الصورة والتذكار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
-1-وأذكر لم يكن أحد ,
عشيّة أن رحلت فعادني حزنيتلفّت قلبي الموجوع بالأشواق
وألقى نظرة مكسورة الأهداب ,فوق رفوف مكتبتي ..
وكان فراسجميلا يرسم البسمات خلف إطار
وكان فراقيجلّل وجه أمّي بالأسى ,
فتهمّ أن تبكي ..فأضحك كي تشاركني
وفي جنبات قلبي يطلع الصبّارفيا تعبي :
أشيل حقائبي , أمشي ..ولا ألقاكمو قربي
وأحمل ما تضيق به الجوانح ,-2-
يا شوارع أينهم صحبي ؟1ويا مقهى " رقيق الحال " كانوا ..
أمس في ركنكترى غابوا ؟
فهات إذن " طويل العنق " , أشربه ,وآخذه معي تذكار
ونمشي والطريق أمامنا تمتدّ للصحراءفتورق في القرار قصائد التحنان ,
أدرك أنّني في التيه ..أنقل يا أحبّائي الخطى
وأكابد الإعياءوأقرأ فوق صفحة هذه الكثبان
رسائلكمتقول سطورها ويجاهر العنوان
بأنّ طريقنا تفضي إلى البحرفعد يا أيّها الربّان ,
عد لعروسة الفقر ..وأومن أن في كلماتكم ..
يا أيّها الأحباب منجاتيمن التجوال والغربة
وأومن أنّ نارا في العروق تعانق الآتيوتبدع من أحاسيس العذاب خيوط رايتنا
-3-وماذا بعد ؟
وماذا ينبيء العرّاف , ماذا تضمر الأيام ؟يقول الكفّ أنّي ..
سوف أرحل باتجاه جزيرة الأحلاموسوف أخوض نهرا من دم ,
ويصير لون قميصي الكاكيّ ..أحمر مثل حطّة والدي ,
- الله يرحمهأبيّا كان فعاجله رصاص الإنجليز ,
- وكان عمري يومها سنتين— فهاهت ساعة أمي ,
وكان البينعميق الحزن ,
فيا أحباببعيد ذلك الجرح الذي ,
يمتدّ من عمريإلى قبري
فذاكرة الطفولة لا تموت ,ولم تزل في دفتري صورة
لأمي وهي جاثية أمام أبيوكان جبينه ينزف
وكانت ساقه تنزفولهوي يومها بعقاله ,
فلبسته وركضت في الحارةفأشرق وجهه بالبشر ..
أذكر أنّه قد قال :" يا ولدي "
وأحنى رأسه وغفاولم ~أعرف
لماذا كان يبتسم لي ..لماذا كان يبتسم لي
عن القصيدة
«الصورة والتذكار» من شعر محمد القيسي، وتقع في ٣٦ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.