تضلعتُ من شربِ رويٍّ بلا شُربِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تضلعتُ من شربِ رويٍّ بلا شُربِكما أنني أشهى إلى القلبِ من قلبي
فإنَّ لمقلوبي جمالاً يخصهأهيم به وجداً على البعد والقربِ
أبيتُ أناجيه بنومي ممثلاًوإني إذا استيقظتُ عدتُ إلى صحبي
فإنْ كان عن بَيْنٍ فشوقٌ مجدَّدٌوإنْ كانَ عنْ وصلٍ فحسبي إذاً حسبي
فإنْ جادَ بالتمثيلِ في حالِ يقظتيفذلك أحلى لي من الموردِ العذبِ
إذا ما رأيتُ الدارَ أهوى دخولَهاولكنْ على الأبوابِ أرديةٌ الحجبِ
ومن خلفها البوّابُ يسمع وطأتيفيغفلُ عني للذي بي منْ عجبِ
كعتبة يزهو بالعبودة عندماتحققَ فيها منْ مساكنةِ القربِ
هيَ الأمُّ سماها ذلولاً لخلقِهِوقد أعرضت عني كإعراض ذي ذنب
حياءً وأعطتنا مناكبَ نظمِهافنمشي بها عنْ أمرِ خالقها الربُّ
إذا كان حالُ الأمِّ هذا فإننيلأولى به منها إلى انقضا نحبي
تمنيتُ منه أنْ أكونَ بحالهامع الله في عيشٍ هنيء بلا كَرْب
فياتي وجودي للدعاوى بصورةٍتنزله مني كمنزلةِ الربِّ
وهيهاتِ أينَ الحقُّ من حالِ خلقهبذا جاءَتِ الأرسالُ منهُ معَ الكتبِ
لقد أوردتْ نفسي حديثاً مُعنعناًعن الرُّوحِ عن سري عنِ الله عنِ قلبي
بأنَّ وجودي عينه وهويتيهويته فاركبْ على مركبٍ صَعب
فلمْ يبقَ فينا مفصلٌ فيه قوةٌأشاهدها إلا وعينها ربي
فكيف لنا منهُ وقد صحَّ مخلصٌويعتبني وقتاً فأعجبُ من عتبي
وإنَّ لهُ إنْ حدَّثَ المرءُ نفسهدليلاً له فيما ذكرتُ من العُتْبِ
ألا إنني عبدٌ لمن أنا ربُّهقضى بالذي قدْ قلتُه في الهوى حبي
عن القصيدة
«تضلعتُ من شربِ رويٍّ بلا شُربِ» من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.