الطبيعة والجمال
الشاعر: عادل البعيني · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة غزل
«الطبيعة والجمال» من شعر عادل البعيني، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تنادى الجَمَالُ بِثَغْرِ الرُّبا — وغنّى طَروباً على نَغْمَتَيْنِ
لِهِندٍ ولَيلى وحُسْنَيْهِما — و ألوانِ حبٍّ وغمَّازتيْنِ
تلاقَتْ بشوقٍ و طيْرُ الْهَوى — يَحُطُّ وئيداً عَلى زَهْرَتَيْنِ
فَهَذِي رَبيعٌ أطلّ وديعًا — تبِشُّ بِثَغْرٍ وتَرْنُو بِعَيْنِ
تغنِّي فوَيْقَ خُدودِ الدُّنا — فيَحْنُو رويْضٌ على مُقْلتيْنِ
فَكَمْ مِنْ وُرودٍ تُحاكي خدودا — ونَوْرِ جِنانٍ على الشَّفتَينِ
وتلكَ ذُكاءُ تَفيضُ عَطاءً — تَشُعُّ بِنُورٍ على العالَمَيْنِ
كشالِ حَنانٍ دَفِيءٍ سناهُ — وضَوْءِ ودادٍ كَفيْروزتَيْنِ
فَسَالَ لجَيْنُ الجُمانِ رُؤًى — كَحُلْمِ رَضِيعٍ غَفَا غَفْوتيْنِ
سَرَى مِثْلَ طَيْفٍٍ يَمُوجُ انْبِهارًا — تَجَلَّى نضاراً على وَجْنَتَيْنِ
و َبَدْرُ الليالي تَهادَى حَييًّا — يُضِيءُ صِباها بِِلَونِ اللُجَينِ
و عِنْدَ ضِفافِ سَواقِي هوايَ — تثَاءَبَ وَرْدٌ على قطْرتيْنِ
فقَبَّلَ عَرْفَ جُفُونٍ غَفتْ — وَ هُدْباً تَحَمَّم فِي دَمْعتَينِ
و هلَّ سَعيداً أَصيلُ غروبٍ — لِيَسْقيَ شَوقاً رُبا رَوْضَتَينِ
فمالَ طَرُوباً فُويْقَ شِفاهٍ — لِيَزْرَعَ جَمْرَهُ في لَمَتَيْنِ
و يَرْنُو إليها بِشَوقِ عَشيقٍ — تَرِقُّ فتُهدي لهُ قبْلتَينِ
و غَيْثُ سَحابٍ ينثُّ عليلا — كَدَمْعٍ تَرَقْرَقَ مِنْ مُقْلَتَينِ
وَ طَلٌّ أَطَلَّ شفيفًا رؤاهُ — تَوضَّعَ يَحْنُو على وَرْدَتَيْنِ
يُسِرُّ حَديثاً كَتومًا صداهُ — وَيَجْهَرُ طوراً بِتَنْهيدتَيْنِ
و ليلٍ تَبدَّى يُعانقُ موجًا — تَمَدَّدَ سِحْراً على الكَتِفَيْنِ
عَراهُ انْتِشاءٌ فأغفى بحنوٍ — يَضُمُّ اللّياليَ في خُصْلَتَينِ
وماسَت رُباهُ بقلبٍ مَشوقٍ — تُداعِبُ في الصِّدرِ تُفاحَتَينِ
نُهَيْدُ حَنانٍ كَنَبْعٍ زُلالٍ — أَمُوتُ شَهيداً على حَلْمَتَينِ
فأغفُو خجُولاً بظِلَّ ضياءٍ — وَأَجثو رُكُوعًا للقِبْلَتَيْنِ
فَكَمْ مِنْ جَمالٍ براني سناه — أراهُ طَلِيقاً كقُبّرتَيْنِ
حَبَتْهُ الطّبيعَةُ سِرّاً شفيفًا — فَجاءَ شبَِيهاً بزيدٍ وزينِ
* — لبنان عاليه – تموز 1997
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بثغر: ثغر: الثَّغْرُ والثَّغْرَةُ: كُلُّ فُرْجَةٍ فِي جَبَلٍ أَو بَطْنِ وَادٍ أَو طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ؛ وَقَالَ طَلْقُ بْنُ عَدِيٍّ يَصِفُ ظَلِيمًا ورِئَالَهُ: صَعْلٌ لَجُوجٌ وَلَهَا مُلِجُّ، ... بِهنَّ كُلَّ ثَغْرَةٍ يَشُجُّ، كَ …
- بشوق: شوق: الشَّوْقُ والاشْتياقُ: نِزاعُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَشْواقٌ، شاقَ إِلَيْهِ شَوْقاً وتَشَوَّق واشتاقَ اشْتياقاً. والشَّوْقُ: حَرَكَةُ الْهَوَى. والشُّوق: العُشّاق. وَيُقَالُ: شُقْ شُقْ إِذَا أَمرته …
- تحاكي: تَحَاكَّ يَتَحَاكُّ تَحَاكَّاً :- الشيئانِ: حكّ أحدُهما الآخر؛ تتحاكُّ بعض الأجرام السماويّة.