سأعاتبكِ كثيراً يا أُمّي

الشاعر: عزالدين المناصرة · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة عتاب

«سأعاتبكِ كثيراً يا أُمّي» من شعر عزالدين المناصرة، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كلّمتُ البحرَ ... وما ردَّ عَلَيّْ — كلّمتُ العصفورَ الأزرقَ،

حين تباطأَ فوقَ صخورِ البحرِ، — وما ردّ عليّ.

جرّحتُ القنديلَ البحريَّ — وما ردَّ عليّْ.

كلّمتُ الجسدَ المرميَّ، وراء المتراسِ، — وما ردَّ عليّْ.

كلّمتُ حبيبي ﻓﻲ القبر المجهولِ، — وما ردَّ عليّ.

يفترشُ الزعترُ ﻓﻲ الليلِ، عباءتَهُ، — فوق العشب الأصفر.

يملأ كأساً، ﻟﻢ يشربْ منها، أحدٌ من قبلُ، — ولن يشربَ أحدٌ منها، من بعد.

يشربُ كي ينسى. — الزعتر، قابلني ﻓﻲ المشفى، مجروحَ العينينْ.

الزعتر، قابلني ﻓﻲ الشارع، يطلبُ دعماً وصموداً — من بعض لجان الدَعِّ ... الشعبية

الزعتر كَبَّرها، — قالت طبقاتُ صراصير المقهى،

الواقعِ، — ﻓﻲ الجهةِ اليُسرى،

من مزرعة الأرقام المهجورةْ. — - يتثاءبُ ﻓﻲ المقهى

ويغازلُ قرداً مربوطاً ﻓﻲ شجرة بلّوطٍ، — زرعوها من سنةٍ مرّتْ،

قبل الحرب الأهلية ﻓﻲ بيروتْ. — سأعاتبك كثيراً يا أمي

فالحق، الحق، صموت. — - يحمل قنبلةً، ويبيع البنزين المغشوشَ،

الوهمُ الأصفر، عضوٌ ﻓﻲ كل لجان الدعِّ ... الشعبيةْ — ينفخُ غليوناً من خشب الزيتونْ.

- سأعاتبك كثيراً يا أمي. — - يجلسُ فوق الطاولة الزنجية، أرجيلتُهُ،

تتبكبكُ، — والأوضاعُ الراهنةُ على مقربة من قدميهِ،

جنازة. — سأعاتبكِ كثيراً يا أمي ... بيروتُ مفازة.

سأعاتبك، كثيراً يا أمي، قال الزعتر: — ترمين حبيبكِ ﻓﻲ البحر الأسود، والميت، والأحمر.

ﺛﻢ تقولين: اسبحْ ﻓﻲ البحر الأسود والميتِ، — وتمخترْ.

سأعاتبك يا أمي.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البحري: البَحْرِيُّ : المنسوب إلى البحر؛ تيار بحري/ قوة بحريّة/ معركة بحرّية/ قمنا برحلة بحرية ممتعة بصحبة أصدقاء مخلصين.-: الملاّح.
  • الزعتر: : صَعْتَرٌ. ن. سَعْتَرٌ.
  • العصفور: (الْعُصْفُورُ) : طَائِرٌ ذَكَرٌ، الْعَيْنُ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا [هُوَ] مِنَ الصَّفِيرِ الَّذِي يَصْفِرُهُ فِي صَوْتِهِ. وَمَا كَانَ بَعْدَ هَذَا فَكُلُّهُ اسْتِعَارَةٌ وَتَشْبِيهٌ. فَالْعُصْفُورُ: الشِّمْرَاخُ الس …
  • القنديل: القَنْدِيلُ (بفتح القاف وكسرها): مصباح في وسطه فتيل يُملأ بالماء والزيت ويشعل؛ يُستخدم القنديل عند افتقاد الكهرباء ج قَنادِيلُ (معـ).
  • المتراس: المِتْرَاسُ : ما يوضع في طريق العدوّ أو غيره لعرقلته؛ وُضعت المتاريسُ في الطريق لمنع حركة المرور ج مَتَارِيسُ.
  • المجهول: المَجْهُولُ : مفعـ.-: ضدّ المعلُوم؛ هو عَمَل مجهولُ النتائج/ الجنديَ المجهولُ، هو جندي استُشْهِدَ ودُفِنَ مجهول الهُويِّة يُسْتَخدَمُ قبرُه رمزاً لأمثاله من الجنود/ صيغة المجْهول من الأفعال في النحو، هي ما جُهل فيها الفا …
  • المرمي: المَرْمَى [رمي]: ما تُرمى إليه السِّهام ونحوها؛ صوّب مسدّسه وأطلق الرَّصاص فلم يُصب المرمَى.-: المقصِدُ؛ هذا كلامٌ بعيدُ المرامي.-: في ألعاب الكرة، هو الهدف الذي تُصَوَّبُ إليه الكرة/ هذا الشيءُ في مَرمى النَّظر، أي في م …

قصائد ذات صلة

  • ألا يا هلا يا هلا بحبيبي
  • كم تكون المسافة
  • سُطور!!
  • طريق الشام
  • مجرّد وصف
  • إن كنت تصدّقني ... كان بهِ
  • وحيداً ... ذات مساء
  • الأرضُ تندهنا