تَصَابَيْتُ بَعْدَ الْحِلْمِ، وَاعْتَادَنِي شَجْوِي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَصَابَيْتُ بَعْدَ الْحِلْمِ، وَاعْتَادَنِي شَجْوِيوَأَصْبَحْتُ قَدْ بَدَّلْتُ نُسْكِيَ بِاللَّهْوِ
فقمْ عاطنيها قبلَ أنْ يحكمَ النهىعَلَيَّ، وَيَسْتَهْوِي الزَّمَانُ عَلَى زَهْوِي
فَمَا الدَّهْرُ إِلاَّ نَابِلٌ، ذُو مكِيدَةٍإذا نزعتْ كفاهُ في القوسِ لمْ يشوِ
فخذْ ما صفا منْ ودهِ قبلَ فوتهِفَلَيْسَ بِبَاقٍ فِي الْوِدَادِ عَلَى الصَّفْوِ
أَلاَّ إِنَّمَا الأَيَّامُ دُولاَبُ خُدْعَةٍتَدُورُ، عَلَى أَنْ لَيْسَ مِنْ ظَمإٍ تُرْوِي
فَبَيْنَا تُرَى تَعْلُو عَلَى النَّجْمِ رِفْعَةًبِمَنْ كَانَ يَهْوَاهَا إِذِ انْقَلَبَتْ تَهْوِي
فراقبْ بجدًّ سهوةَ الدهرِ ، وَ التمسْمُنَاكَ، فَمَا يُعْطِيكَ إِلاَّ عَلَى السَّهْو
وَ لاَ يزعنكَ الصبرُ عنْ نيلِ لذةٍفَعَمَّا قَلِيلٍ يَسْلُبُ الشَّيْبُ مَا تَحْوِي
أَلاَ رُبَّ لَيْلٍ قَصَّرَ اللَّهْوُ طُولَهُبهيفاءَ مثلِ الغصنِ ، بينةِ السروِ
فَتَاةٌ تُرِيكَ الْبَدْرَ تَحْتَ قِنَاعِهَاإِذَا سَفَرَتْ وَالْغُصْنَ فِي مَلْعَبِ الْحَقْوِ
إِذَا انْفَتَلَتْ بالْكَأْسِ خِلْتَ بَنَانَهَايُصَرِّفُ نَجْماً زَلَّ عَنْ دَارَة الْجَوِّ
وَإِنْ خَطَرَتْ بَيْنَ النَّدَامَى تَأَوَّدَتْكَأنْ لَيْسَ عُضْوٌ فِي الْقَوَامِ عَلَى عُضْوِ
وَ إني منَ القومِ الذينَ إذا انتووامهولاً منَ الأخطارِ باءوا على بأوِ
أُنَاسٌ إِذَا مَا أَجْمَعُوا الأَمْرَ أَصْبَحُواوَ ما همْ بنظارينَ للغيمِ وَ الصحوِ
غذا غضبوا ردوا الأمورَ لأصلهاكَمَا بَدَأَتْ وَاسْتَفْتَحُوا الأَرْضَ بِالْغَزْوِ
وَ إنْ حارتِ الأبصارُ في مدلهمةِمِنَ الأَمْرِ جَاءُوا بِالإِنَارَةِ وَالضَّحْوِ
شددتُ بهمْ أزرى ، وَ حكمتُ شرتيفَيَا عَجَباً لِلْقَوْمِ يَبْغُونَ خُطَّتِي
وَأَصْبَحْتُ مَرْهُوبَ اللِّسانِ، كَأَنَّنِيسعرتُ لظى بينَ الحضارةِ وَ البدوِ
وَمَا شأْوُهُمْ شَأْوِي، وَلاَ عَدْوُهُمْ عَدْوِيإذا ما رأوني مقبلاً أوحدوا لهمْ
شَكَاة ً، فَلاَ زَالُوا عَلَى ذَلِكَ الشَّكْوِيَرُومُونَ مَسْعَاتِي وَدُونَ مَنَالِهَا
مَرَاقٍ تَظَلُّ الطَّيْرُ مِنْ بُعْدِهَا تَهْوِيوَ لاَ ، وَ أبي ما النصلُ في الفعلِ كالعصا
وَ لاَ القوسُ ملآنَ الحقيبةِ كالخلوِلَقُلْتُ، وَقَالُوا فَاعْتَلَوْتُ، وَخَفَّضُوا
وَلَيْسَ أَخُو صِدْقٍ كَمَنْ جَاءَ بِاللَّغْوِوَمَا ذَاكَ إِلاَّ أَنَّنِي بِتُّ سَاهِراً
وَنَامُوا، وَمَا عُقْبَى التَّيقُّظِ كَالْغَفْوِفَأَصْبَحْتُ مَشبُوبَ الزَّئِيرِ، وَأَصْبَحَتْ
لواطئَ فيما بينَ داراتها تعوى
عن القصيدة
«تَصَابَيْتُ بَعْدَ الْحِلْمِ، وَاعْتَادَنِي شَجْوِي» من شعر محمود سامي البارودي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.