انشودة الأنثى
الشاعر: عمر إدلبي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«انشودة الأنثى» من شعر عمر إدلبي، وتقع في 90 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شفيفٌ مَداها. — تُسمّى بياضَ النّدى،
وتنادي السماءُ بعطرِ اسمها ملكاً — فوق عرشِ الفراديسِ،
يا شجرَ الضّوءِ — سمِّ بآلاءِ أقمارِهَا
كلّما لفَّكَ الليلُ ، — واهبطْ سلالمَ وردِكَ
كيما ترى الصبحَ أزهَرَ ، — واسجدْ لزيتونة العشقِ سبعاً ،
وضُمَّ نَداها . — ويا ماسةَ الليلِ
طوفي ببيتِ الأريجِ — وصلّي بمحرابِ عنبرِها وهُداها .
ويا خازنَ الماءِ — مرَّ على نهرها ،
واقتطفْ غيمةَ الّلوزِ — من تحت جسرٍ ،
تمرُّ عليه خلاخيلُ فضّتِها ورؤاها . — شفيفٌ مداها .
وما كان هذا المدى كائناً — لو تخلّى عن الخلقِ فيه سناها.
هو الكونُ أنثى . — على راحتيها تدورُ الفصولُ ،
ومن دمها يشرقُ النورُ أكمَلَ ، — قيثارةُ القلب حين تبوحُ
تغنّي لأنثى . — وفي الدّرب ما بين أغنيةٍ وبكاءٍ
أتيهُ — إذا ما غزالُ القصيدة سَابَقَ ناياتِها ،
والرهانُ لها ، — ليس تذوي القصائدُ
إلا إذا انكسرَ الحبرُ — وهو يحدِّثُ أشجارَها
عن فتوحِ الرّبيعِ ، — فتبكي، وتنشقُّ بين يديها السماءُ ،
القصيدةُ أنثى ، — حروفُ الكلام يواقيتُ ضحكتها ،
وتراتيلُ فِكرَتها ، — في الأساطيرِ يحدُثُ أنَّ اللغاتِ
التي تَسَعُ الكائناتِ — توجِّه وجهَ الصّلاةِ لأنثى ،
لعلَّ رضاها يتمِّمُ نعمَتَهُ ، — ويضيءُ لها حُجُبَ الصوتِ ،
والغيمُ أنثى ، — بساتينُ حبٍّ تطلُّ
متى نهض الماءُ من غفوة الغيمِ ، — أجنحةُ الريحِ تنسِلُ من رئةِ البحرِ
حتى تصيرَ ممالكَ زرقاً — على الأفق الساحليِّ ،
مباركةٌ شرفةُ اللازَوَردِ — إذا مسَّ ريحانَها عطرُ أنثى .
لها الأرضُ لؤلؤةٌ من نباتٍ — يخضِّبُها الماءُ ،
آن تدورُ — تدورُ لمجدِ عذاباتها السرمديِّ ،
لعلَّ قناديلَ أشجارها تلثُمُ الأرجوانَ ، — إذا قلبُها من بَنيها انجرحْ .
لها الكونُ معطفُ حبٍّ ، — ويبتكرُ المطرَ العذبَ
حتى يرفَّ على رمشها — كفراشٍ مضيءٍ ،
ويهدي لقبَّتِها السوسنيّةِ قوسَ قزحْ . — سينجرحُ الشِّعرُ إن مسَّ طيبتَها ،
فتطير عصافيرُ أدمعهِ ، — ويسيل المعتَّقُ من حزنهِ ،
فتراه يسير على راحتيها — كساقيةٍ من بنفسجَ ،
ما سرُّه الشِّعرُ ؟ — حين يمرُّ بباب عذاباتها يكسرُ الروحَ ،
حتى كأنَّ الحروفَ سلاسلُ من وجعٍ ، — والغريبُ عليه الفرحْ !
يسمّونها كلَّ هذا، وأغلى، — وينسون أجفانَها غارقاتٍ
بأوجاعها ، — وعلى كأس رقَّتها يسكرونْ .
وفي بُركة الحزن يرمون أيامَها ، — بينما تتلألأُ ،
كيما تضيءَ جهاتِ رؤاهمْ — بزيتِ مدامعها ،
وهمُ يطفؤونْ . — نيامٌ ،
إذا غابَ ظلُّ العذوبةِ عن حلمهم ، — يبهتونْ .
فسبحانه النورُ ! — يأنسُ في قلبها،
ويشفُّ كغيمة روحٍ بها يكفرونْ . — جنون ٌ...
جنونْ !!! — * * *
شفيفٌ مَداها. — تُسمّى بياضَ النّدى،
وتنادي السماءُ بعطرِ اسمها ملكاً — فوق عرشِ الفراديسِ،
يا شجرَ الضّوءِ — سمِّ بآلاءِ أقمارِهَا
كلّما لفَّكَ الليلُ ، — واهبطْ سلالمَ وردِكَ
كيما ترى الصبحَ أزهَرَ ، — واسجدْ لزيتونة العشقِ سبعاً ،
وضُمَّ نَداها . — ويا ماسةَ الليلِ
طوفي ببيتِ الأريجِ — وصلّي بمحرابِ عنبرِها وهُداها .
ويا خازنَ الماءِ — مرَّ على نهرها ،
واقتطفْ غيمةَ الّلوزِ — من تحت جسرٍ ،
تمرُّ عليه خلاخيلُ فضّتِها ورؤاها . — شفيفٌ مداها .
وما كان هذا المدى كائناً — لو تخلّى عن الخلقِ فيه سناها.
هو الكونُ أنثى . — على راحتيها تدورُ الفصولُ ،
ومن دمها يشرقُ النورُ أكمَلَ ، — قيثارةُ القلب حين تبوحُ
تغنّي لأنثى . — وفي الدّرب ما بين أغنيةٍ وبكاءٍ
أتيهُ — إذا ما غزالُ القصيدة سَابَقَ ناياتِها ،
والرهانُ لها ، — ليس تذوي القصائدُ
إلا إذا انكسرَ الحبرُ — وهو يحدِّثُ أشجارَها
عن فتوحِ الرّبيعِ ، — فتبكي، وتنشقُّ بين يديها السماءُ ،
القصيدةُ أنثى ، — حروفُ الكلام يواقيتُ ضحكتها ،
وتراتيلُ فِكرَتها ، — في الأساطيرِ يحدُثُ أنَّ اللغاتِ
التي تَسَعُ الكائناتِ — توجِّه وجهَ الصّلاةِ لأنثى ،
لعلَّ رضاها يتمِّمُ نعمَتَهُ ، — ويضيءُ لها حُجُبَ الصوتِ ،
والغيمُ أنثى ، — بساتينُ حبٍّ تطلُّ
متى نهض الماءُ من غفوة الغيمِ ، — أجنحةُ الريحِ تنسِلُ من رئةِ البحرِ
حتى تصيرَ ممالكَ زرقاً — على الأفق الساحليِّ ،
مباركةٌ شرفةُ اللازَوَردِ — إذا مسَّ ريحانَها عطرُ أنثى .
لها الأرضُ لؤلؤةٌ من نباتٍ — يخضِّبُها الماءُ ،
آن تدورُ — تدورُ لمجدِ عذاباتها السرمديِّ ،
لعلَّ قناديلَ أشجارها تلثُمُ الأرجوانَ ، — إذا قلبُها من بَنيها انجرحْ .
لها الكونُ معطفُ حبٍّ ، — ويبتكرُ المطرَ العذبَ
حتى يرفَّ على رمشها — كفراشٍ مضيءٍ ،
ويهدي لقبَّتِها السوسنيّةِ قوسَ قزحْ . — سينجرحُ الشِّعرُ إن مسَّ طيبتَها ،
فتطير عصافيرُ أدمعهِ ، — ويسيل المعتَّقُ من حزنهِ ،
فتراه يسير على راحتيها — كساقيةٍ من بنفسجَ ،
ما سرُّه الشِّعرُ ؟ — حين يمرُّ بباب عذاباتها يكسرُ الروحَ ،
حتى كأنَّ الحروفَ سلاسلُ من وجعٍ ، — والغريبُ عليه الفرحْ !
يسمّونها كلَّ هذا، وأغلى، — وينسون أجفانَها غارقاتٍ
بأوجاعها ، — وعلى كأس رقَّتها يسكرونْ .
وفي بُركة الحزن يرمون أيامَها ، — بينما تتلألأُ ،
كيما تضيءَ جهاتِ رؤاهمْ — بزيتِ مدامعها ،
وهمُ يطفؤونْ . — نيامٌ ،
إذا غابَ ظلُّ العذوبةِ عن حلمهم ، — يبهتونْ .
فسبحانه النورُ ! — يأنسُ في قلبها،
ويشفُّ كغيمة روحٍ بها يكفرونْ . — جنون ٌ...
جنونْ ! — * * *
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اسمها: أسم: أُسامَةُ: مِنْ أَسماء الأَسد، لَا يَنْصرِف. وأُسامة: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ ذَلِكَ؛ فأَما قَوْلُهُ: وكأَنِّي فِي فَحْمة ابْنٍ جَمِيرٍ ... فِي نِقابِ الأُسامةِ السِّرْداحِ فإِنه زَادَ اللَّامَ كَقَوْلِهِ: وَلَقَدْ نَهَيتُ …
- ببيت: بيت: البَيْتُ مِنَ الشَّعَر: مَا زَادَ عَلَى طريقةٍ وَاحِدَةٍ، يَقَع عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؛ وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَبْنِيِّ مِنْ غَيْرِ الأَبنية الَّتِي هِيَ الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛ والخِباءُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ صُوفٍ …
- بعطر: عطر: العِطْرُ: اسْمٌ جَامِعٌ للطِّيب، وَالْجَمْعُ عُطورٌ. وَالْعَطَّارُ: بائعُه، وحِرْفَتُه العِطَارةُ. وَرَجُلٌ عاطرٌ وعَطِرٌ ومِعْطِير ومِعْطارٌ وامرأَة عَطِرةٌ ومِعْطيرٌ ومُعَطَّرة: يَتَعَهَّدَانِ أَنفُسهما بِالطِّيبِ …
- بمحراب: المِحْرَابُ :- من الرجال: الخبير بالحرب الشّجاع؛ كان خالد بن الوليد محراباً.-: صدْر المجلس؛ إنّه يكره المحاريب، أي أن يتصدَّر المجالس ويُرفع على الناسِ. -: صدر البيت وأكرم موضع فيه. -: الغرفة فَخَرجَ عَلَى قَوْمِهِ منَ ا …
- خازن: الخَازِنُ : فا. -: الذي يحفظُ المالَ أو غيره فَأَنْزَلْنَا مِن السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنيِنَ /وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلامٌ عَلَيْكُمْ / خازِنُ السِّرِّ أي كاتِمُه / خازن الجن …