الرحيل إلى حيث ألقتْ ...
الشاعر: عزالدين المناصرة · البحر: المنسرح
«الرحيل إلى حيث ألقتْ ...» من شعر عزالدين المناصرة، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بَدْرُ الزمان ﻓﻲ عيونهمْ يطوفْ — ﻓﻲ قلبه حمامةٌ برّيةٌ هَتوفْ
تحوم حول وجهه ﻭﻓﻲ بلاد الشامْ — شاهدتُها تُنقّر القُطوفْ
ﻓﻲ مهرجان العنب الشَّفيفْ — شاهدتُها ﻓﻲ ساحة الآلامْ
ﻓﻲ كفّها الوعودُ والرعودُ والدفوفْ — وشمعةٌ وضَّاءةٌ ﻓﻲ الرامْ
ودمعةٌ ﻓﻲ خدّها كنجمةٍ من نار — شاهدتُها تحوم حول الدّار
وصفَّقتْ لكي تنام — ﺇﻟﻰ جوار حبنا المُنيفْ.
سمعتُها تُذاعْ — شاهدتُها تنام ﻓﻲ مجلةٍ أنيقةٍ تُباعْ
صورتُها منشورةٌ على الغلاف — عيونُها غدائرُ الصفصاف
سحريةُ الخِلْقَةْ — جناحُها يميل للزُرْقَةْ
شاهدتُها — يا ليتني ما كنتُ قد شاهدتُها
فآهتي تقول إنني عشقتُها — وظل طيفها يصيح ﻓﻲ بلاد الشام
تلحقني، ﻛﺄﻧﻬﺎ تعرفني من ألف عام — فإن رميتُ جبهتي على الوسادة
تصحبني ﻛﺄﻧﻬﺎ الأيّام — هربتُ منها للصلاة والعبادةْ
لكنني وجدتها تنام — ﺇﻟﻰ جواري، شعرُها
كبحرِ موج الشاعر الهُمامْ. — وجدتها مقتولةً بأمرِهِ
ﻓﻲ قُمقم الظلام — وجدتُها تزوجتْ خلايا الضوء .
- حمامتي مذبوحةٌ، وريشُها منتوفْ — من أيّ جُحْرٍ جاء الثعلب الملهوف.
كأسي على المدى مغرورقٌ بالدم — كأسي على مَصطبةٍ ونجمُهُ منحوسْ
كأسي يدور فارغاً بين الكؤوس !!!
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرام: رأم: رَئِمتِ الناقةُ وَلَدَهَا تَرْأَمُهُ رَأْماً ورَأَماناً: عطفتْ عَلَيْهِ وَلَزِمَتْهُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: رِئْماناً أَحَبَّتْهُ؛ قَالَ: أَم كَيْفَ يَنْفَعُ مَا تُعْطي العَلُوقُ بِهِ ... رئْمانُ أَنْفٍ، إِذا مَا ضُنّ …
- الشفيف: الشَّفِيفُ : الشَّفَّافُ؛ رَسَمَ المهندسُ المثالَ على وَرقٍ شَفيفٍ. -: لَذعُ البرْد؛ سُرِقَ الدّكّان في لَيلةٍ ذاتِ ظُلمة وشَفيف ج شِفَافٌ.
- الصفصاف: الصَّفْصَافُ : جنسُ أشجارٍ من فصيلة الصَّفْصَافِيَّات، تَنبتُ عند مجاري المياه والأراضي الرطبة، أخشابُها خفيفةٌ سهلةُ التصنيع وأغصانُها غضة، واحدته صَفْصَافَةٌ.
- العنب: عنب: العِنَبُ: مَعْرُوفٌ، واحدتُه عِنَبة؛ ويُجْمَعُ العِنبُ أَيضاً عَلَى أَعناب. وَهُوَ العِنَباءُ، بِالْمَدِّ، أَيضاً؛ قَالَ: تُطْعِمْنَ أَحياناً، وحِيناً تَسْقِينْ ... العِنَباءَ المُتَنَقَّى والتِّينْ، كأَنها مِنْ ثَم …
- الغلاف: الغِلافُ : الغِشاءُ يُغَشَّى به الشَيْءُ؛ غلافُ الكتاب والقلب / الغلاف الجوِّيُّ / الغلاف الخارجيُّ للثَّمرة، هو قشرتها، وغلافها الدَّاخلي هو غلاف البزرة. -: الظَّرفُ توضع فيه الرِّسالة ونحوها ج غُلُفٌ.
- القطوف: القَطُوفُ :- من الدوابِّ التي تسيء السّير وتبطىء، وقد يوصف بها الإنسان؛ وهو غلام قطوفٌ لا يُسرع إلى عمله ج قُطُفٌ.
- المنيف: المُنِيفُ [ نوف]. فا.-: المشرفُ على غيرهِ؛ بنى دارَه فوق جبل مُنيف/ العِزُّ المُنِيفُ، هو العَالي المقامِ/ قَصرٌ منيفٌ، أي طويلٌ في ارتفاعٍ.
- الوعود: عود: فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قَالَ الأَزهري: بَدَأَ اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثُمَّ يميتُهم ثُمَّ يعيدُهم أَحياءً كَمَا كَانُوا. قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمّ …