الظل والصليب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هذا زمان السأمنفخ الأراجيل سأم
دبيب فخذ امرأة ما بين أليتيّ رجل ..سأم
لا عمق للألملأنه كالزيت فوق صفحة السأم
لا طعم للندملأنه لا يحملون الوزر إلا لحظة ..
… ويهبط السأميغسلهم من رأسهم إلى القدم
طهارة بيضاء تنبت القبور في مغاور الندمنفن فيها جثث الأفكار و الأحزان ، من ترابها ..
يقوم هيكل الإنسانإنسان هذا العصر و الأوان
(أنا رجعت من بحار الفكر دون فكرقابلني الفكر ، ولكني رجعت دون فكر
أنا رجعت من بحار الموت دون موتحين أتاني الموت، لم يجد لديّ ما يميته،
وعدت دون موتأنا الذي أحيا بلا أبعاد
أنا الذي أحيا بلا آمادأنا الذي أحيا بلا ظل .. ولا صليب
الظل لص يسرق السعادةومن يعش بظله يمشي إلى الصليب، في نهاية الطريق
يصلبه حزنه، تسمل عيناه بلا بريقيا شجر الصفصاف : إن ألف غصن من غصونك الكثيفه
تنبت في الصحراء لو سكبت دمعتينتصلبني يا شجر الصفصاف لو فكرت
تصلبني يا شجر الصفصاف لو ذكرتتصلبني يا شجر الصفصاف لو حملت ظلي فوق كتفي، وانطلقت
و انكسرتأو انتصرت
إنسان هذا العصر سيد الحياهلأنه يعيشها سأم
يزني بها سأميموتها سأم
2قلتم لي :
لا تدسس أنفك فيما يعني جاركلكني أسألكم أن تعطوني أنفي
وجهي في مرآتي مجدوع الأنف3
ملاحنا ينتف شعر الذقن في جنونيدعو اله النقمة المجنون أن يلين قلبه، ولا يلين
(ينشده أبناءه و أهله الأدنين، و الوسادة التي لوى عليها فخذ زوجه، أولدها محمداً وأحمداً وسيداوخضرة البكر التي لم يفترع حجابها انس ولا شيطان)
(يدعو اله النعمة الأمين أن يرعاه حتى يقضي الصلاة،حتى يؤتى الزكاة، حتى ينحر القربان، حتى يبتني بحر ماله كنيسة ومسجداً وخان)
للفقراء التاعسين من صعاليك الزمانملاحنا يلوي أصابعاً خطاطيف على المجداف و السكان
ملاحنا هوى إلى قاع السفين ، واستكانوجاش بالبكا بلا دمع .. بلا لسان
ملاحنا مات قبيل الموت، حين ودع الأصحاب.. والأحباب و الزمان و المكان
عادت إلى قمقمها حياته، وانكمشت أعضاؤه، ومالومد جسمه على خط الزوال
يا شيخنا الملاح .... قلبك الجريء كان ثابتاً فما له استطير
أشار بالأصابع الملوية الأعناق نحو المشرق البعيدثم قال :
- هذي جبال الملح و القصديرفكل مركب تجيئها تدور
تحطمها الصخوروانكبتا .. ندنو من المحظور، لن يفلتنا المحظور
- هذي إذن جبال الملح و القصديروافرحا .. نعيش في مشارف المحظور
نموت بعد أن نذوق لحظة الرعب المرير و التوقع المريروبعد آلاف الليالي من زماننا الضرير
مضت ثقيلات الخطى على عصا التدبر البصيرملاحنا أسلم سؤر الروح قبل أن نلامس الجبل
وطار قلبه من الوجلكان سليم الجسم دون جرح، دون خدش، دون دم
حين هوت جبالنا بجسمه الضئيل نحو القاعولم يعش لينتصر
ولم يعش لينهزمملاح هذا العصر سيد البحار
لأنه يعيش دون أن يريق نقطة من دملأنه يموت قبل أن يصارع التيار
4هذا زمن الحق الضائع
لا يعرف فيه مقتول من قاتله ومتى قتلهورؤوس الناس على جثث الحيوانات
ورؤوس الحيوانات على جثث الناسفتحسس رأسك
فتحسس رأسك!
عن القصيدة
«الظل والصليب» من شعر صلاح عبد الصبور، من العصر الحديث، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.