الحمدُ للهِ لا أشركُ به أحدا
الشاعر: محيي الدين بن عربي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية
«الحمدُ للهِ لا أشركُ به أحدا» من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الحمدُ للهِ لا أشركُ به أحدا ... إذ لم يجد أحدٌ سواه ملتحدا
لمْ يتخذْ كفؤاً منْ خلقهِ سنداً ... ولمْ يلدهُ أبٌ حقاً ولا ولدا
جلَّ الإله فما تحصى عوارفُهُ ... الواهب الأكرم المِحسان والصمدا
الحقُّ مفتقرٌ إليهِ أنَّ لهُ ... نعت الغنى وبهذا كله انفردا
والعبدُ مفتقر إليه متكل ... عليهِ مستندٌ لذاتهِ أبدا
إن افتقاري ذاتٌ لي إلى عدمٍ ... وليس يعرفه إلا الذي وردا
من عنده بالذي أعطاه من حكم ... بأنَّ معبوده منْ ذاتِهِ عبدا
وإنَّ أعمالنا عن أمره ظهرت ... وإنَّ عابده جبرٍ ولا كرهٍ وما عبدا
بلْ كان متصفا بالعجز معترفاً ... بأنه ربه حقّاً وما عَبَدا
بلْ كان مفتخراً إليه مفتقراً ... لذاته وبهذا الأمر قد سعدا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- المحسان: محس: ابْنُ الأَعرابي: الأَمْحَسُ الدَّبَّاغُ الحاذِقُ. قَالَ الأَزهري: المَحْسُ والمَعْسُ دَلْك الجِلْدِ ودِباغُه، أُبْدِلَت العينُ حَاءً. (لسان العرب)
- الواهب: أهب: الأُهْبَةُ: العُدَّةُ. تَأَهَّبَ: اسْتَعَدَّ. وأَخَذ لِذَلِكَ الأَمْرِ أُهْبَتَه أَي هُبَتَه وعُدَّتَه، وَقَدْ أَهَّبَ لَهُ وتَأَهَّبَ. وأُهْبَةُ الحَرْبِ: عُدَّتُها، وَالْجَمْعُ أُهَبٌ. والإِهابُ: الجِلْد مِنَ البَ … (لسان العرب)
- سندا: سندأ: رَجُلٌ سِنْدَأْوَةٌ وسِنْدَأْوٌ: خَفِيف. وَقِيلَ: هُوَ الجَرِيءُ المُقْدِمُ. وَقِيلَ: هُوَ الْقَصِيرُ. وَقِيلَ: هُوَ الرَّقِيقُ الْجِسْمِ[[. قوله [الرقيق الجسم] بالراء وفي شرح القاموس على قوله الدقيق قَالَ وَفِي بَ … (لسان العرب)
- كفؤا: فوا: الفُوّةُ: عُروق نَبَاتٍ يُسْتَخْرَجُ مِنَ الأَرض يُصبغ بِهَا، وَفِي التَّهْذِيبِ: يُصْبَغُ بِهَا الثِّيَابُ، يُقَالُ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ رُوين، وَفِي الصِّحَاحِ رُوِينَه، وَلَفْظُهَا عَلَى تَقْدِيرِ حُوّة وقُوّة … (لسان العرب)
- لذاته: ذأت: ذَأَته يَذْأَته ذَأْتاً: خَنَقَه، مِثْلَ دَغَته دَغْتاً. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: ذَأَته إِذا خَنَقَه أَشَدَّ الخَنْقِ حتى أَدْلَع لسانَه. (لسان العرب)