كنيسة القيامة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لي جارة صبيّةْتفّاحةٌ نديَّة
عيونُها زرقاء مثل مريم العذراءوشوقها جدائلٌ مَطْويَّةْ
تسكن في مدينة الرياح والهوىمدينةٌ أرادها السفَّاح أن تكونْ
موصدةَ الأبواب والكُوى.في موسم الربيع حيث تولد الأشياء والطيور
تلفُّ وجهها بهالةٍ برَّاقة لعوبْقالت: غداً نتوبْ
قال: غداً نسير في خشوعلسيّد البرية
نسير في بستانه، نستنشق الهواءتحت جناحي رغبةٍ تسير
فأسْقُطْ علينا كالندى في ليلة التطهيرمن فوق ألف سور
موعدنا غداً كنيسة القيامةنُفرّقُ القروشَ والشموع والنذور
نشمُّ طلْعَ النورنوزّعُ البذُور في ساحاتنا
حمامةٌ تحطّ في الأفياءحمامةٌ على جدراننا تطير
موعدنا غداً يا شمعتي كنيسةَ القيامة.محطّةُ الخليل
تضجُّ بالأصوات والرحيلالعنبُ المبحوح في الراحات والحناجر.
- نابلسُ: من ينقلني إلى عيبال ؟!!ناريةٌ، خمريةٌ بالوشم والوشاح
في رحمها أغنيةُ الجوَّال.- أمَّا أريحا، جذرنا المغروس في التاريخْ
ناديتُها: صفراء يا صفراء يا صفراءخضراء يا خضراء يا خضراء
يا جمرة الصيف التي تضيء في الشتاء.أما صلاح الدينْ
فَشارعٌ من دمعةٍ وطينْوصوتُهُ تفاحةٌ وأنجم وكهرباء.
القدسُ يا مريامحاراتها من فلفل الغرام
حروفها من ذَهَبٍ قد خطَّها "محمَّدٌ صِيامْ"الصخرة الخضراء
السروة الخضراءنقوشها خضراء
سماؤها فضيّة زرقاءجذورها في القلب والشروش والدماءْ
موعدنا المحفور في الصدوررُمّانةٌ من دمنا المهدور
موعدنا غداً كنيسة القيامة.يجيء صيفٌ نائمٌ في الدمع والذباب
يجيء صيف، خَطِرُ الأنيابيغلق في وجوهنا الأبواب
يَسُدُّ طاقة الرَحْمات.أمامَنا، مريام
وخلفنا، مريامهل تصْدُقُ الأيام يا مريام
هل تصدق الأيام !!!
عن القصيدة
«كنيسة القيامة» من شعر عزالدين المناصرة، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.