أمضي إلى عزلتي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مثخناً بجراحي أجرُّ الهباءَالمبعثرَ خلفي كما جدثٌ
تنبشُهُ الطيرُ،لا لوعةَ الغاربينَ مثلَ التياعي
ولا خيبةَ الخاسرينَمن بعضِ ما كبّدتْني الفجيعةْ.
مثخناً بجراحيولستُ لأنكرَها ذي جراحي..
التي محضُ صنعِ يدي.والسيوفُ التي أُنصِلتْ في ترابي:
سيوفي..والخناجرُ
والسكاكينُ تقطرُ بعضَ دمي..ولستُ إذا شئتم الاختصارَ –
سوى مارقٍ.. قاتلٍقتلَ النفسَ التي حرمَّ اللهُ
حين في لجّةٍ من "نَعَمْ"قال: "لا"...
قاتلٌ.. لستُ أنكرُ،والآخرونَ همُ الأبرياءْ!!
*لستُ بريئاً لأنّيْ:
إذا صاحَ جرحٌببغدادَ،
بيْقبلَ أن يصلَ الصوتُ — ألفٌ تُصاحْ
إذا طاحَ ظلُّ العراقيِّخلفيَ
أصرخُ بالوطنِ المستباحْ:أَ نحنُ رمادٌ وأنتَ الرياحْ؟
وأصرخُ.. أصرخُحتى يصيحَ معي الديكُ
حانَ الصباحْ!....
لستُ بريئاً لأنّيْإذا ركضَ اللاهثونَ
نحو الوليمةِأمضي إلى عزلتي..
هيَ حريّتي..هيَ هذي السنون التي
غائرٌ جرحُهاوهديلُ الفراقْ
هيَ هذا الجميل الذي يتشظّىهيَ هذا الجليلُ الذي
جذوةٌ في الضمائرِ:ديدنُهُ: يتلظّى
هي هذا العزيزُ العراقْ.*
صيف 2003
عن القصيدة
«أمضي إلى عزلتي» من شعر علي ناصر كنانة، وتقع في ٢٥ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.