ألا هتفَت بالأيكِ ساجِعة ُ القُمرِ

الشاعر: محمود سامي البارودي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«ألا هتفَت بالأيكِ ساجِعة ُ القُمرِ» من شعر محمود سامي البارودي، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا هتفَت بالأيكِ ساجِعة ُ القُمرِ ... فَطُف بالحُميَّا ، فهى ريحانة ُ العُمرِ

وإن أنتَ أترَعتَ الأباريقَ فلتَكن ... سُلاَفاً، وَإِيَّاكَ الْفَضِيخَ مِنَ التَّمْرِ

فقاتلة ُ العُرجونِ للفاقدِ النَّدى ... وصافية ُ العُنقودِ للماجدِ الغَمرِ

مُوَرَّدَة ٌ، تَمْتَدُّ مِنْهَا أَشِعَّة ٌ ... تَدورُ بِها فى ظلِّ ألوية ٍ حُمرِ

إذا شجَّها السَّاقونَ دارَ حبابُها ... عَليها ، كما دارَ الشَّرارُ على الجَمرِ

ثَوتْ فى ضميرِ الدَّهرِ والجوُّ ظُلمَة ٌ ... بِلا كوكب ، والأرضُ تَسبحُ فى غَمرِ

فجاءت ، ولولا عَرفُها وبريقُها ... لَكَانَتْ خَفاً بَيْنَ الدَّسَاكِرِ كَالضَّمْرِ

تُزَفُّ بأَلْحَانِ الْمَثَانِي كُئُوسُهَا ... كَمَا زُفَّتِ الْحَسْنَاءُ بِالطَّبْلِ وَالزَّمْرِ

كُمَيْتٌ جَرَتْ في حَلْبَة ِ الدَّهْرِ، فَانْطَوَتْ ... ثَميلَتُها ، والخيلُ تُحمَدُ بالضُّمرِ

فكَم بينَ آصالٍ أدَرنا كئوسَها ... وَبَيْنَ لَيَالٍ مِنْ كَوَاكِبِها نُمْرِ

إِذَا أَنْتَ قَامَرْتَ الزَّمَانَ عَلَى الْمُنَى ... بِمَا دَارَ مِنْ أَقْداحِها فُزْتَ بِالْقَمْرِ

فخُذ فى أفانينِ الخلاعة ِ والصِّبا ... ودَعنى مِن زَيدِ النُّحاة ِ ومِن عَمرِ

أولئكَ قَومٌ فى حُروبٍ تفاقمَتْ ... ولكِن خَلَتْ مِن فَتكة ِ البيضِ والسُمرِ

فَمَا تَصْلُحُ الأَيَّامُ إِلاَّ إِذَا خَلَتْ ... قُلُوبُ الْوَرَى فِيها مِنَ الْحِقْدِ وَالْغِمْرِ

وَلاَ تَتَعَرَّضْ لامْرِىء ٍ بمَسَاءَة ٍ ... ولا تحتلِبْ ضَرعَ الشِقاقِ ، ولا تَمرِ

ولا تَحتَقِر ذا فاقة ٍ بينَ طِمرهِ ... فَيَا رُبَّ فَضْلٍ يَبْهَرُ الْعَقْلَ في طِمْرِ

وكيفَ يعيشُ المرءُ فى الدّهرِ آمناً ... وَلِلْمَوْتِ فِينا وَثْبَة ُ اللَّيْثِ وَالنِّمْرِ؟

وَمَا أَحْسَبُ الأَيَّامَ تَصْفُو لِعاقِلٍ ... ولَكِن صفاءَ العيشِ لِلجاهلِ الغًمرِ

سَعَيْتُ فَأَدْرَكْتُ الْمُنَى في طِلابِها ... وكُلُّ امرئٍ فى الدَّهرِ يَسعى إلى أمرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • التمر: تمر: التَّمْرُ: حَمْلُ النَّخْلِ، اسْمُ جِنْسٍ، وَاحِدَتُهُ تَمْرَةٌ وَجَمْعُهَا تَمَرَاتٌ، بِالتَّحْرِيكِ. والتُّمْرانُ والتُّمورُ، بِالضَّمِّ: جَمْعُ التَّمْرِ؛ الأَوَّل عَنْ سِيبَوَيْهِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ … (لسان العرب)
  • الساقون: لسق: اللَّسَقُ مِثْلُ اللَّصَق: لُزُوقُ الرِّئة بِالْجَنْبِ مِنَ الْعَطَشِ، يُقَالُ لَسِق الْبَعِيرُ ولَصِقَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ: وَبَلَّ بَرْدُ الْمَاءِ أَعضَادَ اللَّسَقْ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَقَبْلَهُ: حَتَّى إ … (لسان العرب)
  • الشرار: شرر: الشَّرُّ: السُّوءُ وَالْفِعْلُ لِلرَّجُلِ الشِّرِّيرِ، وَالْمَصْدَرُ الشَّرَارَةُ، والفعل شَرَّ يَشُرُّ [يَشِرُّ]. وَقَوْمٌ أَشْرَارٌ: ضِدُّ الأَخيار. ابْنُ سِيدَهْ: الشَّرُّ ضِدُّ الْخَيْرِ، وَجَمْعُهُ شُرُورٌ، وال … (لسان العرب)
  • العرجون: عرج: العَرَجُ والعُرْجة: الظَّلَعُ. والعُرْجة أَيضاً: مَوْضِعُ العَرَج مِنَ الرِّجْل. والعَرَجان، بِالتَّحْرِيكِ: مِشْية الأَعرج. وَرَجُلٌ أَعرج مِنْ قَوْمٍ عُرْج وعُرجان، وَقَدْ عَرَج يَعْرُج، وعَرُج وعَرِج عَرَجاناً: م … (لسان العرب)
  • العنقود: (الْعُنْقُودُ) : مَعْرُوفٌ، وَهُوَ مِنَ الْعَقْدِ، كَأَنَّهُ شَيْءٌ عُقِدَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ. (مقاييس اللغة)
  • الغمر: غمر: الغَمْرُ: الْمَاءُ الْكَثِيرُ. ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ: مَاءٌ غَمْر كثيرٌ مُغَرِّقٌ بَيِّنُ الغُمورةِ، وَجَمْعُهُ غِمار وغُمور. وَفِي الْحَدِيثِ: مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ كمَثَلِ نهْرٍ غَمْر؛ الغَمْرُ، بِفَتْحِ … (لسان العرب)
  • الفضيخ: ضيخ: ابْنُ الأَثير فِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ: إِنَّ الْمَوْتَ قَدْ تغشَّاكم سَحَابُهُ وَهُوَ منضاخٌ عَلَيْكُمْ بِوَابِلِ الْبَلَايَا؛ يُقَالُ: انْضَاخَ الْمَاءُ وانضخَّ إِذا انصبَّ، وَمِثْلُهُ فِي التَّقْدِيرِ انْقَاضَ الْ … (لسان العرب)
  • بالحميا: حمأ: الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطِّينُ الأَسود المُنتن؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*، وَقِيلَ حَمَأٌ: اسْمٌ لِجَمْعِ حَمْأَةٍ كَحَلَق اسْمِ جَمْعِ حَلْقَة؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَاحِدَةُ الحَمَإ حَمَأَة كق … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • غلب الوجد عليه فبكىٰ
  • يا رائد البرق يمم دارة العلم
  • عرف الهوى في نظرتي فنهاني
  • عليل أنت مسقمه
  • سواي بتحنان الاغاريد يطرب
  • ردي الكرى لأراك في أحلامه
  • قصيدة
  • ليس الصديق الذي تعلو مناسبه