مصطفى البدوي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إذا قيل إنَّ السماء ارتكت كالعجوز على طرق السابلةرأيناه، يحسم بالخنجر المسألة
إذا قيل إنَّ دمشقَ القديمةَ كانت حريراًمن التوت، في غوطة المرتفع.
وإنَّ دمشقَ نساءٌ تنامُ على خشب الوردِ،قرب القرنفل والياسمينْ
وإنَّ السيوفَ العتيقةَ قد صدأت في حلبْرأيناه، يشهر في وجهنا كومة الأسئلة.
ألا من رأى مصطفى البدويّ، يغني لأشجاره اليابسةألا من رآه، يبيع القصائد في الحانة البائسة
فإن لم نغضّ الجناح إلى الصمتِ، يُلقمناكومةً من حديدْ.
رأيناه يقنع أحبابه بالوعيدوقد يسحب الخنجر اليمنيَّ البريق، لكي نَقْتَنعْ.
رأيناه لما سباه الكلام عن القدسِ،قال كلاماً حنوناً،
فأشعل كأسين، حاذَرَ كي لا يَقَعْ.ألا من رأى مصطفى البدويّ يُقبّل أيدي
النساءالنساءْ ألا من رآه ينام على الأرصفة
وينفث في المومسات الحِساءْويحكي لهنّ عن القمح والأرغفة.
ألا من رأى مصطفى البدويّ، ألا من رآه !!!فقد كان رغم المشيب حبيبَ الحياة
ألا من رأى مصطفى البدويّ، ألا من رآه !!!* * *
بعد أن مات، عادْساخراً من قصائدنا في الرثاءْ
قمتُ قابلتُهُ بالوعيدْاليمامةُ ترقبنا نجمةً من بعيد
كيف حالك يا أيها الوغد، كيف القبورْ !!!قال مثل ثمودٍ ... وعادْ
ثم أمسك كأسين ... غَبَّهما دفعةً واحدةيا يمامةُ دُقّي على العودِ،
هُرِّي التواشيح في المنحدرْ.قمتُ جرجرته، لنغازل سوزان تحت المطر
قام هدَّدني، أنَّه سيموتإنْ خطفتكِ سوزان وحدي / يموتْ.
عن القصيدة
«مصطفى البدوي» من شعر عزالدين المناصرة، وتقع في ١٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.