خطب الديكتاتور الموزونة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خطاب الجلوسسأختار شعبي
سأختار أفراد شعبى ،سأختاركم واحدا واحدا من سلالة
أمى ومن مذهبى،سأختاركم كى تكونوا جديرين بى
إذن أوقفوا الآن تصفيقم كى تكونواجديرين بى وبحبى ،
سأختار شعبى سياجا لمملكتي ورصيفُالدربي
قفوا أيها الناس ، يا أيها المنتقونكما تنتقى اللؤلؤة .
لكل فتى امرأةوللزوج طفلان ، في البدء يأتى الصبى
وتأتى الصبية من بعد . لا ثالث 0وليعم الغرام على سنتي
فأحبوا النساء ، ولا تضربوهن إن مسهن الحرامسلام عليكم .. سلامُ ، .. سلام ..
سأختار من يستحق المرور أماممدائح فكرى
ومن يستحق المرور أمام حدائق قصري . .قفوا أيها الناس حولى خاتم .
لنصلح سيرة حواء .. نصلح أحفاد آدم .سأختار شعبا محبا وصلبًا وعذبا ..
سأختار أصلحكم للبقاء . .وأنجحكم فى الدعاء لطول جلوسي فتيًا
لما فات من دول مزقتها الزوابع !لقد ضقت ذرعًا بأمية الناس .
يا شعب .. شا شعبى " الحر فاحرس هوائيمن الفقراء...
وسرب الذباب وغيم الغبار.ونظف دروب المدائن من كل حاف
وعار وجائع .فتبا لهذا الفساد وتبا لبؤس العباد الثكالى
سأختار شعبًا من الأذكياء ،.. الودودينوالناجحين ..
وتبًا لوحل الشوارع ..سأختاركم وفق دستور قلبي :
فمن كان منكم بلا علة .. فهو حارس كلبى،ومن كان منكم طبيبا ..أعينه
سائسا لحصاني الجديد.ومن كان منكم أديبا .. أعينه حاملا لاتجاه
النشيد و من كان منكم حكيمًا ..أعينه مستشارالصك النقود .
ومن كان منكم وسيمًا ..أعينه حاجباللفضائح
ومن كان منكم قويًا ..أعينه نائبا للمدائحومن كان منكم بلا ذهب أو مواهب
ـ فلينصرفومن كان منكم بلا ضجرٍ ولآلىء
فلينصرففلا وقت عندى للقمح والكدح
ولأعترفأمامك يا أيها الشعب .. يا شعبى
المنتقى بيدىبأنى أنا الحاكم العادل
كرهت جميع الطغاة ..لأن الطغاة يسوسون شعبا من الجهلة
ومن أجل أن ينهض العدل فوق الذكاءالمعاصر
لابد من برلمان جديد ومن أسئلةمن الشعب يا شعب ..هل كل كائن يسمى
مواطن ؟ترى هل يليق بمن هو مثلى قيادة لص
وأعمى وجاهل ؟.وهل تقبلون لسيدكم أن يساوى ما بينكم
أيها النبلاءوبين الرعاع ..اليتامى.. الأرامل ؟!.
وهل يتساوى هنا الفيلسوف مع المتسول ؟هل يذهبان إلى الاقتراع معا ،.
كى يقود العوام سياسة هذا الوطن ؟وهل أغلبيتكم أيها الشعب ،هم عدد لا لزوم
لهإن أردتم نظاما جديدا لمنع المفتن !!
إذنسأختار أفراد شعبي، سأختاركم واحدا
واحدا .كى تكونوا جديرين بى.. وأكون جديرًا بكم ..
سأمنحكم حق أن تخدمونىوأن ترفعوا صورى فوق جدرانكم
وأن تشكروني لأنى رضيت بكم أمة لى..سمأمنحكم حق أن تتملوا ملامح وجهي في
كل عام جديد ..سأمنحكم كل حق تريدون حق البكاء على
موت قط شريدوحق الكلام عن السيرة النبوية فى كل عيد..
وحق الذهاب إلى البحر فى كل يومتريدون ..
لكم أن تناموا كما تشتهون ..على أى جنب تريدون .. ناموا ،
لكم حق أن تحلموا برضاى وعطفى .. فلاتفزعوا من أحد
سأمنحكم حقكم فى الهواء.. وحقكم فىالضياء
وحقكم فى الغناء ..سأبنى لكم جنة فوق أرضى
كلوا ما تشاؤون من طيباتىولا تسمعوا ما يقول ملوك الطوائف عنى،
وانى أحذركم من عذاب الحسد!ولا تدخلوا فى السياسة .إلا إذا صدر الأمر
عني . .لأن السياسة سجني..
هنا الحكم شورى ..هنا الحكم شورىأنا حاكم منتخب ،
وأنتم جماهير منتخبةومن واجب الشعب أن يلحس العتبة
وأن يتحرى الحقيقة ممن دعاه إليه . .اصطفاه .حماه من الأغلبية .والأغلبية
متعبة متعبة .ومن واجب الشعب أن يتبرأ من كل فرد
نهبوغازل زوجة صاحبه أو زنا ، أو غضب ،
ومن واجب الشعب أن يرفع الأمرللحاكم المنتخب ،
ومن واجبى أن أوافق من واجبىأن أعارض
فالأمر أمرى والعدل عدلي و الحق ملك يدى،فإما إقالته من رضاى
واما إحالته للسراىفحق الغضب
وحق الرضا ، لى أنا الحاكم المنتخب !وحق الهوى والطرب
لكم كلكم .فأنتم جماهير منتخبة !أنا .الحاكم الحر والعادل .
وأنتم جماهيرى الحرة العادلة ..سننشئ منذ انتخابى دولتنا الفاضلة
ولا سجن بعد انتخابى ولاشعر عن تعبالقافلة
سألغي نظام العقوبات من دولتيمن أراد التأفف خارج شعبى فليتأفف
من شاء أن يتمرد خارج شعبى فليتمرد ..سنأذن للغاضبين بأن يستقيلوا من الشعب
..فالشعب حر..ومن ليس منى ومن دولتى فهو حر..
سأختار أفراد شعبىسأختاركو واحدا واحدا مرة كل خمس
سنين .. .وأنتم تزكوننى مرة كل عشرين
عامًا إذا لزم الأمرأو مرة للابد
وان لم تريدوا بقائى ، لاسمح اللهإن شئتم أن يزول البلد
أعدت إلى الشعب ماهب أو دب من سابقالشعب
كى أملك الأكثرية .والأكثرية فوضى..أترضى أخى الشعب !
ترضى بهذا المصير الحقير أترضى؟.معاذك !!
فد اخترت شعبى واختارنى الآن شعبى..فسيروا إلى خدمتى آمنين ..
أذنت لكم أن تخروا على قدمى ساجدين ..فطوبى لكم .. ثم طوبى لنا أجمعين .
خطاب الضجر !ألا تشعرون ببعض الضجر!
فمن سنة لم أجد خبرا واحدًا عن بلادىأما من خبر؟
نغير تقويمنا السنوى . . وننقش أقوالنا فىالرخام
وندفنها فى الصحاري ليطلع منها المطرعلى ما أشاء من الكائنات
وأحمل عاصمتى فوق سيارة الجيب ،كى أتحاشى المطر.. وما من خبر؟
وأكتب فى العام عشرين سطرا بلا خطأنحوى،
وتعرف يا شعب أني رسول المقدروألغي الزراعة ، ألغي الفكاهة ، ألغي
الصحافةألغى الخبر .وما من خبر؟. .
وامنع عنكم عصير الشعيروأختصر الناس .. أسجن ثلثًا ..
وأطرد كثا ..وأبقى من الثلث حاشية للسمر..
وما بقى من خبر؟!وأطبع وجهى .. من أجلكم .فوق وجه القمر
لكي تحلموا كما أتمنى لكم .. تصبحون علىوما من خبر؟!
لأن الشعير طعام حميرٍ .. وأنتم أرانبقلبى..
كلوا ما تشاؤون من بصل أخضر أو جزر..وما من خبر؟
وأمرض أو أتمارض ، أخلو إلى الذات .أو أتفاوض سرًا مع المعجزات
وأحرم نفسى من الكاميرا والصوروما من خبر؟
أوحد ما لا يوجد ، أحرس إيوان كسرى..وأدعو إلى وحدة المسلمين على سيف قيصر
أرشو ملوك الطوانف ،أمحو شرائع سومرأمنح أفريقيا صوتها .وأعيد النظر..
بتاريخ فكر البشروما من خبر؟
وأغلق كل المسارح .. لا مسرح فى البلدولاسينما فى البلد
ولا مرقص فى البلدولا بلد فى البلد
ولا نغمٌ آو وتروما بن تبرأ
ضجر!ضجر!
وحيدًا أنا أيها الشعب ، شعبي العزيزولكن قلبي عليك وقلبك من فلز أو حجر
أضحى لأجلك ، يا شعب ، إني سجينك منذالصغر
ومنذ صباي المبكر أخطب فيكموأحكمكم واحدا واحدا
وفى كل يوم أعد لكم مؤتمرفمن منكم يستطيع الجلوس ثلاثين
عاما على مقعد واحددو أن يتخشب ؟ من منكم يستطيع
السهر..ثلاثين عاما
ليمنع شعبا من المذكريات وحب السفر..؟وحيد أنا أيها الشعب ..لا أستطيع الذهاب
إلى البحروالمشي فوق الرصيف
ولا النوم تحت الشجرثقيل هو الحكم ..لا تحسدوا حاكما ..
أي صدر تحمل ما يتحمل صدري منالأوسمة ؟.
وأي فتى منكم يستطيع الوقوفثلاثين عاما على حافة الجمجمة
وأي يد دفعت طما دفعت يدنا من خطر؟.ضجر !
ضجر !يخيل لي أيها الشعب ، يا صاحبى
أن حقي على الله أكبر من واجبى..ولكنني لا أريد معارك أكبر منكم ، كفانا
الضجر،جرادا يحط على الوقت ، يمتص خضرة
أيامنا .. ،ويفتر وقت الرمال رمالا من الوقت
نمشى على الرمل .. لا أثر .. لا أثرومن واجبى أيها الشعب أن أتسلى
قليلا ، فمن يعيد إلى ساحة الموتأمجادها؟.
اخطئوا .. اخطئوا .. واسرقوا وافسقوا ..لأقطع كفا وأجدع أنفا وأدخل سيفا بنهد
نهد..وأجعل هذا الهوا ،إبر
وأنسى همومي في الحكم ، أنسى التشابهوبين الملوك القدامى وأنسى العبر..
أما من فتى غاضب فى البلد!أما من أحد؟ ..
تقاعس عن خدمتي أو بكى أو جحد:أما من أحد .. شكا أو كفر !
أما من أحد شكا أو كفر؟أما من خبر .
ضجر!وحديٌ أنا أيها الشعب ، أعمل وحدي
ووحدي أسن القوانينوحدي أحول مجرى النهر . .
أفكر وحدي أقرر وحدي.. فما من وزارةتساعدني في إدارة أسراركم
ليسر لي نائب لشئون الكناية والاستعارةولا مستشار لفلك طلاسم أحلامكم عندما
تحلمون ..ولا نائب لاختيار ثيابى وتصفيف شعرى
ورفع الصورولا مستشار لرصد الديون
. فوالله .. والله .. والله لا علم لىبمالى عليكم ومالى عليكم حلال حلال ..
كلوا ما أعد لكم من ثمروناموا كما أتمنى لكم أن تناموا ومودين
بعد صلاة العشاء..وقوموا من النوم حين ينادى المنادى
بأنى رأيت السحر..وسيروا إلى يومكم آمنين .. ووفق نظام
كتابيولا تسألوا عن خطابي
سأمنحكم عطلة للنظربما يسر الله لى من خطاب الضجر
ضجر!ضجر!
سلام علي ، سلام عليكمسلام على أمة لا تمل الضجر! .
خطاب السلام !وأما الذين قضوا فى سبيل الدفا ع عن
الذكريات وعن وهمهم ..فلهم أجرهم أوخطيئتهم عند ربهم
حرام حلالحلال حرام
.. ويا أيها الشعب ، يا سيد المعجزاتوياباني الهرمين ..
أريدك أن ترتفعإلى مستوى العصر .. صمتا وصمتا ..
لنسمع صوت خطانا على الأرض ..ماذا دفعنا لكي نندفع .
ثلاث حروب ـ وأرض أقلوتأميم أفكار شعب يحب الحياة ورقص أقل
فهل نستطيع المضي أماما ؟ وهذا الأمامحطام ..
أليس السلام هو الحل ؟.عاش السلام
وبعد التأمل فى وضعنا الداخلىوبعد الصلاة على خاتم الأنبياء وبعد السلام
على،وجدت المدافع أكبر من عدد.الجند فى مولتى.
وجدت الجنود يزيدون عما تبقى لنا منحبوب
لهذا ، سأطلب من شعبى الحر أن يتكيففورا ،
وأن يتصرف خير التصرف مع خطتى.سأجنح للسلم إن جنحوا للحروب
سأجنح للغرب إن جنحوا للغروبسنجنح للسلم مهما بنوا من حصون
ومهما أقاموا على أرضنا ..ليعيش السلام ..
حروب . . حروب . . حروبأما من قيادة
لتوقف هذا العبث ؟!وتوقف إنتاج مستقبل غامض من جثث ؟
أفي الغاب نحن لنقتل جيراننا الباحثين علىأرضنا عن وسادة ؟.
وما الحرب يا شعب إلا غرائز أولى، خلافصغير
على الأرض ، ما الأرض إلا رمال على الرملهل دمكم أيها الناس أرخص من حفنة
الرمل ؟.عم تفتش في الحرب يا شعبى الحر،
هل عن سيادة ؟.أمعنى العدو المصاب بداء التوسع
والخوف ؟.فليتوسع قليلا.. لماذا نخاف .. لماذا نخاف ؟.
فهل تستطيع الجرادة أن تأكل الفيل أوتشرب النيل ؟.
في الأرض متسع للجميع .. وفى الأرضمتسع للسعادة .
ونحن هنا ثابتون ..هنا فوق خمسة ألاف عام من المجد والحب .
مهما يمر الظلاموعاش السلام ..
ورثتك يا شعب .. يا شعبى الحر عن حاكمضللك
وحطم فيك البراءة والورد .ما أنبلك !وجرك للحرب من أجل بدو أباحوا نسائك
مذ دخلوا منزلك .ولم يدفعوا الأجر .. لاشئ فى السوق ،
لا شيء من حللكلبدو الصحارى، وحرم لحم الخراف عليك ،
ومن بدلكوقادك نحو سراب العروبة حتى توحد من
شتتوا أملك ؟ورثتك يا شعب ، يا شعبى الحر، عن حاكم
فكك ..وآن أوان الحقيقة ، فليرجع الوعى للوعى ..
لن أمهلكسوى ساعتين ، لتنسى الزمان الذي أهملك
وإلا ، سأعلن إضراب زوجاتكم فىالمضاجع :
إما الصيام عن النوم ما بين أفخاذهنوإما السلام .
إما عودة الوعي ، لا وعي حولي ولا وعيقبلي ولا وعي بعدي
عرفت التصديعرفت التحدي
وجربت أن أستقل عن الشرق والغرب ..لكنني لم أجد
غير هذا الترديففي عالم ينقسم :
إلى اثنين : شرق وغرب فقط .يكون الحياد شطط
فمن نحن ؟ هل نحن شرق .. ولا رزق فىالشرق ؟.
في الشرق حزب النظام الحديدى ، فىالشرق تنمية للنمط
ولاشيء في السوق غير الخططوهل نحن غرب ؟ وفى الغرب أعداؤنا
ينشرون اللغط ؟عن الحاكم العربي وفى الغرب رامبو
وشامبووكوكا وجينز وكنز وديسكو وسيرك .. وحرية
للقطط ،فمن نحن ؟ هل نحن حقا غلط
لنقضى0ثلاثين عاما من الحرب والحل فيالغرب
هل نحن حقا غلط ؟. . ليهرب منا الطعام
أما كنت تدرك يا شعبأن الطعام سلام ؟.
ويا أيها الشعب ، آن لنا أن نصحح تاريخناكي نضاهي الحضارات قولا وفعلا ..
وآن لنا أن نلقن أعداءنا السلم ، درسا وحلا،سنقطع عنهم جميع الذرائع ،
كي لا يفروا من السلم .. ماذا يريدون ؟.ماذا يريدون ؟ كل فلسطين ؟
أهلا وسهلا..يريدون أطراف سيناء؟.. أهلا وسهلا..
يريدون رأس أبى الهول .. -هذا المراوغ فىالوقت ؟ .. أهلا وسهلا..
يريدون مرتفعات الهجوم على الشام ؟ ..أهلا وسهلا.
يريدون أنهار لبنان ؟ أهلا وسهلا..يريدون تعديل قرآن عثمان ؟ أهلا وسهلا..
يريدون بابل كي يأخذوا رأس "نابو" إلىالسبي؟.
أهلا وسهلا ..سأعطيهمو ما يشاؤون منا ومالا يشاؤون كى
أحمى السلموالسلم أقوى من الأرض ..اأقوى وأغلى..
فهم بخلاء ..لئامونحن كرام ..كرام
وعاش السلام.. من أجل هذا السلام أعيد الجنود
من الثكنات إلى العاصمة .وأجعلهم شرطة للدفاع عن الأمن ضد
الرعاع .وضد الجياع
وضد اتساع المعارضة الآثمةفليس السلام مع الآخرين هناك
سلاما مع الغاضبين هنا..هنا لن تقوم لأى فئات يسارية قائمة
سأفرم لحم اليسار ، وأحجب ضوء النهار.عن الزمرة الناقمة
وفى السجن متسع للجميعمن الشيخ حتى الرضيع
ومن رجل الدين حتى النقابى والخادمةفليس السلام مع الآخرين هناك
سلاما` مع الرافضين هنا ..هنا طاعة وانسجام
ليحيا السلاموأما الذين قضوا فى سبيل الدفاع
عن الذكريات وعن وهمنا ..فلهم أجرهم أوخطيئتهم عند ريهمو..
وما فات فاتومن مات مات
سأقضى على الذكرياتسألغي احتفالات يوم الشهيد لننسى
سأحرث مقبرة الشهداء الحزينةوأرفع منها العظام لتدفن فى غير هذا
المكانفرادى فرادى
فلا حق في دولتي للتجمع ، حيا وميتالئلا يثير الفسادا
ولا حق للموت أن يتمادىويقضم نسياننا الحر منا
سأكسر كل المدافع حتى يفرخ فيها الحمامسأكسر ذاكرة الحرب ..
ناموا كما لم تنامواغدا تصبحون على الخبز والخير ناموا
غدا تصبحون على جنتىفاستريحوا وناموا ..
يعيش السلاميعيش النظام
شالوم .. سلام ..!خطاب الأمير.
إذا كانت الحرب كرأ وفرأفإن السلام مكر مفر
أحبوا الأمير ، وخافوا الأميرولا تقنطوا من دهاء الأمير
فليست لنا غاية فى المسيرولا هدف ، غير أن تستقر الأمور
على ما استقرت عليه : أمير على عرشهوشعب على نعشه ..
أنا خنجر من حريرأحب الرعية إن أخلصت
وان أرخصت دمها في سبيل الأميرفعمر الرعية في الحب عمر طويل
وعمر الرعية إن كرهتنى قصيرأنا صانع الجيش من كل جيش بلا أسلحة
جمعت الجنود كما تجمع المسبحةلأبنى مجتمعًا للتحدي ومجتمعًا للتصدي
ومجتمعا يدمن المذبحةأنا السيف والورد والمصلحة
وليس على ما أقول شهودوليس على ما أريد قيود.. ،
وليست عقيدتنا صنما جامدا ، فاحذروانفاق الصديق .. وحاجته للتمدد خلف
الحدودوليس العدو عدوًا إلى أخر الحرب ..
قد نتحالف في ذات يوم لنحمى أنفسنا من صديق لدودومن إخوة لا يطيعوننا ، حين نذبحهم
يصرخونويرموننا بالظنون ، ولا يفهمون
سياستنا أو كياستنا حين نحرق أطفالهمبالصواريخ
كي لا يمروا ،فإن كانت الحرب كرًا وفرًا
فإن السلام مكر مفرحقوق الأمير على الناس أكبر من واجبي
ألم أجد الناس جوعى .. فأطعمتوعارية فكسوت
وتائهة فهديت !وساويت بين المثقف والمرتزق
(وأما بنعمة ما أنعم الحكمحكمى- فحدث )
ألم أبن خمسين سجنا جديدا لأحمى اللغةمن الحشرات ومن كل فكر قلق أ.
ألم أخلط الطبقات لألغى نظام التقاليدوالمرجعية والزمن المحترق ؟!
فمن يذكر الآن أجداده ؟ومن يعرف الآن أولاده ؟
ومن يستطيع الرجوع إلى شجر العائلةومن يستطيع الحنين إلى زهر ذابلة
ومن يستطيع التذكر دون الرجوع إلىحارس القافلة ؟
(وأما بنعمة ما أنعم الحكمحكمى عليك فحدث )
ألم أجد الماء في غيمكم يختنقفحركته فاستجاب وآب إليكم .. ألم أنطلق
بكم نحو أعلى الشعارات كى نلتحقبمجتمعات الرخاء ، فكونوا كما أشتهى أن
تكونوا وسيرواإلى بلد لا حود له ، لا رعاة ، ولا شاعر أو
ملك ،فقد تفتنون وقد تتخمون .وقد أمتلك !
دعوا الأرض بورا ، لأن الفلاحة عارالقدامى
قطعت الشجروألغيت بؤس الزراعة
لأستورد الثمر الأجنبي بنصف التكاليففالشعب نصفان : جيش وباعه
ولا تعملوا في المصانع ، فهى ديون على دولةتتنامى
رويدا رويدا على فائض الحرب من شهداءومن جثث في العراء ، وبترولنا دمكم
والصناعة إنتاج ما أنتجت حربنا من يتامىنوظفكم في معارك لا تنتهى كى يعيشوا
وكي ينجبوا للإمارة كنز الإمارة .. هاتوايتامى
لنحيا الحزينة عاما وعاماوإلا ...فمن أين أطعمكم .والإمارة قفر
وأن الحروب اقتصاد معافى .. وحروان الهزيمة ربح ونصر
وان كانت الحرب كرًا وفرًافإن السلام مكر مفر
* * * * * * * *تقولون : ماذا يريد الأمير من الحرب ،
ماذا يريد الأمير المحارب ؟أقول : أريد حروبا صغيرة
سأختار شعبا صفيرا حقيرا أحاربه كىأحارب
وأحمى النظام من الباحثين عن الخبز بينالزرائب
فحين نخوض الحروبيحل السلام على الجبهة الداخلية ننسى
الحليب .وننسى الحبوب
فيا قوم قوموا .. فهذا أوان الأملوهذا أوان النهوض من المأزق المحتمل
إذا حاصرتنا جيوش الشمالنحاصر إخوتنا في الجنوب
وإن حاصرتنا جيوش الجنوبندمر إخوتنا في الشمال
وحين نحاصر بين الشمال وبين الجنوبأحاصركم في الوسط
فلا تقنطوا من دهاء الأمير ولا تقعوا فىالغلط
فخير الأمور الوسطوأنتم رهائن عندي ، فخروا وخروا
ولا تسألوني أفي الأمر سر؟إذا كانت الحرب كرًا وفرًا
فإن السلام مكر مفر!.تقولون ماذا عن السلم ، ماذا يريد الأمير ؟
أقول : أريد من السلم ما لا فضيحة فيه .أغازله دون أن أشتهيه
وأبنيه سرًا ، وأحرسه بالحروب الصفيرةكي يتقيني العدو وكي أتقيه ..
وأحمي سلام الخنادق من نزوات الخطابومن طيش هذا الشباب
وأحصي مدافعهم ثم أحصي مدافعنا-الفوارق سلم
وأحصى مصانعنا ثم أحصى مصانعهم-الفوارق سلم
وأحصى مواقعنا ثم أحصى مواقعهم- الفوارق سلم .
-- ولكنني لا أريد السلام
-- لأن السلام المقام على الفرق بين العدوين
- ظلموإن السلام المقام على الظلم ظلم ،
وإن السلام المقام على الاعتراف بغيري ظلمفلابد من نصف سلم
ولابد من نصف حربلأحفظ شعبي
وأحفظ حكميأحارب من أستطيع محاربته
بلا رحمة أو حرامأسالم من لا أريد ولا أستطيع محاربته
بغير معاهدة للسلامفإن السلام مغامرة كالحروب .. وشر
وان كانت الحرب كرا وفرأفإن السلام مكر مفر
ويا قوم .. يا قوم ،من أخر الليل يطلع فجرسلام عئيكم إلى مطلع الفجر أيها الصابرون
على الليل حوليأقاسمكم ما وهبت من المعجزات .. وأذرف
ظليعليكم ، لكي يتساوى الجميع بظلمى وعدلى..
أعرف يا أيها الناس ، ما تحمل النفسوالنفس أمارة بالتخلي
عن الصعب ، والمجد صعب كما تعلمون ،قليل التجلي ،
ولكننا سنواصل هذا الطريق إلى منتهاه إلىمنتهاكم ،
فلا تقطنوا من دهائى ومن رحمة النصرفالنصر صبر على الليل ، والليل يا أمتى
- درجات .فمنه الطويل ومنه القصير .ومنه الذى
يستمرثمانين حولا
سأحكمكم لا مفرإذا كانت الحرب كرًا وفرًا
فإن السلام مكر .. مفر .خطاب القبر !
أعدوا لى القبر قصرا يطل على القصرمن وجهة البحر، قصرا يدل الخلود عليَّ .
يدفع أحلامكم صلوات ..إلىفمن كان يعبر هذا البلد
ومن كان يعبر هذا الجسدفمن حقه أن يصدق أنى حى
وحى هو العرش حتى الأبدبلغت الثمانين ، لكننى ما عرفت السأم
وقد أتزوج في كل يوم فتاةوأبكي عليكم ، أرثيكم يوم تهوى البيوت
على ساكنيها ، ويسكنها العنكبوتفمن واجبي أن أعيش
ومن حقكم أن تموتوالأنجب جيلا جديدا يواصل أحلامكم
فما من أحدرأى ما رأيت .. وما من بلد
رأى ما رأى من فتوة هذا الجسدفمن كان يعبد هذا البلد
فقد مات ، أما الذى كان يعبدنىفمن حقه أن يصدقنى حين أصدر أحرى إلى
الموتدعني وشعبي الولد ،
معا للأبد.وبعد الثمانين تأتي ثمانون أخرى
وأرقد في اليوم عشرين ساعةلأرتاح مما خلقت وممن خلقت
ومن دولة ستعمر في وتركع : سمعا وطاعهوتنهار بعدى إذا نمت أكثر مما أنام
ولاشيء بعدىفمن يعبدون ؟
وكيف تعيشون بعدى؟ومن سوف ينقذكم من زمان الجنون
ومن سوف يحرس أبوابكم من جراد المطرومن سوف يحمل ريح الشمال إليكم
ويحميكم من ذئاب الشجر؟ومن تعبدون
لمن ترفعون تراتيلكم ولمن تسجدون ، وتتلونآيات من ؟
أبا لخبز وحده ؟ بالخبز وحدهتعيشون ؟ والروح خاوية من عباءة من
تعبدوا ؟ومن أي معنى تشيدون مبنى الخيال لهذا
الزمنوفى البدء ..كنت .. وكونت هذا الوطن
ليعبد خالقه ، أو يموت إذا لم بكن لائقابعبادة خالقه ،
فاعلموا واعلموابأن الذي قد خَلق
أحق بهذي الحياة الطويلة ممن خُلِقوإن كان لابد من موتنا فاسبقوني
إلى الموت كي تحملوني وتستقبلونيخذوا زوجتي معكم وخذوا أسرتي ..
وجهاز القلق ..ولا تنشئوا أي حزب هناك
ولا تأذنوا لقدامى الضحايا بأن يسكنوامعكم
ولا تسمحوا للتلاميذ أن يسرقوا دمعكمولا تفتحوا صحفا للحديث عن الفرق بين
الحياةعلى الأرض أو تحتها
ولا تسمحوا للمعارضة المستبدة أن تتساءلعما رفضت التساؤل فيه
أنا الموت .. والموت لا ريب فيهأنا من أعد لكم أجلا لا مرد له فأعلموا
أن ما فوق أرضي يجري بأمريفلا تهربوا من مشيئة قصري
فقد أختنقوحيدا بغير جماهير تعبدني
ولقد ألتحقبكم كي أراقبكم ..كي أحاسبكم
فمن كان يعبد هذى الحياةفقد هلكت
وأما الذي كان يعبدنيفمن حقه أن يعيش معي فوق هذا التراب
وتحت التراب ..معي للأبدأعدوا لي القبر قصرا يطل على البحر
قصرا مليئا بأجهزة الاتصال الحديثةقصرا معدا لمملكة الشعب فى الآخرة
سآمر فورًا ، بنقل الوزارات والذكرياتومجموعة الصور النادرة
سأنقل كل الحصون وكل السجون وكلالظنون
لأحكمكم في المقر الجديدبصيغة دستورنا الحاضرة
ولكنني سأعدل بند الوراثةلاحق للحي أن يرث الميت إلا إذا
أثبت الميت أن الذى كان حيا هو الميت فيهلئلا يطالبنا الدود بالآخرة
أعدوا لي القبر أوسع من هذه الأرضأجعل من هذه الأرض
أقوى من الأرضقصرًا يلخص بحرًا بنافذة من سحاب
سأجتاز هذا الممر الصغيرعلى فرس الغيم والغيم أبيض يهتز حولي
ويرسم لاسمي تاجًا وقوس قبابسأجتاز هذا الممر الصغير
فلا عودة للوراء .. ولا رحلة فى السرابأعدوا لي العرش من ريش مليون نسر
أعدوا العذارى ، أعدوا الشرابونادوا ملائكة الشعر: صلى عليه وصلى له
لينسى الهواء وينسى التراب ،سأختار هذا الممر الصغير
لأقضى على الموت فيها .. وفىوأفتح أخر باب ..
فمن كان يعبد منكم هنا الآخرةفقد ماتت الآخرة
ومن كان يعبدني .. فإني حى.. .وحى .. وحى ..خطاب الفكرة .
إذا قدر الحزب للشعب أن يحمل الدربفكرة ..
وأن يرفع الأرض أعلى من الأرض فكرهوأن يفصل الوعي عن واقع الوعي من أجل
فكرةفعندئذٍ يصبح الشعب شعبا جديرا بحرب
وثورةأقول لكم ما يقول لى الحزب والحزب فوق
الجماعةسنقفز فوق المراحل عصرا وعصرين ..فى
كل ساعة .لنبني جنة أحلامنا اليوم فى نمط من مجاعة
سنلغى الحرفسنمنع صيد السمك
ونمنع بيع الدجاج وبيض الدجاجوملكية الظل ملكية خاصة
فلنؤمم إذن كل أشجارنا الجائعةوكل نباتاتنا الضائعة
ثمانين نخلهوتسعين تينه
وعشرين زيتونةوألفا وسبعين فجله
سنلغي الزراعةوندخل عصر الصناعة
بحزب وشعب و فكرهأقول لكم ما يقرره الحزب ، والحزب سلطتنا
سننشئ من أجل برنامج الحزب من أجلكمطبقه
هي القوة الصاعدةونعلن من أرضنا ثورة الفقراء على الفقراء
فليس على أرضنا أغنياءلنأخذ أملاكهم ، فلنوزع ، إذن ، فقرنا
على فقرنا ، فى إذاعتنا والجريدةسنقطع دابر أعدائنا الطبقيين .. أهل العقيدة
ونتهم الأنبياء بداء البكاء على حصة فىالسماء
إذا الشعب يوما أرادفلابد أن يستجيب الجراد ..
فهيا بنا أيها الكادحون وصناع تاريخناالحر، هيا بنا
لنحرق شعر المديح ، وشعر الطبيعة والحبوالعبرات
وكل الروايات والأغنيات القديمة والوجعالعاطفي
وما ترك الغرب والشرق فينا من الذكرياتوهيا بنا
لنصنع من كل حبة رمل خليهوننجز خطتنا المرحلية
سننتج في اليوم ألف شعار وعشرين شاعرفإن كانت الأرض عاقر
فإن القيادة حبلى بما يجعل الأرض خضراءحطوا الشعار وراء الشعار وراء الشعار
وهزوا الشعار، ليساقط الوعي فكرهتدير المصانع والثروة المستمرة
فنحن الذينسننشئ جنة عمالنا القادمين
من الفكرة المطلقةإلى الفكرة المطلقة
ونحن الذينسنحرق كل المراحل ..كى نصنع الطبقة
من المصنع اللغوي ، وكي نرفع الطبقةإلى سدة الحكم حتى نعبر عنها بحزب
وثورةويا شعب .. يا شعب حزبك ، شد الحزام
لتحمى النظاممن الفكرة البرجوازية الفاسدة
سنبحث عشرين عامعن القيمة الزاندة
وعن سارقي عرق الفقراء الحراملنعرف أين التناقض فى المجتمع
وأين التعارض بين القيادة والقاعدةلنعرف أنماطنا والبنى وطبيعة هذا النظام ،
ولكننا ندرك الآن أن الطبيعة أفقر مناوندرك أن السلع
دليل على النمط البرجوازي، فاجتنبوهالننتج وعيًا جديدًا
وربوا الشعارات .. وادخروهاوإن صدئت طوروها
وإن جاعأولادكم فاطبخوها
وفي عيد مايو كلوهاوصلوا لها و أعبدوها
وان مسكم مرض .. علقوهاعلى موضع الداء فهى الدواء
وثروتنا في بلاد بغير معادنوواقعنا ما نريد له أن يكون
وليس كما هو كائن ..فماذا سننتج غير الشعارات ؟
وهى رسالتنا الرائدة .وإذا استثمرت جيدا
أثمرت بلدا سيداحالمًا سالمًا
بحزب وفكرهوصفوا التماثيل أعلى من النخل والأبنية
وصف التماثيل أفضل للوعى من أمهاتالنخيل
تماثيل أفضل للوعي من أمهات النخيلتماثيل ترفع كفى إليكم وتعلي تعاليم حزب
لشعب نبيلتذكركم بنشيد الطلائع : نحن أتينا لكي
ننتصرولابد للقيد أن ينكسر
ولابد مما يدل على الفرق بين النظام الجديدوبين النظام العميل
ولابد من صورة الفرد كي يظهر الكل فيواحد
تماثيل تعلو على الواقع المندحروتخلق مجتمع الغد من فكرة تزدهر
فلا تجدعوا أنفها عندما تسغبونولا تملأوا يدها بالرسائل ضدي وضد
السجونولا تأذنوا للحمام المهاجر أن يستريح
عليها ..ولا ترسموا حول أعناقها صورة للرغيف
الحزينولا تبصقوا حولها ضجرا
ولا تنظروا شذراسأزرع التماثيل جيش الدفاع عن الأمنية
وجيش مكافحة السخريةسنصمد مهما تحرش هذا الجفاف بنا
سنصمد مهما تنكر هذا الزمنسنصمد حتى نهاية هذا الوطن
سنصمد حتى تجف المياه ..لآخر قطرهوحتى يموت الرغيف الأخير ..لآخر كسره
وحتى نهاية أخر متز كان يحلم مكى .بأخرثوره
فإن مات هذا الوطنفقد عشت من أجل فكره
فموتوا ، كما لم يمت أحد قبلكمولا تسألوا الحزب من أجل أية فكره
نموت ؟ومن أجل أية ثورة .. نموت ؟
فمن كل فكرهستولد ثورة
ومن كل ثورةستولد فكره
سلام عليكمسلام على فكرةٍ
سوف تولد من موت شعبٍ وفكره !خطاب النساء !
على كل امرأة حارسانوفى كل امرأة أفعوان .
ألا .. فاجلدوهن قبل الآوان واجلوهن في الصبح جلده ،
لئلا يوسوس فيهن شيطانهن ،وفى الليل جلده
لئلا يعدن إلى لذة الإثمواستغفروا الله ، وارموا
على مرفأ الجرح وردهولا تهجروهن فوق المخدة
فإن النساء على كل معصية قادراتوإن النساء حبيباتنا من قديم الزمان
تزوجت خمسين مرة . .لأعرف مرة
إذا كان ابني هو ابنيوأي ولي على العهد كنت أباه
وفى كل مرة ،أرى رجلا واقفا بن قلبى وامرأتى
ولكنني .لا أراهلأقتله أو لأقتلها ، بيد أنى أراه
ويقتلني كل يوم وفى كل سهرهيهاجمني عاشق سابق عند باب القرنفل
يغيب لأدخل ..ثم أنام .. فيدخلفكيف أحرر أحساد زوجاتنا من أصابع
غيري؟.وكيف أغير جلدا بجلد .ونهدا بنهد.. ونهرا
بنهر؟.وكيف أكون امرأة من بياض البداية ؟
وهل أستطيع دخول الحكايةوعندي من الليل ألحر من ألف ليلة
أكثر من ألف امرأة لا تغير فخ الحكايةولكن قلبي موله
وعرشي مؤلهوفى كل امرأة شهرزاد .. وثعلب
وفى كل طاغية شهريار المعذب .وان النساء على كل معصية قادرات
وأن النساء حبيباتناضربن على سحرهن الحجاب
فشب الدبيب بأجسادهن ، وضاجعنأول مفتاح باب
وأول قط ، وأول ساعي بريد ، وأول كتابهذا الخطاب
وبرأن عائشة من ظنون عليٍولكن تأوهن بعد العتاب
أصحراء حول الحميراء، مطلع ليل، وشابطلى الشباب
لماذا .. لماذا .. ؟وكيف تحرش ملح بثوب الحرير الأخير ..
وذاب ؟.ضربن على سحرهن الحجاب
ولكن هذا الذي لا يرى قد رأى واستجابفهل تتغطى العواصف يوما بشال
السحاب ؟.وماذا وراء الحجاب ؟. -
إلا أنهن «صواحب يوسف »رغم الحزام ، ورغم الحرام ، ورغم العقاب
قوارير تكسر ..أساطير تسحر..
وذاكرة للغيابففي أي بئر نخبئ زوجاتنا
وفى أي غاب ؟وفى وسعهن ملاقاة أى هلالٍ ..
ينام على غيمة أو سراب ..وفى وسعهن خيانتنا بين أحضاننا
والبكاء من الحب .. والاغترابوفى وسعهن إزالة أثارنا عن مواضع
أسرارهن .كما يطرد المرء عن راحتيه الذباب
ويلبسن في كل يومين قلبا جديداكما يرتدين الثياب
فما نفع هذا الحجابوما نفع هذا العقاب ؟
وإن النساء على كل معصية قادزاتوان النساء حبيباتنا ..
تعبت .. ولو أستطيع جمعت النساء ..بواحدة واسترحت
وأنجبت منها وليا على العهد حين أشاءوليا على العهد مثلي وجدي
صحيحا فصيحا يواصل عهديويحفظ خير سلاله
لخير رسالةويجمعكم حول قصري ومجدي هاله
ولكنني قلق ، فالنساء هواء وماءوفاكهة للشتاء
وذاكرة من هواءوان النساء إماء
يغيرن عشاقهن كما يشتهى كيدهن العظيموكيدي عظيم .. ولكن فيه موهبة للبكاء
وفيهن ما أحزن الأنبياءوما أشعل الحرب بين الشعوب
وما أبعد الناس عن ملكوت السماءفكيف أحل سؤال النساء؟.
وكيف أحرركم من دهاء النساء؟على كل امرأة أن تخون معي زوجها
لأعرف أنى أبوكموأخذ منكم ومنهن كل الولاء..
وقد تسألون : وكيف تنفذ مذا القرار ؟أقول : سأعلن حربا على دولة خاسرة
يشارك فيها الكبارومن بلغ العاشرة ..
سأعلن حربا لمدة عامتكون النساء عليكم حرام
وأبعث غلمان قصري- وهم عاجزونإلى كل بيت
ليأتوا إليَّ بكل فتاة وبنتلأحرث من شئت منهن :
بعد الظهيرةبنت وفى الليل بنت
وفى الفجربنت لتحمل منى جميع البنات
وينجبن مني وليا على العهد .. مئى ..سأختاره كيف شئت
صحيحا فصيحا مليح القوام.. وبعدئذ أوقف الحرب ، من بعد عام
وأعلن عيد السلاموأعرف مرة
لأول مرةبأن الولي على العهد .. إبنى
وأنيَّ أبنيبلادا بلا دنس أو حرام
فألف سلام عليكموإن النساء حلال عليكم
فلا تهجروهن ، لا تضربوهن ، هن الحماموهن حبيباتنا ، والسلام عليكم .. .. عليهن
ألف سلام ..وألف سلام !!
خطاب الخطاب !إذا زادت المفردات عن الألف ، جفت عروق
الكلاموشاع فساد البلاغة .. وانتشر الشعر بين
العوام ،وصار على كل مفردة أن تقول وتخفى
ما حولها من غمامفأن تمدح الورد معناه ، أنك تهجو الظلام
وأن تتذكر برق السيوف القديمة معناه : أنكتهجو السلام
وأن تذكر الياسمين وحيدًا ،وتضحك ، معناه :أنك تهجو النظام
ولا تستطيع الحكومة شنق المجاز ونفىالأسى عن هديل الحمام .. .
وبين الطباق وبين الجناس تقول القصيدة مابيننا من حطام
وتنشئ عالمها المستقل وتهرب من شرطتيفي الزحام
وتخلق واقعها فوق واقعنا ، أو تجردنا منسياج المنام
فيصبح حلم الجماهير فوضى ، ولا نستطيعالتدخل بين النيام
أنا سيد الحلم ! لاتجلسوا حول قصرىبغير الطعام
و لاتأذنوا للفراشات بالطيران الإباحى فىلغة من رخام ..
.. فمن لغتي تأخذون ملامح أحلامكم مرةكل عام .
.. ومن لغتي تعرفون الحقيقة فى لفظتين :حلال ، حرام
فلا تبحثوا فى القواميس عن لغةٍ لا تليقبهذا المقام ،
فان زادت المفردات عن الألف عم الفساد ..وساد الخراب ،
لأن الكلام الكثير غبار الذبابوأن نظام الخطاب
خطاب النظام ..وفى لغتي قوتي . واقعي لغتي واقعي
ما يقول الخطابفقد تربح النظرية مايخسر الشعب ،
والشعب عبد الكتابوليس على النهر أن يتراجع عما فتحنا له
من سياق وغابسنجرى معا فوق موج الدفاع عن الاندفاع
الكبير لفكر الصوابوماذا لو اكتشف القوم أن الدروب إلى
الدرب معجزة من سراب !وماذا لو ارتطم البر بالبحر والبحر بالبحر ،
وامتد فينا العباب !إلى أين يا بحر تأخذنا ؟ والخطاب يواصل
خطبته في اليبابأنرجع من حيث ضعنا ؟ إلى أين يرجع هذا
الكلام .. إلى أى باب ؟!قطعنا كثيرا من القول ، فليتبع الفعل
خطوتنا في طريق العذابولكن إلى أين نرجع يابحر ؟ والبر ذاكرة
صلبة للسحابقطعنا قليلا من الفعل : فليملأ القرل ساحة
هذا الخرابليسر الخطاب على موت أبنائنا الفائبين ..
ويعلو الضبابإلى شرفة القصر .. والمنبر الحجرى المغطى
بعشب الغيابلا تسألوا : من يذيع الخطاب الأخير : أنا أم
خطاب الخطاب ؟فقد يصدق القول . قد يكذب القائلون ،
ويحيا الغبار ويفنى التراب .وقد تجهض الأم حين تشك بأن الجنين ابنها
ليعيش الخطابخطابي حريتي ، باب زنزانة من ثلاثين
مفردة لا تصاب ،بصدمة واقعها . لاتفير إيقاعها ، ولا تقدم
إلا الجواب ،كلامي غاية هذا الكلام
خطابي واقع هذا الخطابلأن خطاب النظام
نظام الخطاب ..خطابي شد المسافات بين الكلام وبين معانى
الكلامإذا جف ماء البحيرات ، فلتعصروا لفظة
من خطاب السحابوإن مات عشب الحقول ، كلوا مقطعا من
خطاب الطعاموإن قصت الحرب أرضى ، فلتشهروا
مقطعا من خطاب الحسامففي البدء كان الكلام ، وكان الجلوس على
العرشفي البدء كان الخطاب .
سنمضى معا ، جثة . جثة ، فى الطريقالطويل على لغة من صواب
وماذا لو ابتعد الفجر عنا ، ثلاين عاماوخمسين عاما .. ونام !
أما قلت يوم جلست على العرش إن العدويريد سقوط النظام
وان البلاد تروح وتأتى ؟ وان المبادئ ترسورسو الهضاب !
وان قوى الروح فينا خطاب سيبقى ، ولميبق غير الخطاب !
فلا تسرفوا في الكلام لئلا تبدد سلطة هذاالكلام ..
ولا تدخلوا في الكناية كي لا نضل الطريقونفقد كنز السراب
ولا تقربوا الشعر ، فالشعر يهدم صرحالثوابت في وطن من وئام
وللشعر تأويله ، فاحذروه كما تحذرون الزنىوالربا والحرام .
.. وان زادت المفردات عن الألف باخ الكلاموشاخ الخطاب
وفاضت ضفاف المعاني ليتضح الفرق بينالحَمام وبين الحمام
.. وفى لغتي ما يدير شئون البلاد ، ويكفىويكفى لنستورد الخبز ،
يكفى لنرفع سيف البطولة فوق السحاب .وفى لغتي ما يعبر عن حاجة الشعب لححتفال
بهذا الخطابفلا تسرفوا في ابتكار الكثير من المفردات
وشدوا الحزامفان ثلاثين مفردة تستطيع قيادة شعب يحب
السلام .وإن خطاب النظام
نظام الخطاب ..
عن القصيدة
«خطب الديكتاتور الموزونة» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ٥٥٠ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.