الخيبة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنامل زجاجيةٌ قاتمةْتتحسسُ بقايا الحلم الطريد
تعبثُ بتأوهاتِ الجراحوتباغتني بأسئلةٍ مريبة.
...المتاهةُ تنشرُ صحراءها
ويدايَ الحجريتانتجّدفان في رمال الحيرة...
وليس سوى براز الإبلوآبار ارتوازية ناضبة!
...القلبُ الذي خلعَ الخوفَ
هل يرتدي آخرَ قمصان المغامرةْ...؟والغربة التي تسلخُ جلدَ الحياة
لا تهدي معاطف الفراء!...
الرماد المفجوُع في قاعِ الموقديحاصرني بعتابٍ أكيد
وبريقُ عيونه القتيلةلظى في عينيَّ المجهدتين
...لم يغرقني "الغرّاف"
بعتاباتهِ المؤجّلةحين عاودتُهُ شبحاً..
ماذا سيظن الآن...؟التساؤلات بلا صدى
والكلمات لا تداوي جراح نهر....
"أنا الغريقُ... فما خوفي"!؟قال اليأسُ الشجاع!
الرياح تنسفُ الأشرعةوالأمواج تلتهم السواحل
ولا موانىء صديقة.وزوارقُ من ورق
والروح عبّادُ شمس....
بواباتُ العالم مشرعةٌ بشماتةْوأنا أقفُ بعينين حائرتين..
"مثلثاتُ برمودا"تفغرُ أفواهها لا بتلاعي!
...حملتُ ظلامي معي!
أتحرّى عن النورفي عالمٍ لا يضيء...
فالمصابيحُ مخادعةٌوالفصولُ مخادعةٌ
والسماءُ تتدّثرُ بإزارٍ كئيب.أصرخُ عبر وهمِ الحدود:
- أيها "الرفاعي" العزيزأعدني إليكَ بلا عتاب...
فأنا جثةٌ من أسىقتلَني أخي..
وخاليةٌ هذه الديار... من الغربان!...
كانت قواربي بلا بحارغدتْ بحاري بلا قوارب
يا لفجيعة الخيبة!"أُمَّ علي"* احتضنيني:
* ولدتْني... وما ضحكتْ... أمي التي لو بكتْ...بلا قوارب ولا بحار! كيف لا يزلزلُ الله عرش الطغاة
ثأراً لنحيبِ سماوي...؟!*
3 أغسطس 1988الكويت
عن القصيدة
«الخيبة» من شعر علي ناصر كنانة، وتقع في ٣٢ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.