ألا هكذا فليحرز الحمد والأجرا
الشاعر: ابن الخياط · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
«ألا هكذا فليحرز الحمد والأجرا» من شعر ابن الخياط، من العصر المملوكي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلا هكَذا فَلْيُحْرِزِ الْحَمْدَ وَالأَجْرا — وَيَحْوِ جَميلَ الذِّكْرِ مَنْ طَلَبَ الذِّكْرا
لَقَدْ كَرَّمَ اللهُ ابْنَ دَهْرٍ تَسُودُهُ — وَشَرَّفَ يا تاجَ الْمُلُوكِ بِكَ الدَّهْرا
وَمَنَّ عَلَى هذا الزَّمانِ وَأَهْلِهِ — بِأَرْوَعَ لا يَعْصِي الزَّمانُ لَهُ أَمْرا
حُسامُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ تَكنْ — حُساماً لَهُ فَلْيَقْتُلِ الْخَوْفَ وَالْفَقْرا
هَزَزْناكَ لَدْناً وانْتَضَيْناكَ صارِماً — فَطُلْتَ الْقَنا صُمَّاً وَغُلْتَ الظُّبى بُتْرا
حُساماً نَرى ِي صَفْحِهِ الصَّفْحَ وَالنَّدى — وَفِي حَدِّهِ الْجَدَّ الْمُظَفَّرَ والنَّصْرا
وَفِي قُرْبِهِ الزُّلْفى وَفِي نَيْلِهِ الْعُلى — وَفِي حُكْمِهِ الْبُقْيا وَفِي ظِلِّهِ الْيُسْرا
فَتىً لا يَرى إِلاّ الْمَحامِدَ مَغْنَماً — وَلا يَقْتَنِي إِلاّ الثَّناءَ لَهُ ذُخْرا
وَمُقْرَبَةً جُرْداً وَزُغْفاً سَوابِغاً — وَهِنْدِيَّةً بِيضاً وَخَطِّيَّةً سُمْرا
إِذا صالَ بَأْساً قَطَّعَ الْبِيضَ وَالْقَنا — وَإِنْ فاضَ جُوداً بخَّلَ الدَّيَمَ الْغُزْرا
لَعَمْرِ لَئِنْ أَعْدَتْ أَنامِلُكَ الْحَيا — سَماحاً لَقَدْ أَعْدَتْ شَمائِلُكَ الْخَمْرا
وَكائِنْ مَنَحْتَ الرّاحَ مِنْ خُلْقِكَ الصَّفا — وَأَكْسَبْتَها مِنْ نَشْرِكَ الطَّيِّبِ النَّشْرا
وَأَوْدَعْتَها مِنْ حَدِّ بَأْسِكَ سَورَةً — وَعَلَّمْتَها مِنْ أَرْيَحِيَّتِكَ السُّكْرا
كَأَنَّ الثُّرَيّا تَلْثِمُ الْبَدْرَ كُلَّما — تَمَطَّقْتَها فِي الْكَأْسِ عانِسَةً بِكْرا
أَبا الأَْنجُمِ الزُّهْر الأُولى لَوْ تَحَلَّتِ السَّ — ماءُ بِهِمْ لَمْ تَحْفِلِ الأَنْجُمَ الزُّهْرا
إِذا واحدٌ مِنْهُمْ جَلَتْهُ مَخِيلَةٌ — تَبَيَّنْتَ فِي أَعْطافِهِ الْعَسْكَرَ الْمَجْرا
وَكَمْ لَيْثِ غابٍ كانَ شِبلاً مُرَيَّناً — وَعادِيِّ نَبْعِ قَدْ غَدا غُصُناً نَضْرا
رَجَوْتُكَ بَحْراً يُخْجِلُ الْبَحْرَ نائِلاً — وَزُرْتُكَ بَدْراً جَلَّ أَنْ يُشْبِهَ الْبَدْرا
وَقَدْ خَطَبَ الأَمْلاكُ مَدْحِي فَصُنْتُهُ — لأكْرَمِهِمْ نَجْراً وَأَشْرَفهِمْ قَدْرا
وَما كانَ لِي أَنْ لا أَزُفَّ عَرائِسِي — إِلَيْكَ وَقَدْ أَغْلَيْتَها دُونَهُمْ مَهْرا
جَعَلْتُ لَها مِنْ مَدْحِكَ الْفاخِرِ الْحُلى — وَمِنْ جُودِكَ النُّعْمى وَمِنْ ظِلِّكَ الْخِدْرا
وَإِنْ طالَ عُمْرٌ لَمْ تُقَصِّرْ غَرائِبٌ — يَعُزُّ اللَّيالِي أَنْ تُطاوِلَها عُمْرا
بَدائِعُ إِنْ بَغْدادُ هامَتْ بِحُبِّها — فَفَدْ تَيَّمَتْ مِنْ قَبْلِها وَشَجَتْ مِصْرا
وَوَاللهِ لا أَغْبَبْتُ شُكْراً وَسَمْتُهُ — بِمَدْحِكَ ذا ما اسْتَوجَبَ الْمُحْسِنُ الشُّكْرا
لِيَلْبَسَ جِيدُ الْمَجْدَ مِنْ حَلْيِ مَنْطِقِي — قَلائِدَ دُرٍّ تَزْدَرِي عِنْدَهُ الدُّرّا
إِذا قُلْتُ فِي تاجِ الْمُلُكِ قَصِيدَةً — مِنَ الشِّعْرِ قالُوا قَدْ مَدَحْتَ بِهِ الشِّعْرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الصفح: صفح: الصَّفْحُ: الجَنْبُ. وصَفْحُ الإِنسان: جَنْبُه. وصَفْحُ كُلِّ شيءٍ: جَانِبُهُ. وصَفْحاه: جَانِبَاهُ. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِنْجَاءِ: حَجَرَين للصَّفْحَتين وحَجَراً للمَسْرُبةِ أَي جَانِبَيِ المَخْرَج. وصَفْحُه: نَاحِ … (لسان العرب)
- المظفر: ظفر: الظُّفْرُ والظُّفُرُ: مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَظْفارٌ وأُظْفورٌ وأَظافيرُ، يَكُونُ للإِنسان وَغَيْرِهِ، وأَما قِرَاءَةُ مَنْ قرأَ: كُلُّ ذِي ظِفْر، بِالْكَسْرِ، فَشَاذٌّ غَيْرُ مأْنوسٍ بِهِ إِذ لَا يُعْرف ظِفْر، بالك … (لسان العرب)
- تسوده: سده: السَّدَهُ والسُّداهُ: شَبِيهٌ بالدَّهَشِ، وقد سُدِهَ. (لسان العرب)