إلى عبلة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
منزل 1هي أول الكلمات
هي أجمل الطعناتضمّت إلى ألبومها روحي
وأهدتني الغزاةهي ما تجّمع في قرار البحر من أصداف
هي أول السارين نحو البئر ,أول من سعى بين الضلوع وطاف
هي دمعة الأسلافقفزت إلى صدري
فأينع حزنها الليليّ ,جللّني ,
فكيف أخاف هي أول الأنهار , أعرف ..
أول الأطيافهي يومي المائي ,
أول من أسبّح باسمها الشفّافهي نجمة العرّاف
هي أول الكلمات , من حجر الخليل ,وغابة الصفصاف
هي ما أحاول أن أقول..فلتهرب الأوصاف
منزل 2في الصباح الذي كنت أعبر فيه المدينة ,
كانت معيكنت أطلق رفّ الحجل
وأثير الفراشات في أفقهاجملة , جملة , وأرى ما تراه
كنت أقرأ أهدابها في أناة ,وأهدي أصابعها برتقال الإله
وأحاول أغنية ,أو حديثا , يوازي الضلوع , تراني
أحدّد زنزانة عرفتها هناكأم تراني أهيّء روحي لهذا العراك
كنت أسمع صمتا غريبا على شفتيهافهل يهطل العشب فوق يديها
وتبني لها منزلا ,وأكون صديق الخزامى
هل أكفّ عن الأسئلةحينما تحضر السنبلة
هل يكون دمي كافياونشيدي حماما
والمدى مقعد لليتامىيا إلاهي , أعطنا مطعما هادئا ,
وانسنامنزل 3
أيتها الداليةأيتها الدمعة العالية
إهدأي ساعة ,بعد حين يكون لنا زاوية
ويكون لنامنزل في الأفق
وتكون الفاكهةأيتها الوالهة ,
منزل 4في الصباح المبكّر ,
أين ترى يذهب العاشقانكيف يمكن جمع أغانيهما في مكان
يطلبان إذن مقعدايطلبان يدا
يطلبان الطريق التي يحلمانيطلبان ولا يجدان ,
منزل 5- من تراك ؟
* نجمة في ثياب الهلاك- والمدى ,
* مستراح يديهامستراح الأغاني
مستراح عذوبتها وإناء الفرح- ويداك ؟
* تسرحان على ساحل لا يحدّ ولا تقطفانغير موعدها المغربي
ترسمان النبات الطريترسمان
لظلال اليدينغيمة الياسمين
- والحنين ؟* أن أظلّ هنا باحثا عن يدي
منزل 6طائر ونوافذ لا تستريح ,
ويوم بلا ضفّة ,وغبار الطريق
كيف نسلك هذا المضيقكيف نسلك حتى نصل
بهجة ,كيف نملك هذا المدى
ويكون لنا أفق ,وتكون رموشك مرسى ,
وننسى ,أصابعنا عند ظلّ حجر
كيف نمشي إلى صمتناونقول الشجر
منزل 7إختاري أيّ نهار ليكون لنا .
إختاري أيّ جبلإختاري الضاحية ,
إختاري أيّ مكانإختاري الأفق ليبدعه اثنان
إختاري العشب وأغنية المذياعإختاري الليمون ,
إختاري النعناعإختاري شاي الصبح ,
وإفطار اليوموإختاري منزلنا عند حدود الغيم
إختاري المقعدلتكون يدي المسند
ونكون المشهدمنزل 8
وانتظرت القرنفل أن يستحمّ بماء يديك ,انتظرت الرياح
وانتظرتك أطول مما انتظرت الصباحانتظرت يدي أن تقول
جملة ,أو تلّوح ,
أو تستكين إلى جانبيوانتظرتك حتى إذا الفجر لاح
وارتوت نجمة العاتبمن إناء الجراح
كان ليلا طويلاوطيرا ثقيلا
على راحتيّ استراحمنزل 9
أيّها المركبأيّها المركب
أخيرا ليس أمامك إلاّ هذا البحروأخيرا أخيرا ,
ليس أمامي إلاّ أنتأيّها المركب
يا حطامي الأبهىوأيامي ,
أيامي التي انصرفتأيامي الغريقة
أيامي التي بلا ثوب أو أغنيةولم تعد لي
فبأيّ الأصابعبأيّ الحبال
بأيّ المواويل أشدّك إلى بقايا الضلوعإلى هذا المرسى
الذي لا بحر سواهوالذي أيّها المركب
ليس لي فيه علامةمنزل 10
وأسند ظهري إلى الباب ,ماذا أرى
مناديل من فضة وصدى غزال يفرّ من الوقت ,
أم شرفة في غيوم بعيدة أرى في تمام الوضوح
طيورا ,وأشرعة ,
وقلاعأرى ما يلوح
أرى موجة ,ويدين ,
وبحرا , غريقا , أرى في فضاء الأصابعفسبحان هذا الصباح ,
وسبحان هذي الشوارعوسبحان ما عزفته العيون ,
وما يتفّتح في برعم الأسئلةإذ المرأة السنبلة
تواصل كشفيوتخلع هذا القناع
منزل 11لم آت على كلمات القاموس
لم آت إلى زهرة تشكيلكلم أرسم قوس قزح
منديلا لبراريك , ولم أعزف بعد قرنفلة ,لائقة بعذابي
أو قمرا في البال يليق بإكليلكطوّحني الموج فكيف أجوس
هذا الأوقيانوسلم آت على كلمات القاموس
كرمك أوسع من لغتيوثمارك دون حدود , كيف أواصل أغنيتي
وأواصل إنجيل يديك ,أدّق الناقوس
لم آت على كلمات القاموسنفرت قطعاني نحو الجبل وحيدة
وأنا نائموسرى الرعيان فما أيقظني أحد ,
وأنا نائمأغلقت سقيفة روحي وبكيت
ووصلت إليك أخيراكيف أحيط كرومك , وأجمّع أغنامي
كيف أواجه وحشة أياميوحسابي القادم
يا مولاي النائم !منزل 12
لكم أحسّ يا مولايأنّ العمر قصير !
إذ كيف تكفي برهة عشرين سنةهي ما تبقّى لي
في حقيبة يدهالقول ما يختلج به كتابي
وما تضمّه الحنايامنذ تشكّلت الأرض ,
وسوّى الله الأشياءوأعدّ ناسها
وقال لهم : تعارفواإنّ أقربكم إليّ العشاق
فآه يا مولايلكم أحسّ أيامي قصيرة
وكم يفوتني من المباهجوكم الأرض خضراء ,
خضراء , خضراء , خضراء ,وموحشة !!
منزل 13في زاوية الغرفة
أتفقّد فضّتك المتجمّعة هناوأضمّ إلى صدري هذا العقد
هذي الأسورة , القرطوأرى كيف يوزّع أسفه
إذ يتمدّد مثل جناحين كسيرين ,بلا أذنيك ,
وهذا الخاتمكيف يداري خوفه
في زاوية الغرفةأتفقّد كنزي
أتفقّد دفتر أضلاعي ,وملابسك الملقاة على القعد ,
في تشكيل عفويّعلب التبغ على الأرض ,
وصحن العنب الجرشيّأتفقّد هذي الفوضى الحلوة
أتفقّد فضّتك المتجمّعة , وأنت تعدّين القهوةيصل إليّ غناؤك
يصل من الصالة إيقاع خطاك ,بصندلك الفضي
تصل إليّرعشة خصرك ,
تصل الغرفةموسيقى الآنية ,
وأنت تعديّن صباحا ,ونهارا من نشوة
وتهلّ القهوةمنزل 14
مرتويا بالجدولمرتويا بقطوف أغانيك ,
وطائر أضلاعي الأعزلمرتويا برنين الفّضة , وحديث أصابعك الأجمل
مرتويا ,وأظلّ إلى نبعك أرحل
فإذا أنت بعدت لبعض الوقت ,فماذا أفعل !
منزل 15اليدان زائدتان
الأصابع زائدةكذلك العينان
وباختصار وجوديإن لم تكن اليدان لضمّك
والأصابع لتسريح شعركوالعينان لتكتشفا تضاريس هذه القارّة
إذ لماذا أصابعيإن لم تعزف الأغنية التي تليق
بصفصافة أو غدير !وتلك مساحاتك
ولماذا عينايإن لم تريا هذه السهوب
سهوب يديكسهوب الأسلاف
السهوب التي تعوزني حسرة يوسفوجنون جلجامش
لأحيط بهاوأعزف نشيدي
نشيدي الذي من غيم وترابوالذي ما كان وجودي
إلاّ لأقولهوإلاّ ليكون عرس الكائنات
على هامش واحدة ,من أغنياتي إليك
منزل 16ألمدينة دونك فارغة
الشوارع صمّاء , ولا أسماء لهاوالضجيج أخرس
الوقت مسدّس وبحر ميتولا سمك ينمو
لا شجر أو أزهارولا شرفات مضاءة
سعاة البريد هجروا داباتهموأحذيتهم الجبلية
واقتعدوا عتبات الدورفي انتظار بريد ما
بعد أن نفّق العمروالنساء بلا زينة
الأبنية تحّدث عن صمتهافأين تفاحة الفوضى
أين عزف الحركةوموسيقى السّلام العاطفي
ايّ نهر لا يتكّلم أو يغنّيأيّ سوق عاطبة هذه ,
مثل باذنجانه ذابلةمثل روحي
وأيّ مخطوطة أيهّا الكتبيتقتني في دكانك
أيّ مخطوطة تفسّر هذا الغيابوتفسّر المدينة ,
التي دونها فارغةمنزل 17
لتسقط الأزهار في كوبيلتسقط الأوراق
خضراء أو صفراءليسقط القشّ الذي قد طيّرته الريح في جفنيّ
في كوبيوليعتكر نبعي
وليكتمل شحوبيلا بدّ أن أحتسي وقتي
وأن أضمّ كوبيوجرعة فجرعة ,
مواصلا حروبيوأن يظلّ النهر
مسدّسي وخطوتي إلى حبيبيوليسقط الغبار
على ملابسي وصدريوليملأ الحصى طريقي
والشّوك شرفتي ,إمّا نسيت كوبي
وعاف قلبي الماءأو صاح من ذنوبي
عليك يا يدي..عليك يا قصائدي ..
عليك يا دروبيدمي , دمي عليكمو فلتحرسوا حبيبي ..
منزل 18في فمي قهوة مرّة
فبايّ نشيد سأبدأوبأيّ جمل
انتهي ليديك فأهدأموقدي خامد , وسراجي بعيد ,
وصوتي مطفأوالشوارع ليست مهيأة الخطى
والقطاأطبقت حولها المصيدة
والمطاعم سيّان مشرعة موصدةكيف أجلس وحدي ,
ولا تتحسّس روحي يدكوإذا ما دخلت
كيف لي أن أرى مقعدككيف أضمن أن لا يشقّ صراخي
فضاء المكانأو أحدّث نفسي أمام الملأ
كيف أجرع هذا القدحفارغا .. وفقير الفرح
من ترى جردّكمن غصوني ,
وأعطى ثمارك هذا الذبول , ومن أوردكهذه المساحة الدائريّة , من أفردك
وأقال يدكعن إمارة قلبي
وماذا من الأسئلةبيننا تكبر السنبلة
بيننا الأرض , نعرف هذا..يعرف القلب ما قلدّك
يعرف الصدر من جدّدكفالوشاة الذين سعوا بيننا
والظلام الذي أبعدككلّهم قدّموا لورودي المياه ,
وأعطوا وجودي السببأن أرى الأرض تفاحة في يديّ ,
وأن أعبدك***
ويهاتف يومي غدكيمدّ له من دمي سلّما
يرسم الأفق نافذة ,والمدى دالية
إنّماحين آوي إلى زاوية
أو أفكر في الأمر ,يسكنني قلقي ثانية
في فمي قهوة مرّةفي فمي حرقة كاوية
هل يدي للفراغ إذنهل إلى الصمت نأوي أخيرا بلا مملكة
أم هي اللحظة المهلكةلنعدّ الكفن
ونواري معاهذه الليلكة ؟!
منزل 19ما الذي يجعل الأرض تبكي
ويجعلني عرضة لرياح القنوطالحبيبة تبكي ,
الشعوب الفقيرة تبكي ,الجداول تبكي
وتبكي مدائن لوط
عن القصيدة
«إلى عبلة» من شعر محمد القيسي، وتقع في ١٩٢ بيتًا. ورويّها حرف الفاء، وهي قصيدة رومانسية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.