أمن الملك حسبك من أمين

الشاعر: ابن الخياط · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«أمن الملك حسبك من أمين» من شعر ابن الخياط، من العصر المملوكي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَمِنَ الْمُلْكِ حَسْبُكَ مِنْ أَمِينِ ... وُقِيتَ نَوائِبَ الزَّمَنِ الْخَؤُونِ

لِيَهْنِ الْمُلْكَ أَنَّكَ بِتَّ مِنُْ ... بِمَنْزِلَةِ الْخَدِينِ مِنَ الْخَدِينِ

وَلَوْ تُحْبا بِقَدْرِكَ كُنْتَ مِنْهُ ... مَكانَ التّاجِ مِنْ أَعْلى الْجَبِينِ

سَمَوْتَ بِهِمَّتَيْ عَزْمٍ وَحَزْمٍ ... وَطُلْتَ بِشِيمَتَيْ كَرَمٍ وَدِينِ

فَما تَنْفَكُّ مِنْ فَضْلٍ عَمِيمٍ ... عَلَى الْعافِي وَمِنْ فَضْلٍ مُبِينِ

كَأَنَّكَ مُطْلَقُ الْحَدَّيْنِ ماضٍ ... أَفاضَتْ ماءهُ أَيْدِي الْقُيُونِ

صَفاءُ خلائِقٍ وَبَهاءُ خَلْقٍ ... فَسَعْداً لِلْقُلُوبِ وَلِلْعُيُونِ

كَأَيّامِ الصِّبا حَسُنَتْ وَرَقَّتْ ... وَأَيّامِ الصَّبابَةِ وَالشُّجُونِ

ظَنَنْتُ بِكَ الْجَمِيلَ فَكُنْتَ أَهْلاً ... لِتَصْدِيقِي وَتَصْدِيقِ الظُّنُونِ

وَما شيِمَتْ سَحابُ نَداكَ إِلاّ ... سَحَبْتُ ذَلاذِلَ الْحَمْدِ الْمَصُونِ

فَما بالِي جُفِيتُ وَكُنْتُ مِمَّنْ ... إِلَيْهِ الشَّوْقُ مَجْلُوبُ الْحَنِينِ

أَبَعْدَ تَعَلُّقِي بِكَ مُسْتَعيذاً ... وَأَخْذِي مِنْكَ بِالْحَبْلِ الْمَتِينِ

يُرَشَّحُ لِلْعُلى مَنْ لَيْسَ مِثْلِي ... وَيُدْعى لِلغِنى مَنْ كانَ دُونِي

أَرى عِيدانَ قَوْمٍ غَيْرَ عُودِي ... مِنَ الأَثْمارِ مُثْقَلَةَ الْغُصُونِ

وَمالِي لا أَذُمُّ إِلَيْكَ دَهْرِي ... إِذا الْمُتَأَخِّرُونَ تَقَدَّمُونِي

وَما إِنْ قُلْتُ ذا حَسَداً لِحُرٍّ ... أَفاقَ الدَّهْرُ فِيهِ مِنَ الْجُنُونِ

وَلكِنَّ الْعُمُومَ مِنَ الْغَوادِي ... أَحَقُّ بِشِيمَةِ الْغَيْثِ الْهَتُونِ

لَقَدْ قَبَضَ الزَّمانُ يَدِي وَأَعْيَتْ ... عَلَيَّ رِياضَهُ الْحَظِّ الْحَرُونِ

وَما اسْتَصْرَخْتُ فَيْضَ نَداكَ حَتّى ... عَنانِي مِنْهُ بِالْحَرْبِ الزَّبُونِ

بَقِيتَ لِرَوْحِ مَكْرُوبٍ لَهِيفٍ ... دعاكَ وَفَكِّ مأْسُورٍ رَهِينِ

وَعِشْتَ مُحَسَّدَ الأَيّامِ تَسْمُو ... إِلى الْعَلْياءِ مُنْقَطِعَ القَرِينِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الحدين: لحد: اللَّحْد واللُّحْد: الشَّقُّ الَّذِي يَكُونُ فِي جَانِبِ الْقَبْرِ موضِع الْمَيِّتِ لأَنه قَدْ أُمِيل عَنْ وسَط إِلى جَانِبِهِ، وَقِيلَ: الَّذِي يُحْفر فِي عُرْضه؛ والضَّريحُ والضَّريحة: مَا كَانَ فِي وَسَطِهِ، وَال … (لسان العرب)
  • الخؤون: خون: المَخانَةُ: خَوْنُ النُّصْحِ وخَوْنُ الوُدِّ، والخَوْنُ عَلَى مِحَنٍ شَتَّى[[. قوله [على محن شتى] كذا بالأَصل بالتهذيب]]. وَفِي الْحَدِيثِ: المُؤْمِنُ يُطْبَع عَلَى كلِّ خُلُقٍ إِلَّا الخِيانَةَ والكَذِب. ابْنُ سِيد … (لسان العرب)
  • العافي: لعف: قَالَ الأَزهري: أَهملها اللَّيْثُ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ فِي كِتَابِهِ وَلَمْ أَجده لِغَيْرِهِ: تَلَعَّفَ الأَسدُ وَالْبَعِيرُ إِذَا نظَر ثُمَّ أَغضى ثُمَّ نَظَرَ، قَالَ: وَإِنْ وُجِدَ شَاهِدٌ لِمَا قاله فهو … (لسان العرب)
  • القيون: قين: القَيْنُ: الحَدَّادُ، وَقِيلَ: كُلُّ صَانِعٍ قَيْنٌ، وَالْجَمْعُ أَقْيانٌ وقُيُونٌ. وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسُ: إِلا الإِذْخِرَ فإِنه لقُيُونِنا؛ القُيُونُ: جَمْعُ قَيْنٍ وَهُوَ الحَدَّاد والصَّانِعُ. التَّهْذِيبُ: ك … (لسان العرب)
  • بشيمتي: بشم: البَشَم: تُخَمَةٌ عَلَى الدَّسَمِ، وَرُبَّمَا بَشِمَ الفَصِيلُ مِنْ كَثْرَةِ شُرْب اللبَن حَتَّى يَدْقى سَلْحاً فَيَهلِك. يُقَالُ: دَقِيَ إِذا كثُر سَلْحُه. ابْنُ سِيدَهْ: البَشَمُ التُّخَمة، وَقِيلَ: هُوَ أَن يُكْث … (لسان العرب)
  • بقدرك: قدر: القَدِيرُ والقادِرُ: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَكُونَانِ مِنَ القُدْرَة وَيَكُونَانِ مِنَ التَّقْدِيرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*؛ مِنَ القُدْرة، فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ … (لسان العرب)
  • بهمتي: بهم: البَهِيمةُ: كلُّ ذاتِ أَربَعِ قَوائم مِنْ دَوابّ البرِّ وَالْمَاءِ، وَالْجَمْعُ بَهائم. والبَهْمةُ: الصغيرُ مِنْ أَولاد الغَنَم الضأْن والمَعَز والبَقَر مِنَ الْوَحْشِ وَغَيْرِهَا، الذكَرُ والأُنْثى فِي ذَلِكَ سَوَا … (لسان العرب)
  • تحبا: حبأ: الحَبَأُ عَلَى مِثَالِ نَبَإٍ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: جَلِيسُ المَلِك وخاصَّته، وَالْجَمْعُ أَحْباء، مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبابٍ؛ وَحُكِيَ: هُو منْ حَبَإِ المَلِكِ، أَي مِنْ خاصَّته. الأَزهري، اللَّيْثُ: الحَبَأَةُ: لوْحُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ويوم أخذنا به فرصة
  • متى أنا طاعن قلب الفجاج
  • إذا لم يكن من حادث الدهر موئل
  • إذا عز نفسي عن هواك قصورها
  • خذا من صبا نجد أمانا لقلبه
  • بنفسي على قربه النازح
  • ألم أك للقوافي الغر خدنا
  • ألم تك للملوك الغر تاجا