وَذِى نَعَرَاتٍ يَقْطَعُ الأَرْضَ سَارياً
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وَذِي نَعَرَاتٍ يَقْطَعُ الأَرْضَ سَارياًعَلى غَيْرِ سَاقٍ وهو بِالأرضِ أَعْرَفُ
لَهُ فَوْقَ أَعْنَاقِ للرِياحِ سَبَائِبُمُحَبَّرَة ٌ، مِنْهَا قَصِيرٌ وَمُسْدَفُ
كَأَنْ سُليْمَانَ بْن دَاوُدَ فَوْقَهُعَلَى عَرْشِهِ، وَالْجِنُّ بِالْجِنِّ تَعْزِفُ
يَجدُّ بنا فى اَمْرِهِ وهوَ لاَعِبٌوَ يَضْحَكُ أَحْيَاناً وعَيْنَاهُ تذْرِفُ
تلَهّبُ فِيه النَارُ والمَاءُ سَافِحٌفلاَ الْمَاءُ يُطفِيها ، ولاَ النَارُ تضُعفُ
إِذا سَارَ عنْ أَرض غَدَتْ وهى جَنّةٌوَإِنْ حَلَّ أُخْرَى عَمَّهَا مِنْهُ زُخْرُفُ
يَكونُ حَيَاةً لِلنفوس ، ورُبماضَبَتْ مِنْهُ نَارٌ، أَوْ سَطَا مِنْهُ مُرْهَفُ
لَهُ زَفْرَةٌ تَتْرَى ، وَعَيْنٌ سَخِيَّةٌوَقَلْبٌ كَزَهْرَاءِ الْمَصَابِيحِ يَرْجُفُ
يَسِيرُ عَلى مَتنِ الْهواءِ ، وتارَةًيُخَضْخِضُ سَجْلاً فِي الْبِحَارِ فَيَغْرِفُ
أَضَرَّ بِأَعْنَاقِ النَّعَائِمِ حَمْلُهُفَأَلْقَتْ بِهِ عَنْ ظَهْرِهَا، فَهْوَ يَرْسُفُ
لَهُ هَيْدَبٌ مِلءُ الفَضَاءِ ، كَأَنّهُمَنَاكِبُ أَطْوَادٍ عَلَى الأَرْضِ تَزْحَفُ
فَزِعنا إليهِ ، نَحسبُ الجونَ عَسكراًيَسيرُ ، فَشِمنا بِرقَهُ وهوَ يَخطَفُ
فَقُلْنَا: سَحَابٌ، يَا سَقَى اللَّه أَرْضَنَابِهِ، وَرَوَانَا، فَهْوَ بِالنّاسِ أَرْأَفُ
فما تمَّ أن سارَت بهِ الرِيحُ سَيرَةًإلينا ، ووافى رائدُ الحَىَّ يَحلِفُ
فَقُمنا إليهِ واثِقينَ بِجودهِنَسِيرُ، وَيَعْرُونَا السُّرُورُ فَنَهْتِفُ
دَنا ، فتناولنا خَياشِيمَ مُزنهِقُعُوداً، فَظَلَّتْ وَهْيَ بِالْمَاءِ تَرْعُفُ
وطافَت بهِ الوِلدانُ يَخلِجنَ ماءَ هُبِأكوابِها ، والهِمُّ يَدنو فَيغرِفُ
فَلأياً بِلأىٍ ما تولَّتْ حُداءهُمُزَمْجِرَةٌ هَوْجَاءُ بِالْقَاعِ تَعْصِفُ
فَأْبْقَى لَنَا أَثْراً حَمِيداً، وَنْعْمَةًلَهَا مَسْحَبٌ نَضْرٌ، وَجَيْبٌ مُفَوَّفُ
كَذَلِكَ، مَا كُنَّا لِنَكْفُرَ صُنْعَهُعلى أنَّ بَعضَ الناسِ بالشرِّ أكلَفُ
عن القصيدة
«وَذِى نَعَرَاتٍ يَقْطَعُ الأَرْضَ سَارياً» من شعر محمود سامي البارودي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الفاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.