زهرة الأخضر

الشاعر: طالب همّاش · البحر: الهزج

«زهرة الأخضر» من شعر طالب همّاش، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَهَرٌ على الينبوعِ‏ ... وامرأة تَزَوّجتِ الحفيفَ‏

وسيّجتْ شبّاكها بالفلّ‏ ... والسروِ الحزينْ.‏

***‏ ... مالتْ على أيقونةِ العذراءِ شاكيةً‏

فمدَّ البحرُ زرقته أمامَ الحزنِ..‏ ... امرأةٌ بكلّ حنينها..‏

(بأناملٍ) بيضاءَ من رجزٍ وموسيقى‏ ... تضيءُ شموعها للغائبينْ.‏

***‏ ... مثلَ الرسولةِ في أقاصي الصبحِ‏

تجمعُ نرجساً لزفافها‏ ... والأزرقُ الورديُّ يمسحُ وجهها‏

بالياسمينْ.‏ ... ***‏

لصفاءِ طلعتها مصاحفُ لا تَمسُّ..‏ ... لروحها شهواتُ قبل الفجرِ‏

أسقطَ طائرُ الرمانِ ريشته على شباكها‏ ... العالي‏

وطارَ بصوته الحافي‏ ... يغرّدَ في بساتين الحنين.‏

***‏ ... سهرٌ على الينبوعِ‏

جاءَ البلبلُ الصيفيُّ..‏ ... جاءَ القمحُ..‏

والفلاحُ يحملُ سلّةَ الليمونِ..‏ ... والناطورُ يحملُ من كرومِ الليل‏

موّالَ الغروبِ..‏ ... وجاء نايٌ طاعنٌ في السنّ‏

يحملُ في جوانحهِ المراثي..‏ ... كلهمْ جاؤوا عشاءً ناحبينْ!‏

***‏ ... سهرٌ على الينبوعِ‏

راحَ القمحُ يشعلُ موقداً للخبزِ‏ ... والكرَّام يُعصرُ خمرةَ الأعنابِ‏

والناطورُ يبني من ضلوعِ اللوزِ‏ ... عرزالاً لشوقِ الحاصدينْ.‏

***‏ ... قرعتْ طبولَ الصيفِ كفُّ الريحِ‏

راحتْ نسمةٌ بيضاءُ ترقصُ‏ ... في ثيابِ النومِ..‏

والزمّارُ يزمرُ في أعالي الوعرِ..‏ ... إنَّ القمحَ في شغلٍ.‏

وغصنُ الحورِ مهتزٌ‏ ... يراقصُ ريشةَ العصفورِ‏

والصوفيُّ يغزلُ من خيوطِ الوقتِ‏ ... منديلاً لعذراءِ الحمائمْ.‏

***‏ ... وأنا الصبيْ..‏

قرأتْ عليه غمامةٌ أسرارها‏ ... ورعته مريمُ في سريرِ حنانها‏

الحاني فنامْ‏ ... ***‏

أشعلتُ سنبلةً برائحةِ البنفسجِ‏ ... ثم قلتُ لطائرِ الزيتونِ:‏

اذهبْ في نشيدِ القمحِ أميّاً‏ ... لتدخلكَ القصيدةُ وقتها العالي..‏

وقلتُ لطفلةٍ لا تذهبي للنومِ‏ ... (حبركِ أبيضٌ)‏

والليلُ محبرةُ الكلامْ.‏ ... ***‏

فاكتبْ لنا أشواقنا يا حبرُ‏ ... في فصلِ الكتابة‏

كي نظلَّ على هيامْ!‏ ... ***‏

واذهبْ إلى قمرِ القرى‏ ... المرفوعِ فوق غنائنا الصيفيِّ‏

سلّمهُ الرسالةَ:‏ ... إن أزهارَ البنفسجِ والجداولَ‏

والمياهَ الخضرَ والأنهارَ والأطيارَ‏ ... إخوتنا وقريتنا الغمامْ.‏

***‏ ... الليلُ سيّج نَومنا (بجدائلٍ) سوداءَ‏

واقتعدَ الغروبُ على السياجِ‏ ... يضيءُ أزهارَ الشموعِ الحمرِ...‏

والأشجارُ قد هزّتْ على شباكنا‏ ... المفتوحِ أجراسَ الحفيفِ‏

كأنها الهمسُ الحرامْ!‏ ... ***‏

سهرٌ على الينبوعِ‏ ... نامَ القمحُ وانطفأَ الهلالُ‏

على سريرِ الليلِ‏ ... والأقلامُ أغفتْ فوق أوراقِ الكتابة‏

واختفينا في الكلامْ.‏

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الوردي: ورد: وَرْدُ كُلِّ شَجَرَةٍ: نَوْرُها، وَقَدْ غَلَبَتْ عَلَى نَوْعِ الحَوْجَم. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوَرْدُ نَوْرُ كُلِّ شَجَرَةٍ وزَهْرُ كُلِّ نَبْتَة، وَاحِدَتُهُ وَرْدة؛ قَالَ: وَالْوَرْدُ بِبِلَادِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ … (لسان العرب)
  • تزوجت: زوج: الزَّوْجُ: خِلَافُ الفَرْدِ. يُقَالُ: زَوْجٌ أَو فَرْدٌ، كَمَا يُقَالُ: خَساً أَو زَكاً، أَو شَفْعٌ أَو وِتْرٌ [وِتَرٌ]؛ قَالَ أَبو وَجْزَة السَّعْدِيُّ: مَا زِلْنَ يَنْسُبْنَ، وَهْناً، كلَّ صادِقَةٍ، ... باتَتْ تُب … (لسان العرب)
  • رجز: رجز: الرَّجَزُ: دَاءٌ يُصِيبُ الإِبل فِي أَعجازها. والرَّجَز: أَن تَضْطَرِبَ رِجْلُ الْبَعِيرِ أَو فَخِذَاهُ إِذا أَراد الْقِيَامَ أَو ثارَ سَاعَةً ثُمَّ تَنْبَسِطَ. والرَّجَزُ: ارْتعادٌ يُصِيبُ الْبَعِيرَ وَالنَّاقَةَ ف … (لسان العرب)
  • زرقته: زرق: التَّهْذِيبِ: الزُّرْقةُ فِي الْعَيْنِ، تَقُولُ: زَرِقَتْ عَيْنُهُ، بِالْكَسْرِ، تَزْرَقُ زَرَقاً. ابْنُ سِيدَهْ: الزُّرْقة الْبَيَاضُ حَيْثُمَا كَانَ، والزُّرْقة: خُضْرَةٌ فِي سَوَادِ الْعَيْنِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن ي … (لسان العرب)
  • سهر: سهر: السَّهَرُ: الأَرَقُ. وَقَدْ سَهِرَ، بِالْكَسْرِ، يَسْهَرُ سَهَراً، فَهُوَ ساهِرٌ: لَمْ يَنَمْ ليلًا؛ وهو سَهْرَانُ وأَسْهَرَهُ غَيْرُه. وَرَجُلٌ سُهَرَةٌ مِثَالُ هُمَزَةٍ أَي كثيرُ السَّهَرِ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. وَمِنْ … (لسان العرب)
  • شباكها: شبك: الشَّبْكُ: مِنْ قَوْلِكَ شَبَكْتُ أَصابعي بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ فاشْتَبكت وشَبَّكْتُها فتَشَبَّكَتْ عَلَى التَّكْثِيرِ. والشِّبْكُ: الْخَلْطُ وَالتَّدَاخُلُ، وَمِنْهُ تَشْبِيكُ الأَصابع. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذَا مَضَى … (لسان العرب)
  • شموعها: شمع: الشَّمَعُ والشَّمْعُ: مُومُ العَسل الَّذِي يُسْتَصْبَحُ بِهِ، الْوَاحِدَةُ شَمَعةٌ وشَمْعة؛ قَالَ الفراء: هذا كَلَامُ الْعَرَبِ والمُوَلَّدون يَقُولُونَ شَمْعٌ، بِالتَّسْكِينِ، والشَّمَعةُ أَخص مِنْهُ؛ قَالَ ابْنُ س … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ملكوت الحزن والعاقول*
  • موعد
  • أرملة مغني الرباب الحزين
  • مونولوج العزلة
  • كأني ما زلتُ أعدو ورائي
  • أحزان الأعالي
  • وحشة وبعض خريف
  • راعية المواويل