المقهى الرمادي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عندما نأتيه نصطاد السويعات اصطياداعندما نسعى إليهْ
تهتف الأشواقُ في الأعماقِ تزداد عِناداأيّها السارون في منتصف اللّيل وفي أعينكمْ
ظمأٌ للدفء في أحضان مقهىلتَعُبُّوا من صفاءِ الليل كأس الحزن مكروراً،
مُعاداافتحوا ساحاتكمْ، جاء الرماديُّ الكئيبْ!!
ليس مقهى، إنما صوت الصدى في الشاطئينْليس صوتاً فارعاً يمتد في نار ضلوعي،
إنما المقهى الذي زاد ولوعيشربتْ ردهاته بحر دموعي
ذلك المقهى الذي يقبع في حضن الحُسينْ.جئتهُ في ليلةٍ غامضةِ الأسرارِ كي أدفِن أحزاني،
وكي أُلقي اليدينْفوق شاي الركبتينْ
جئته في ليلةٍ واحدةٍ يا أصدقائي،صَدِّقوني
مرّتينْ !!!والمغنّي
كان في المقهى يُغنّي:(يا عزيز العين إنّي)
لتراب الشام مشتاقٌ وفي قلبي جروحْمن تُرى منكم يبيعُ الآنَ لي
(كَبداً دون قروحْ)كان في المقهى يغنّي
ذلك المقهى الذي يقبع في حضن الحُسيْنْ.ثم ماذا !!
كانت السيّدة السمراء تجلسْفي الزوايا ترسل الضحكة للأطفال ليلاً،
ثم تهمسْوحواليها ثلاثٌ من بنات العائلةْ
تومئ النظرةَ بين الحين والحين إليْثم تهمسْ
ثم تهمسما الذي تهمسه السيدةُ السمراء عنّي؟
آهِ ... كم أشتاق أن يُجمعَ شملُ العائلةلأصلّي فيك يا مقهى صلاةً نافلة
أنت تسقينا كؤوس الشاي خضراء،وحمراء ... وفي لون البنفسجْ
(أيُّها الزهر الحزينْرغم هذا أنت تُبهجْ)
فاترك الأحزان يا أزرقُ، دعها للسنينْآهِ لو تعرف حزن الآخرين
يا حزين!!!كلّما يا جارتي، هلَّ المساء
تسألينْأين يمضي الملك الضلِّيلُ في كل مساء
أنت لا تدرين أين!!أوّلَ الليلِ أَجُرُّ الخطو، لا تدرين أين؟
نحو مقهى أشرب الأحزان من جدرانه قرب الحُسينْثم أدعو للحسينْ
بالرضا عن رأسه ... والراحَتَيْنْثم يمضي الملك الضلّيل للمقهى الرمادي القديمْ
كللتْ حيطانَهُ خُضْرُ الطحالبْونسيجُ العنكبوتْ
كلُّ ما فيه يموتْها هنا أدفن رأسي
في رمادٍ مِنْ حَطَبْفي كؤوس الشاي حمراءَ وخضراءَ،
وفي لون الخُطَبْها هنا أدفن يأسي
وأقولُ اليومَ خَمْرٌ ... وغداً ... يا غُرباءْاسكتوا يا غُرباء
ارقصوا يا غرباءفورا الثأرِ مِنَّا خُطباءْ !!
عن القصيدة
«المقهى الرمادي» من شعر عزالدين المناصرة، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.