إذا يضيق بنا أمر ليزعجنا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إذا يضيق بنا أمر ليزعجنانصبرُ فإنَّ انتهاءَ الضيقِ ينفرجُ
بذاك خالقنا الرحمنُ عودنافي كلِّ ضيقٍ له قد شاءه فرج
ألا ترى الأرض عن أزهارها انفرجتكما السماءُ لها في ذاتِها فرجُ
والكونُ علوٌ وسفلُ ليسَ غيرهُماوالأمر بينهما بالنص مندرج
وكلُّ شيءٍ منَ الأكوانِ نعلمُهُموحدا هو في القرآن مزدوجُ
حتى الوجودُ الذي إليهِ مرجعنابما له من صفاتِ الكون يزدوج
فليس يوجد فرد ليس يشفعهشيءٌ سوى منْ لهُ التقسيمُ والدرجُ
ذاك الإله الذي لا شيء يشبههمن خلقه فبه الإصباح تتبلج
وهوَ العزيزُ فلا مثلٌ يعادلُهُوإنما بمتابِ العبدِ يبتهج
فكيفَ منْ هوَ محتاجٌ ومفتقرٌإلى أمورٍ بنا إنْ لمْ يكنْ حرجُ
فلا يصحُّ على الإطلاقِ أنَّ لناحكمَ الغنى ولهذا فيهِ يندرجُ
الحبُّ شاهد عدلٍ في قضيتناإذا الخلائق فيما قلته مرجوا
همُ المصابيحُ في الظلماءِ إنْ ولجواكما هم العمى إنْ زالوا وإنْ خرجوا
سبحانه وتعالى أنْ يحيطَ بهعلماً عقولٌ لمَّا في ذاتهِ دلجُوا
أما تراها على الأعقابِ ناكصةلما رأت فنيتْ في ذلك المهج
فليسَ يدركُ مجهولٌ حقيقتهُوفيه خلفٌ لأقوام لهم حجج
لو أنهم نظروا في حسنِ صورتهقالوا بهِ قرنٌ قالوا بهِ فلجُ
قالوا بعينيهِ في إبصارِهِ وطفٌقالوا بهِ كحلٌ قالوا بهِ دعجُ
فما أقاموا على حالٍ وما جمعواعليه في علمهم فيه وما درجوا
هذا معَ الخلقِ كيفَ الحق فاعتبرواما في بيوتِهمُ منْ نورِهِ سرجُ
عن القصيدة
«إذا يضيق بنا أمر ليزعجنا» من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الجيم، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.