مرجانة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كنتِ مرجانةً غافيةْ...على ساحلِ البحرِ
فاجأتُكِترددتُ...
وكثيراً ترددتُقبل أن أستأذنَ البجعاتِ
أيُّ عوالمِ الأعماقِتعتقُ مثلَكِ...؟
وكيف تجرّأَ الموجُ...؟وأيُّ سلالةٍ
من معبدِ الأولمبِألقتْ خلقَها
- وأجملَ خلقِها— فيك...؟
قبل أن أستأذن البجعاتِفاجأني هوىً...
هوىً قديمْ:سرى "الغرّافُ" في روحي
قطاراًكان يطحنُني
ويذرُّ في جرحيهديرَ الوهلةِ الأولى
سؤالاًفي سرائرهِ
سؤالْ.قبل أن أستأذنَ البجعاتِ
كنت أريدُ أن أصرخُ...ولكن الكلامَ
- كعادتهِتلاشى: غموضُ اللحظةِ العجلى ،
استفاقات الرحيق ،تلهّفُ الصحراء،
وحولكِ البجعاتُ يدرنَ أجنحةًوكنتُ أدوُر أشرعةً:
حولٌ لي وقوةْ!!هي خطوةٌ لا غير...
باغتنَي غروريوأحزانُ القرونِ
وجدتُني أمتدُّ... أسموفاحتفلتُ بمطلقي
حتى السماءوأنت شمسي.
هي خطوةٌ لا غير...أزيحُ دثارَ أجنحةٍ
وأوقظكِوما مغلولةٌ كفّي
بآخرِ عمقِها انبسطتْفحطّي طائراً
والبحرُ تحت يدي...وصرتُ أناجيكِ ابتهالاً،
أحدّثُكِ كما مخبولْ،أسألكِ
وأجيبُ عنكِوأنتِ
كسيرةً تبكينْ!لا أدري...
أخانكِ في الضحى البحرُأمْ أخترتِ السواحلَ
واكتشفتِ الضيم...؟(أيُّ الضيمِ أهونُ)...؟
لا أدري...ولا تدرين...
أضاعتْنا المنافي.هي لحظةٌ لا غير...
دفيءٌ... عشُّكِ القلبُوأصواتُ الرياحِ
تخلخلُ سعفَ أوردتيوتفرشُني الهواجسُ
تحتكِ عشباًوأسألكِ إذا جعتِ
وأسألكِ إذا ظمأٌوأسألك إذا شئتِ...
هواكِ يشاء!- هي خطوةٌ
- لا...هي حقبةٌ... يا ليلْ:
أكداسٌ من الكلماتِ،أحلامٌ مهشّمةٌ،
تواريخُ الضياعِ،خناجرُ،
غرفٌ مخبَّأةٌ،شرائعٌ دمويةُ،
شكوكٌوانتكاساتٌ
وأوهامٌوخوفٌ.
بأيّ ذبائحِ الآمالِألثمُكِ...؟
وأيُّ قصائدٍ حرّىستسعفُ لهجتي
متعثّر الألفاظِيطويني الكلامُ على
صمتٍ مريبْ...وتسكنني الظنونُ
كأنّماوكرٌ من الأشباحِ
أقضمُ لوعتيوأباركُ المجهول!
هي خطوةُ...- لا...
هي حقبةٌ:قدمانِ عاريتانِ...
دهرٌ قنفذيٌ...دستُ أياماً عصيّاتٍ
وألقيتُ الرداءَ عليكِ......
............
أضناني الغيابْ.هي لحظةُ
حين اختزلْنا الدهرْها...
مرجانةٌ أنتِوقلبي البحرْ.
*16 فبراير 1990
عن القصيدة
«مرجانة» من شعر علي ناصر كنانة، وتقع في ٥٨ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.