عُودِي بِوَصْلٍ، أَوْ خُذِي مَا بَقِي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عُودِي بِوَصْلٍ، أَوْ خُذِي مَا بَقِيفَقَدْ تَدَاعَى الْقَلْبُ مِمَّا لَقِي
أَيُّ فُؤَادٍ بِكِ لَمْ يَعْلَقِوأَنْتِ صِنْوُ الْقَمَرِ الْمَشِرقِ ؟
عَلَّمْتِنِي الذُّلَّ، وَكُنْتُ امْرأًأَفْعَلُ مَا شِئْتُ، وَلاَ أَتَّقِي
فَارْحَمْ فُؤَاداً أَنْتَ أَبْلَيْتَهُومُقْلَهً لَوْلاَكَ لَمْ تَأْرقِ
لَمْ أَدْرِ حَتَّامَ أُقَاسِي الْجَوَىيا وَيْحَ قَلْبِي مِنْكَ ! مَاذَا لَقى ؟
إِذَا تَذَكَّرْتُكَ فى خَلْوَةٍهَوَتْ بِدَمْعى زَفْرَةٌ تَرْتَقى
تَاللهِ ما أَنْصَفَ مَنْ لاَمَنىفِيكَ ، وهَل لَوْم عَلى مُشْفِقِ ؟
وكَيْفَ لاَ أَعْشَقُ منْ حُسْنُهُيَدْعُو إِلى الصَبْوةِ قَلْبَ النَقى ؟
لَكَ الْجَمَالُ التَّمُّ دُونَ الْوَرَىولَيْسَ لِلْبَدْرِ سِوى رَوْنَقِ
فَاعْطِفْ علَى قَلْبٍ بِهِ لَوْعَةٌيَنْزُو لَهَا فِي الصَّدْرِ كَالزِّئْبَقِ
يَكَادُ يَرْفَضُّ هَوًى كُلَّمَالاَحَ لَهُ الْبَرْقُ مِنَ الأَبْرَقِ
حِمى بِهِ ما شِئْتِ مِنْ صَبْوَةٍلَوْ كَانَ فِيهِ منْ يَفى ، أَو يَقى
حَاطَتْ بِهِ الْفُرْسانُ حُورَ الْمهَايَا مَنْ رَأَى الرَبْرَبَ فى الْفَيْلَقِ
مِنْ كُلِّ هَيْفَاءَ كَخُوطِ الْقَنَابِلَحظةٍ كالَّلهذمِ الأزرقِ
تَخْطِرُ فِي الْفَيْنَانِ مِنْ فَرْعِهَافَهىِ على التمثيلِ كالبيرقِ
أرنو إليها وهىَ فى شأنِهاكَنَظْرةِ الْعَانِي إِلَى الْمُطْلَقِ
فَما تَرانِي صانِعاً وهِي لاتَسْمَعُ مَا أَسْرُدُ مِنْ مَنْطِقِي؟
يا ربَّةَ القُرطَقِ ! هَل نَظرةٌأحيا بِها ؟ ياربَّةَ القُرطَقِ !
إِنْ كَانَ يُرْضِيكِ ذَهَابُ الَّذِيأبقيتِ مِنِّي ، فَخُذى ما بَقِي
لم تُبقِ مِنِّي صَدَماتُ الهوىغَيْرَ صَدًى بَيْنَ حَشاً مُحْرَقِ
قَدْ كُنْتُ قَبْلَ الْحُبِّ ذَا تُدْرَإٍأقتَحِمُ الهولَ ولَم أفرَقِ
فَالْيَوْمَ أَصْبَحْتُ عَدِيمَ الْقُوَىيَسبِقُنى الذَرُّ ولَم ألحَقِ
والحبُّ مُلكٌ نافِذٌ حُكمُهُمِنْ مَغْرِبِ اْلأَرْضِ إِلَى الْمَشْرِقِ
فَلْيَقُلِ الْعَاذِلُ مَا شَاءَهُفَالْعِشْقُ دَأْبُ الشَّاعِرِ الْمُفْلِقِ
لَوْ لَمْ أَكُنْ ذا شِيمَة حُرَّةٍلَمْ أَقْرِضِ الشِّعْرَ، وَلَمْ أَعْشَقِ
عن القصيدة
«عُودِي بِوَصْلٍ، أَوْ خُذِي مَا بَقِي» من شعر محمود سامي البارودي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف القاف، وغرضها الغزل.
بحر المنسرح: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن · قصائد أخرى رويّها القاف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.