لمن أتلو ترانيمى ؟!

الشاعر: عبد الناصر أحمد الجوهري · البحر: المديد

«لمن أتلو ترانيمى ؟!» من شعر عبد الناصر أحمد الجوهري، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنا الأشواكُ ... لي قلبٌ يعذبنى

لماذا الآن يا ربِّى ... أحلَّ العصفُ أوراقى ؟!

فلمْ أقصدْ أسىً يوماً ... ولا طلحاً على ساقي

ولكنْ عثرتي وخزي ... وصمتي متنُ إخفاقي

فكم آلمتُ روَّادِى ... وأتْرابي

فجفَّ الزهرُ من حولى ... وناحتْ فىَّ أشواقي

ولا زال النَّوى يجثو ... على الأغصانِ يصعقُني

فلا تنْمو رياحيني ... ولا تنفكُّ أطواقي

فكم داست على الأعوادِ .. أصحابٌ ... وأجلافٌ

كم انسابَتْ دمائُهمُ ... وماجتْ بين أنْفاقى

وكم أشعلتُ أجراناً ... فما ذنبي ؟!

أهذا العارُ خذلاني ... وميثاقي ؟!!

لِمنْ أتلو ترانيمي ... وأحكي تيهَ أحداقى ؟!

فكمْ فاضتْ أساريرى ... ورغْمَ الغَيْمِ كم أدعو مداراتٍِ

لإشراقِى ... ولكنِّى .. إذا فاءَتْ أزاهِيرى

أشاعَ الجدْبُ هَرطَقَتى ... ودبَّر فخَّ إحْراقى

فكمْ أسعى بأوجاعى ... وكم أصبو أغاريداً

تُهدْهِدُني ، تسربلني بأحلامٍ ... وتُنبتُ عُشبَ تِرياقى

وكم حاكوا ليَ الأفخاخَ .. فى مرجى ... فحطَّابون باديتى

أماتوا فىَّ ألحانى ... وأنساقي

فكم تلتاعُ أفئدتى ... وساقاىَ المعلقتانِ .. في شَرَكٍ

أمالا هدءَ آفاقى ... فيَا جُرحى ..

أصارَ المرُّ مَمْلَكَتي ؟! ... أيَخْشى الطَّيرُ أعْناقى ؟!

فلى عَْهدٌ ... إذا ما اجْتث أفنانى

هنا أحدٌ ؛ ... عزائي أنني سَمْحٌ

لمنْ يشْتاقُ إزْهاقي ‍‍‍!!

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف القاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • العصف: عصف: العَصْفُ والعَصْفَة والعَصِيفَة والعُصَافَة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: مَا كَانَ عَلَى سَاقِ الزَّرْعِ مِنَ الْوَرَقِ الَّذِي يَيْبَسُ فَيَتَفَتَّتُ، وَقِيلَ: هُوَ وَرَقَهُ مِنْ غَيْرِ أَن يُعَيَّن بيُبْس وَلَا غَيْرِهِ … (لسان العرب)
  • تنفك: تنف: التَّنُوفةُ: القَفْرُ مِنَ الأَرض وأَصل بِنائها التَّنَفُ، وَهِيَ المَفازةُ، وَالْجَمْعُ تَنائفُ؛ وَقِيلَ: التَّنُوفةُ مِنَ الأَرض المُتباعِدةُ مَا بَيْنَ الأَطْرافِ، وَقِيلَ: التَّنُوفَةُ الَّتِي لَا مَاءَ بِهَا مِ … (لسان العرب)
  • رياحيني: ريح: الأَرْيَحُ: الواسعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. والأَرْيَحِيُّ: الواسعُ الخُلُق المنبسِطُ إِلى الْمَعْرُوفِ، وَالْعَرَبُ تَحْمِلُ كَثِيرًا مِنَ النَّعْتِ عَلَى أَفْعَليٍّ كأَرْيَحِيٍّ وأَحْمَرِيّ، وَالِاسْمُ الأَرْيَحِيَّةُ. … (لسان العرب)
  • ساقي: سَوْقُ الإبل: جلبها وطردها، يقال: سُقْتُهُ فَانْسَاقَ، والسَّيِّقَةُ: ما يُسَاقُ من الدّوابّ. وسُقْتُ المهر إلى المرأة، وذلك أنّ مهورهم كانت الإبل، وقوله: ﴿إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ﴾ [القيامة : 30] ، نحو قوله: ﴿و … (مفردات الراغب)
  • عثرتي: عثر: عَثَر يعثِرُ ويَعْثُرُ عَثْراً وعِثَاراً وتَعَثَّرَ: كَبا؛ وأَرى اللِّحْيَانِيَّ حَكَى عَثِرَ فِي ثَوْبِهِ يعْثَرُ عِثَاراً وعَثُر وأَعْثَره وعَثَّره؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: فخرجْتُ أُعْثَرُ فِي مَقادِم جَبَّتِي، . … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أساطير الإغريق لا تمنح ألقابا
  • عزام
  • ردِّى علىَّ .. حديقتى
  • عمَّا تبحثين ؟!
  • أغنيةُ البوح الهاربة
  • لمن تُهدرين شجونى؟!
  • الحنين لمُهج .. شوارعنا
  • الذئبُ .. يعظ الشياه