فُروتا طائرٌ أخضر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عيونكِ فيهما وَهَجٌصريحُ اللون لا يخفى
عيونكِ مَلْجَئي ، منفايْوأعشق ذلك المنفى.
فُروتا طائرٌ أخضرْلطيفُ الوجه والمَعْشَرْ
فروتا طائر ملهوفْينقّب عن بذور الورد، فوق السطح، والجدران، والمَرْمَرْ
فروتا طائر نعسانْيشقُّ السطر في الدفتر
ليشرب حبر دمعته على مَهَلٍ ولا يسكرفروتا طائر أخضرْ
نبيذيٌّ رماديٌّ، هوائيٌّ ، إذا ثرثرْينام على مشارفنا
ويبكي في حديقتناولا يظهر.
وإنْ جاءت ليالي الصيف تذكرنيفقد ولدتْ فروتا في ليالي الصيف
وعاشت في ليالي الصيفعلى الشرفات بَصْبصَةٌ ، وتفردُ شعرَهْا الأسمرْ
فروتا طفلة تنمو ، كما أنمو مع الأياملنبني عشَّنا الأخضر.
وألقانا الزمان المرُّ في بحرٍ بلا أطرافورحنا نسأل العرَّاف
عن الجزر الرماديةعن المرجان والياقوت والسفن الشراعية
فتمتم ثم عَزَّمَ، قال إن الريح تدفعكمْإلى جبل الحديد الصلب والصوَّانْ
على هاماته السمراءتغيب الشمسُ، يهجم ليلُهُ الظمآن
يظلُّ منارةً تأوي إليها الريح في الشطآنسلاماً
أيُّها الحارسْسلاماً أيّها الفنّانْ
سلاماً يا فروتا الورد والرمَّانأحبك مثل حارسةٍ من التفاح والبرقوق
أحبك مثل مارقةٍ بقلب السوقأحبك مثل كوز التين بالأنداء.
رأيت البحر: طحلبه، ثعالبه،وما يرويه رملُ الشطِّ للموجةْ
رأيت الماء يغرق في هوى الأسماءوكلبُ البحر يلهث خلف أسماكٍ صغيراتٍ،
يَحُمْنَ هناك في الأرجاءيقول لهن: عَكَّرتُنَّ صَفْوَ الماء.
رأيتُ بنات آوى في كروم الصيفْرأيت الطفل مذبوحاً بحدِّ السيف
رأيتُ بنات حارتنايجرجرهنَّ سوطُ القاتل النخَّاسْ
فروتا يا أعزَّ الناسزماني ميّت الإحساس.
أنا المسفوح والسفّاحْلحبك لسعةُ الخاطر
أنا العطشان تروينيبحارُ الهند والصينِ
وأنت فَراشتي، ضوئيإذا ما أظلم المتراسْ
وصار كآبةً في الكاسْفروتا يا أعز الناس
زماني ميّتُ الإحساس.عُيونكِ فيها وَهَجٌ،
صريحُ اللون لا يخفىعيونك ملجئي، منفايْ،
وأعشقُ ذلك المنفىوأعشق ذلك المنفى.
عن القصيدة
«فُروتا طائرٌ أخضر» من شعر عزالدين المناصرة، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.