غَفوتَ عَلى حُلمٍ .. صَوَّرَ الوَهمَ .. شَمساً ... تُضيءُ لَياليكِ .. تُنهي عُصورَ مَنافيكَ ..

تُدمي حَناياكَ .. حتّى النِّهاية ... نَأيتَ .. نَأيتَ .. ضَللتَ الطَّريقَ

وهَا أنتَ عِندَ حُدودِ الضَّبابِ ... تُسافِرُ عَبرَ مَتاهاتِ دَوّامةِ الإغترابِ

وسَاعةَ تَصحو .. تَكونُ انتهيتَ ... 3- سُؤالٌ آخر

لِماذا حَلُمتَ اللَّيالي الطِّوالْ ... سُؤالٌ .. يَطولُ مَداهُ مَدىً .. ويَظلُّ السُّؤالْ ..

وهَا أنتَ تَصحو .. وجُرحُكَ .. نَارٌ ووحلٌ ومِلحُ ... كأنَّكَ كُنتَ تُطارِحُ .. في نَشوةِ الوَهمِ ..

في شَطحاتِ الخَيالْ ... رُؤىً أجهضتْهَا .. لَيالي المُحالْ

4- أوهام ... رُؤآكَ .. تَقيَّأها البَحرُ ..

مَوجاً تَكسَّرَ قَبلَ الوُصولِ ... إلى شَاطِئٍ لَمْ يَعدْ زَورقٌ لَكَ فِيهِ ..

إلى مَوعدٍ .. نَحرَ الإنتِظارُ نَهاراتِهِ .. ... اغتالَ كُلَّ لَياليهِ .. لَيس لَهُ في الزَّمانِ .. زَمانْ

ولَيس لَهُ في المَكانِ .. مَكانْ ... إلى امرأَةٍ .. كُنتَ تَحلمُ .. أنَّكَ في حُضنِها تَصنعُ الحُبَّ ..

تُبحرُ حتّى نِهاياتِ كُلِّ الفَضاءآتِ ... تَقطُفُ مَا تَشتَهي مِن نُجومٍ

تُسافِرُ في مُقلتيها .. وتَرجِعُ تَرتاحُ .. ... مَا يَتبقّى مِنَ العُمرِ بَينَ يَديها

إذا أظلمَ اللَّيلُ .. تَأوي إليها ... إذا نَهشَ العِشقُ أوصالَ رُوحِكَ .. تَأوي إليها

5- ألوَداع ... وَداعاً .. وَداعا .. طَويتَ الشِّراعا

وفَوقَ الرَّصيفِ تَهالكتَ .. والوَقتُ يَمضي تِباعا ... وسَاعاتُ عُمرِكَ تَمضي سِراعا .. وَداعاً .. وَداعا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مفردات الراغب، لسان العرب:

  • الخطوات: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ … (مفردات الراغب)
  • المصير: صير: صارَ الأَمرُ إِلى كذا يَصِيرُ صَيْراً ومَصِيراً وصَيْرُورَةً وصَيَّرَه إِليه وأَصارَه، والصَّيْرُورَةُ مصدر صارَ يَصِيرُ. وفي كلام عُمَيْلَةَ الفَزارِي لعمه وهو ابن عَنْقاءَ الفَزارِي: ما الذي أَصارَك إِلى ما أَرى ي … (لسان العرب)
  • تجوب: تجب: التِّجابُ مِنْ حِجَارَةِ الفِضَّة: مَا أُذيب مَرَّةً، وَقَدْ بَقِيتْ فِيهِ فِضَّةٌ، القِطْعَةُ مِنْهُ تِجابةٌ. ابْنُ الأَعرابي: التِّجْبابُ: الخَطُّ مِن الفِضَّةِ يَكُونُ فِي حَجَر المَعْدِن. وتَجُوبُ: قبِيلةٌ مِن ق … (لسان العرب)
  • تنهي: نهي: النَّهْيُ: خِلَافَ الأَمر. نَهاه يَنْهاه نَهْياً فانْتَهى وتَنَاهَى: كَفَّ؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ لزياد بن زَيْدٍ الْعُذْرِيِّ: إِذَا مَا انْتَهَى عِلْمي تَنَاهَيْتُ عندَه، ... أَطالَ فأَمْلى، أَو تَنَاهَى فأَقْصَرا وَق … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • رسائل .. إلى بنيتي
  • إلى صغيرة رقطاء " إسرائيل "
  • معلقة .. بلا جدران
  • خلفَ هَذا المَدى
  • همسات .. للعام الجديد
  • هذا وطني .. ولتحترق الدنيا بعدي
  • نَعمْ أنتِ
  • لا أدري