أيقونة لأجراس الحبر أرملة الينابيع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فيروزُ راهبةٌ تطرّزُ في غيابِ الشمسِقمصانَ الحنانْ
فيروزُ رَشُّ الغيمِ بالنعناعِ،تلويحُ النوارسِ
وهي تسحبُ شالها الورديّناثرةً حبيباتِ الغروبِ الحمر
في شفقٍ من الرمانْفيروزُ أغنيةٌ لتنويمِ العصافيرِ الصغيرةِ
في ضفائرِ طفلةٍنسيتْ قبيلَ النومِ أن تستأذنَ المذياعَ
كي تغفوفراحَ الخوخُ يسقطُ فوقَ سلتها الحزينةِ
من دموعِ الريحِلكنّ الثعالبَ كالبروقِ السودِ
تضربُ في شمالِ الليلِ طبلَ السنديانْفيروزُ أرملةُ الينابيعِ التي
فكّتْ ضفائرهالتركضَ في دروب القمحِ
نادبةً خريفَ الأرجوانْ.تسبيحةٌ معجونةٌ بالدمعِ
فوقَ محارمِ العشاقِزقزقةُ الطيورِ على طلوعِ الفجرِ
عاشقةٌ على الينبوعِتغزلُ من حريرِ دموعها المذروفِ
ثوبَ زفافها الباكي..وعاشقةٌ تقصُّ جديلةَ الريحانْ
ونهوضُ أغنيةٍ من النومِالأناملُ وهي تنزفُ فوقَ أوتارِ الكمانْ
وتثاؤبُ الموالِ فوقَ المهدِركضُ غزالةٍ في الفجرِ
شجرةُ سمسمٍ في العيدِلابسةً وشاحَ الأقحوانْ
فيروزُ خمسُ أناملٍ بيضاءَ في شَعْرِ القصيدةِ،غيمةٌ طارتْ إلي الهندِ البعيدة
من تلالِ الأرزِكي تتزوّجَ الفقراءَ..
واسمُ صبيّةٍ منسيّةٍ في دفترِ العشاقِتأخذهُ الغريبةُ
كي تحوكَ حروفهَ الثكلىعلى سجّادةِ النسيانْ
صارتْ مناديلاً لمن غابوا،وأقماراً لمن عشقوا
وأجراساً لمنْ ضلوا الطريقَ إلى المكانْلكأنها تلميذةٌ نسيتْ أنوثتها على المرآةِ
وانصرفتْ لتوزيعِ الرسائلفي طريقِ العينِ مثلَ حمامةٍ
فيحبّها ساعي البريدِويذهبان إلى سهولِ البيلسانْ
وهي الرسائلُ بين نافذتينِمشرعتينِ خلفَ الليلِ
شالاتٌ تلوّحُ من أعالي الصيفِسنبلةٌ تربيها اليمامةُ
كي تصيرَ أميرةَ الأحزانْيا صوتها نايٌ
ينقّرُ حنطة الروحِ الحزينةَمن ترابِ العمرِ..
مزمارٌ يحلّقُ في فضاءِ الحزنِ،توبةُ دمعتيْ قمحٍ وخبزْ
يا صوتهاغصنُ الزغاريدِ الذي ينمو على الشباكِ
كي تبقى الصبيةُ خلفهمخطوبةً لرحيل أسرابِ الإوزّ
ماذا أسمي الشهوةَ البيضاءَ في دمها؟وخفق يمامتين مع الغروبِ،
وزرقةً مائيّةً في روحها؟فيروزُ أيلولٌ يمطّرُ في نهارٍ مشمسٍ
ودموعُ موسيقىيسرّحها حمامُ الحزنِ
في حقلِ الأرزْوحفيفُ أنسامٍ تهبُّ على
خريفِ الروحِكي يتمايلَ التفاحُ
دربُ الذاهبينَ إلى حصادِ القمحِوالجيتارُ مرفوعٌ إلي أفق الغناءْ
وهلالُ صومٍ راحلٍيطوي مناديلَ الغيومِ البيضِ..
مشمشةٌ تعرّشُ فوق أكواخِ المحبينَالأنوثةُ في تنهُّدِ روحها..
أيقونةُ الفقراءْ..وهي الأمومةُ في زمانِ الحزنِ
صوتُ الناي مبتعداً إلي أقصى الليالي،جثةُ العصفورِ تبكي فوقَ أشجار العذابْ
فيروزُ رجعُ الحبِّ،أجراسُ المواويلِ التي
يمشي الغريبُ وراءهاليقولَ: يا ليتَ الشبابْ!
عن القصيدة
«أيقونة لأجراس الحبر أرملة الينابيع» من شعر طالب همّاش، وتقع في ٤٣ بيتًا. وهي قصيدة رومانسية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.