بدني أضحى إلى الأممِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بدني أضحى إلى الأممِنائباً عن كعبةِ الحرمِ
كعبةِ للسرِّ يسعى لهاكلُّ من يمشي على قدمِ
منْ أرادَ الحجَّ يقصدهُمنْ جميعِ العربِ والعجمِ
أنا سِرّ الخلقِ كلهِّمأنا اللاقسمة الكلم
إنني شفعٌ ووترٌ إذالم يكن بالرَّبع من إرَمِ
أنا كن لكنني شبحٌقابل للجهل والحكم
فيكونُ الجهلُ في صببٍويكونُ العلمُ في علمِ
إننا لوحانِ قدْ رقماغيرَ أنَّ الوترَ في القلمِ
أنا وصفُ الوصفِ فاتصفواأنا ذاتُ الذاتِ فالتزمِ
أنا سرُّ السرِّ قد عدلتْهمتي عنْ موقفِ الهممِ
أنا نورُ النورِ قدْ برزتْبوجودي ذرةُ الظلم
أنا عِزُّ العز ما ملكتْنفسي ذاتُ الذلِّ والعدمِ
من رآني قدْ رأى ما خفيَفي مثالِ النورِ والقدمِ
بلغ الغاياتِ قلبُ فتىليمين الله ملتزم
قد أبحنا لثمها فمهعليةَ في سابقِ القدمِ
سعد نفسي أنها سعِدَتْبسلوكِ الواضحِ الأممِ
لمْ ينلهُ غيرها عشقاًمثلها في سالف الأمم
يا رجالاً غيرنا طلبواأينَ جودُ البحرِ منْ كرمي
ارجعوا واستلموا كفَّ منإنْ يهب لم يخش من عدم
كلُّ طرفٍ في العلى سابحٌنحونا وجداً بنا يرتمي
كلُّ سرٍّ خافضٌ رافعٌلوجودي رغبةً ينتمي
مثلَ حلّ الشمسِ في حملٍأمنوا تحلةَ القسمِ
لمْ يزلْ ولا يزالُ غداًفي نعيمٍ غير منصرمِ
وشموسُ الوصلِ طالعةٌوخسوفُ البحرِ في العدمِ
انظروا قولي لكمْ فلقدطرفُ كلِّ الناسِ عنهُ عمي
تجدوه واضحاً حسناًمنبئاً عن رتبة الكرم
يا إلهَ الخلقِ يا أمليوسميري في دجى الظلمِ
جدْ على صبِّ حليفٍ ضنييا كثيرَ الفضلِ والنعمِ
عن القصيدة
«بدني أضحى إلى الأممِ» من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.