أهي الوحشة , أم قوس قزح أم سلاسل سارا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
-1-عقد قرآن على غزالة :
نهار هادىء يتدفق عذوبةومطر خفيف
فلماذا ازدحم بالأسئلةهذه الفاكهة العسيرة !
يعزف البحر على ضلوع خضراء وسوداءأناشيد منسيّة من زمن الإشتباك
وأغنية يانعةلرجل وحيد
يعبر ساطعا كنجمة صبحبلا عروس ولا ضوء
وعلى الأشياء ,يوزّع عزلته ذات الثياب الرماديّة
ويزدحم بالأسئلةمطر خفيف وأنا عازب والمساء
قابل للأغانيولكنّ جدتي
عقدت قراني على غزالة بريّةوأمّي بنقائها الفطريّ
بنت بيت عرسيأما شقيقاتي فقد نسجن ثوب الزفاف
وجمّلنه بالخطّ العربيّأيها المساء الكستنائيّ
أنا عازب , وغزالتي بعيدةوأطفالي عديدون
وأريد بعد قليل :أن أستحمّ في الصحراء
أن أسكن الرمل والندىوأن أستبرد بالسعف العليل
هكذا آخذ راحتيمستندا على تراث من الورد والصقيع
وأتكلم مع سارا-2-
انطفاءات :في معجم البلدان
يقرأ أسماء حبيبته الحسنىيا حادي العيس أهجت الركبان
يا والدتي قرّي عيناأمام جلال حزني
ما رأيت مدينة وبحرايتخاصران بمثل هذا الهياج
ويتحاوران بلغة نافذة كالقطيعةأمام جلال حزني
ما رأيت مدينة وبحرايتخاصران أو يتراشقان كاليأس
فهل للمساء دخل في ذلك !أم أنّني السفينة المهجورة
مطر خفيفولم استقل بعد من وظيفة الحلم
ولا تخلّيت عن هودجيأو حدود البادية
فأي معنى لحمامة بلا هديلأو قمر بلا ليل
يا هلالي البعيدثمّة انطفاءات لا حصر لها
وعتمة في منازلي الداخليةثمّة مدن قابلة للرحيل والغرق
وأخرى للفوضىوثّمة قتلى وعصافير نائحة
وسجّانون وأزهاروقصائد وحجارة
ثمّة منازل مشلوحةوسلال أجاص غامض
وستائر رماديّةوقرميد فاقع الحمرة
وثّمة ما هو أقسى من الذاكرةفأنّا أغنّي على أطراف حدائق مجاورة
لمقابر تنموعلى حساب سريري الخاص
سريري العشبوسريري الأزهار
فأيّ الهواتف يا هلاليتقودني الآن
وتقيّدني إلى سلاسل ساراومكالمة سارا
أهي الوحشة ,أم قوس قزح لا أراه !
-3-فضاء لقبرّة ساحلية :
شبابيك ضوء وزينةوعقد من الأرجوان
لمن يا بنات المدينةلمن يعقد المهرجان ؟
***لمن يا بنات المدارس
تحلّق هذي النوارسوتطلع في القلب عوسج
لمن يا قتيل البنفسج ؟***
نبيّ يعتمر الأشجارويؤاخي الحجارة ,
يلقي بظلال القلب على الأشياءيحلم بسواعد وأطفال يعرفون الفرح
بالحنطة , بالقرنفل الذابل , بالنرجس الجبليّ ,يحلم بفضاء شاسع ,
بصدر قبّرة ساحليّةمن أجل يوم تمشّط الرض فيه بقبلها ..
أجساد أناس ذهبواوليحصى كم ضلعا فقد
وكم ضلعا أبقىنبيّ يعتمر الأشجار
ويؤاخي الحجارة ,يعلن أمام احتشاد العناصر
نشيده الصامتونبأ انتسابه المبكر إلى عائلة النهر
***هي الريح قالت , وقال النهر جملته , النورس
الشارع , الواجهات , الخطى , السيدات الأنيقاتقلن , بنات المدارس , والشيخ والبحر , والحرب
والسلم والموت حبّا , وزارا ..ولكنّه قال سارا
***أسمّي المدينة سارا
لأحضن كلّ الشوارعوأهتف يا دار سارا
فتسلّمني للزوابع-4-
تهليلة كنعانية :وماذا بعد !؟
يا عزّ عيني وقلبييا زناك أمك الفضيّ المتأرجح تحت مظلّة عنقها
كطتئر خرافيّمنذ أوّل امرأة كنعانية
يا زناك أمك , ويا قرطيها اللامعينكاستدارة قمر الأسلاك
يا ملاءتي البيضاءوجملتي المفيدة في المحيط الضار
يا رسولي إلى المحبّة ,ويقيني بدمي
يا صغيرتي وامتدادي لمجدّ المسّراتحيث الأشياء إلى أصولها تعود
ويتألق اسمك في الأرضأبجدية وشمس
يا صغيرتي وعزّ عينيأرح بال أمك غزالة السهوب الشاردة
ونخلة الله في بادية العربأرح بالها
أرحأ.........
-5-اعتذار إلى الياسمين :
نخب دالية الليل يا ياسمين النهارللحدائق دوما مزايا
ولي أن أطوّف حتى أموت شهيد الندى والشرارأمس يا سيّدي الياسمين
قلت أمشي إلى البحر أستوضح الأمر عنهافعاجلني بالسهام , وطوّقني بالحنين
فكأني أراهاطيور الظهيرة تنفضّ أجنحة من نحاس
وكأني أراهالماذا إذن يعتريني اليباس !
باهظ حبّهالاذع نخبها
يا دمي لا تهنيا شباكي المحار المحار
نخب دالية الليل يا ياسمين النهارنخب دالية الليل والانتظار
آه من بعد سارا ومن طائر الرعد ,من صافنات الخشب
آه من أين نأتي لأطفالنا باللعب !إنّها لا تجيء , ولكن تضيء ..
جوانح أيامنا باللهبآه سارا .
رعاك الذي لا ينام شجى وطوافاولا يعرفّن التعب
نخبك الآن , نخب مدينتنا ,نخب دالية الليل , حتى أراك ,
وحتى يطيح العنب ..
عن القصيدة
«أهي الوحشة , أم قوس قزح أم سلاسل سارا» من شعر محمد القيسي، وتقع في ٨٥ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.