أترى الصبا خطرتْ بوادي المنحنة ؟
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أترى الصبا خطرتْ بوادي الْمُنْحَنَى ؟فجنتْ عبيرَ المسكِ منْ ذاكَ الجنى ؟
مَرَّتْ بِنَا طَفَلَ الَعَشِيِّ، فَمَا دَرَىأحدٌ بسرَّ ضميرها إلاَّ أنا
و تحملتْ سرَّ الهوى ؛ فترددتْبِرَسَائِلِ الأَشْوَاقِ فِيمَا بَيْنَنَا
عبقتْ غلائلها بنشرِ عرارةٍبَدَوِيَّة ٍ، بِسِوَى الأَنَامِلِ تُجْتَنَى
تَحْمِي مَنَابِتَهَا قَسَاوِرُ غَارَةٍيَجِدُونَ صَعْبَ الْمَوْتِ خَطْباً هَيِّنَا
منْ كلَّ مشتملٍ بشعلةِ صارمٍأمضى منَ الأجلِ الوحيَّ إذَ ادنا
وَ بمسقطِ العلمينِ جؤذرُ كلةٍيُصْمِي بِنَظْرَتِهِ الأُسُودَ إِذَا رَنَا
صنعَ الوشاةُ لهُ حديثاً كاذباًفقسا عليَّ ، وَ كانَ سهلاً لينا
مَاذَا عَلَيْهِ ـ وَلاَ أُرِيدُ مَلاَمَةً ـلَوْ جَادَ مَعْهَا بِالتَّحِيَّةِ أَوْ كَنَى ؟
إني لأقنعُ منْ هواهُ بنظرةٍتُرْوِي الْغَلِيلَ مِنَ الصَّدَى لَوْ أَمْكَنَا
أخنى عليَّ معَ الزمانِ ، وَ ليتهُلما أساءَ الدهرُ صنعاً أحسنا
وَرَأَى الْمَشِيبَ تَلَوَّنَتْ أَلْوَانُهُفي عارضيَّ منَ الأسى ؛ فتلونا
وَالْمَرْءُ فِي الدُّنْيَا رَهِينُ حَوَادِثٍتودى بجدتهِ ، وَ تلبسهُ الضنى
ليتَ المشيبَ تأخرت أيامهُحَتَّى أَفْوزَ مِنَ الشَّبِيبَةِ بِالْمُنَى
عن القصيدة
«أترى الصبا خطرتْ بوادي المنحنة ؟» من شعر محمود سامي البارودي، من العصر الحديث، وتقع في ١٤ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.